قوة أمريكية هائلة تتجه نحو إيران والكيان الصهيوني يتأهب ترامب يستعد لحرب جديدة أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن هناك قوة هائلة تتجه نحو إيران وأنه يراقب الوضع في البلاد عن كثب وذلك على الرغم من تعبيره في وقت سابق عن أمله في تجنب عمل عسكري جديد ضد طهران. وفي السياق قال مسؤولان أمريكيان إن مجموعة حاملة طائرات أمريكية ضاربة ومعدات أخرى ستصل إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة. ق.د/وكالات بدأت السفن الحربية الأمريكية بما في ذلك حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وعدد من المدمّرات والطائرات المقاتلة في التحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسبوع الماضي مع تصاعد التوترات بين إيرانوالولاياتالمتحدة في أعقاب ما قالت واشنطن إنها حملة قمع شديدة للاحتجاجات في أنحاء إيران في الأسابيع الأخيرة. وقال أحد المسؤولين وفق رويترز إن هناك أيضاً أنظمة دفاع جوي إضافية يجري النظر في إرسالها إلى الشرق الأوسط. وغالباً ما تزيد الولاياتالمتحدة قوام القوات الأمريكية في الشرق الأوسط في لحظات تصاعد التوترات الإقليمية وهو أمر يشير خبراء إلى أنه يمكن أن يكون ذا طبيعة دفاعية تماماً . ومع ذلك حشد الجيش الأمريكي تعزيزات كبيرة في الصيف الماضي قبل الضربة التي وجهها في جوان ضد البرنامج النووي الإيراني وتفاخرت الولاياتالمتحدة في ما بعد بالسرية التي أخفت بها نيتها توجيه ضربة. وكان ترامب قد هدد مراراً بالتدخل ضد إيران بسبب اتهامه السلطات ب قتل متظاهرين في الآونة الأخيرة هناك لكن الاحتجاجات تضاءلت في الأسبوع الماضي وخفّت حدة خطاب ترامب بشأن إيران. كما حوّل نظره إلى قضايا جيوسياسية أخرى بما في ذلك مسعاه لضم جزيرة غرينلاند. وقال ترامب في وقت سابق إنه يأمل في ألا يكون هناك عمل عسكري أمريكي آخر في إيران لكنه قال إن الولاياتالمتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي. وقال ترامب في مقابلة مع شبكة سي.إن.بي.سي في دافوس بسويسرا: ليس بإمكانهم العمل النووي مشيراً إلى الضربات الجوية الأمريكية الكبرى على المنشآت النووية الإيرانية في جوان 2025. وأضاف: إذا فعلوا ذلك فسيتكرر الأمر . ومرت الآن سبعة أشهر على الأقل منذ أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لآخر مرة من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وتنص توجيهاتها على ضرورة إجراء هذا التحقق شهرياً. *الضربة خلال أسابيع والاحتلال يتأهب وفي إطار متصل قالت صحيفة إسرائيل هيوم إن المؤسسة الأمنية في الاحتلال تستعد لاحتمال تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية لإيران مع توقع رد قوي من طهران عبر توجيه ضربات نحو الكيان. وتشير التقديرات -حسب الصحيفة- إلى أنه في حال المضيّ قدما في مثل هذا الهجوم فمن المرجح أن يحدث خلال أسابيع. وتوقعت الصحيفة اكتمال الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة خلال الأسبوع المقبل في حين يسود اعتقاد في الاحتلال بأن ترمب في حال قرر شن عملية عسكرية على طهران فإنه سينفذها فيما بين اكتمال الحشد العسكري وعدة أسابيع لاحقة وفق الصحيفة. *ضربة استباقية من إيران وقالت إسرائيل هيوم إن المسؤولين الصهاينة لا يستبعدون اعتقاد إيران أن الهجوم الأمريكي عليها أصبح حتميا وبالتالي تحاول المبادرة بتوجيه ضربة استباقية انطلاقا من اقتناع بأن عنصر المفاجأة يمنح أفضلية إستراتيجية كبرى. وأضافت أن ثمة احتمالا آخر يتمثل بسعي ترمب عبر التهديد العسكري إلى التوصل لاتفاق نووي مع إيران وتقديمه للرأي العام الأمريكي بوصفه صفقة أفضل من تلك التي أبرمها الرئيس الأسبق باراك أوباما. وتابعت في مثل هذا السيناريو قد تمتنع الولاياتالمتحدة عن مهاجمة إيران وتضيع -حسب وصف مسؤولين صهاينة- فرصة تاريخية لإسقاط نظام الملالي . *لماذا تأجل الهجوم الأمريكي؟ وكان ترمب قد صرح بأنه أرجأ الضربة العسكرية لإيران نظرا لأنها أوقفت 800 عملية إعدام كانت مخططة إلا أن مسؤولين صهاينة يعتقدون أن ذلك لم يكن سوى ذريعة. وكان بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب- من بين الذين حثوا ترمب على التريث وعدم شنّ هجوم فوري. ونقلت إسرائيل هيوم عن تقارير خلصت إلى أن نتنياهو فعل ذلك لأن الكيان لم يكن مستعدة دفاعيا في حين قالت مصادر مطلعة -وفق وصف الصحيفة- إن نتنياهو أبلغ ترمب بأن الولاياتالمتحدة نفسها لم تكن جاهزة بعد وأن ضربة محدودة لن تكون كافية لتحقيق الهدف محذرا من أنها قد تؤدي إلى فوضى في الشرق الأوسط دون تحقيق نتائج حاسمة. وأشارت الصحيفة إلى أن ترمب اقتنع بضرورة مواصلة حشد القوات والتخطيط لاحتمال تنفيذ سلسلة من الضربات الواسعة التي قد تفضي إلى نتيجة ذات مغزى. *إيران تهدد برد واسع وهدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء الماضي الولاياتالمتحدة بأن بلاده سترد بكل ما تملك إذا تعرضت لهجوم مجددا . وأطلق عراقجي هذا التهديد في مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال قال فيه على عكس ضبط النفس الذي أظهرته إيران في جوان 2025 فإن قواتنا المسلحة القوية ليس لديها أدنى تردد في الرد بكل ما نملك إذا تعرضنا لهجوم متجدد . وأضاف هذا ليس تهديدا بل هو واقع أشعر بضرورة نقله بوضوح لأنني كدبلوماسي ومحارب قديم أمقت الحرب . وتابع قائلا إن أي مواجهة شاملة ستكون شرسة بالتأكيد وستستمر لفترة أطول بكثير من الجداول الزمنية الخيالية التي يحاول الاحتلال ووكلاؤها ترويجها للبيت الأبيض. ومن المؤكد أنها ستجتاح المنطقة على نطاق أوسع وسيكون لها تأثير على الناس العاديين في جميع أنحاء العالم . وكان ترمب قد كشف أنه أعطى تعليمات وصفها بأنها صارمة جدا بمسح إيران من وجه الأرض إذا حاولت تنفيذ تهديداتها باغتياله مضيفا أن الولاياتالمتحدة سترد على إيران بأكملها إذا نفذت طهران تهديداتها.