اتخذت حالات السرقة والاعتداء أبعادا خطيرة على مستوى منطقة ساحة الشهداء بالعاصمة، بعد أن استغل بعض المنحرفين استمرار تواجد الباعة الفوضويين بالمكان من أجل الإعتداء على المارة والزبائن المتوافدين على السوق خاصة خلال هذه الأيام التي تشهد إقبالا كبيرا من العائلات لاقتناء مختلف حاجياتهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك الذي لا تفصلنا عنه إلا أياما قليلة. تعرضت طالبات جامعيات إلى الاعتداء والسرقة، نهاية هذا الأسبوع، وهذا خلال تواجدهن بساحة الشهداء( زوج عيون) بالقصبة السفلى، فلقد تفاجأت الطالبات باقتراب أحد الشباب وإمساكه بحقيبة إحداهن بهدف السرقة، حيث استغل هذا الأخير وقوع تشابك وعراك عنيف بين بعض الشباب، حتى أن المارة في هذا الموقع لم يسلموا منه، فرغم تدخل مصالح الأمن الناشطة بالمنطقة إلا أن الأمر تضاعفت نتائجه وآثاره من خلال استغلال بعض العناصر المنحرفة لهذه الواقعة بهدف الظفر بغنيمة المعركة من المارة الذي كانوا مندهشين من العراك الدامي الذي نشب في الموقع. ورغم أن الطالبات الجامعيات اللواتي تعرضن للسرقة تقدمن بشكوى رسمية لدى مصالح الأمن بالمنطقة، إلا أنهن أقسمن على عدم العودة إلى هذه المنطقة المعروفة بالإنتشار الواسع لعمليات السرقة خاصة بالقرب من السوق. وللإشارة، فإن مصالح أمن ولاية الجزائر، كانت قد شرعت في وقت سابق في عملية تطهير واسعة شملت القضاء على كل الأسواق الفوضوية بالعاصمة، والتي من ضمن أسبابها انتشار الجريمة والاعتداء، هذه العملية التي رحب بها الكثير من السكان المجاورين لهذه النقاط السوداء والذين هم معرضين في كل المرات إلى الإعتداء بالقرب من مساكنهم، كباش جراح وبلكور وبن عمار.. إلا أن الحالة هي نفسها في ساحة الشهداء بالقصبة السفلى، أين تصاعدت حالات الإعتداء من طرف بعض العناصر المنحرفة، والتي باتت تشكل خطرا حتى على الباعة وأصحاب المحلات المتواجدين بعين المكان. ومن جهة أخرى، فإن منطقة القصبة ككل تضم العديد من نقاط البيع الفوضوية والتي من المقرر أن يتم القضاء عليها في الأيام القليلة القادمة، مع إيجاد مواقع أخرى بديلة لهؤلاء الباعة من أبناء القصبة. وقدرت مصالح مديرية التجارة لولاية الجزائر في عملية إحصائها لنقاط البيع في هذه المنطقة، بحوالي 12 نقطة، والتي تعتبر أكبر منطقة من ناحية عدد نقاط البيع بالعاصمة كلها، وتليها باب الوادي ب7 مواقع، وبوزريعة ب6 مواقع. وإلى غاية إتمام عملية القضاء على النقاط السوداء ببلدية القصبة، فإن المواطنين يطالبون مصالح الأمن بتكثيف تواجدهم بالمنطقة من أجل الحد والتخفيف من وطأة الإعتداء بهدف السرقة والذي أصبح كابوسا يخيم على سكان القصبة السفلى.