عبّر سكان حي بوياقور التابعة لبلدية بوتليليس بوهران عن الحالة الكارثية التي يشهدها هذا الأخير جراء الإهمال واللامبالاة من طرف القائمين على البلدية حيث تحولت الكثير من النقاط داخله إلى مفرغات للقمامة ومأوى للحيوانات الظالة التي أصبحت تتجول بكل حرية، بعض السكان وجّهوا أصابع الاتهام لمصالح البلدية، وحمّلوها مسؤولية الوضع لعدم تسخيرها للإمكانيات لمباشرة حملة نظافة . المواطنون أكدوا ل »صوت الأحرار« أن المشاكل والعراقيل زادت حدة إلى درجة أصبحت لا تُحتمل حيث يفتقر الحي لمظاهر التحضر والتمدن؛ فالبناء العشوائي للسكنات قضى على المظهر الجمالي للحي، ليصبح عبارة عن فسيفساء طُبعت عليها مظاهر الترييف من جهة أخرى قال السكان إن مشكل التموين بالماء الصالح للشرب يُعتبر أحد العقبات الأساسية بهذا الحي ، وبالأخص التذبذب الدائم في عملية التوزيع والملجأ مياه الآبار غير الصالحة للشرب وما تحمله من مخاطر على الصحة العمومية ، خاصة أن جلها تتمركز بالقرب من قنوات الصرف الصحي، وتتطلب المعالجة الدائمة لاستعمالها ، وفي كثير من الأحيان يضطر السكان للتمون بالماء عن طريق الصهاريج أو شراء المياه المعدنية لاستعمالها للشرب. معاناة السكان اليومية مع الماء تعود لقدم شبكة المياه التي تحتاج لإعادة تأهيلها ، علما أن مشكل المياه كان في وقت سابق محل انتفاضة أخرجت الحي إلى الشارع ، وتعهدت السلطات حينها بمعالجة المشكل ، غير أنه بقي قائما إلى يومنا هذا. بعض السكان وجّهوا أصابع الاتهام لمصالح البلدية، وحمّلوها مسؤولية الوضع لعدم تسخيرها للإمكانات، في حين وجّه البعض الآخر مسؤولية التردي البيئي لغياب الحس المدني وروح التطوع عند السكان والاستخفاف بقيمة النظافة كإحدى مؤشرات التحضر والتمدن وافتقار الوعي لدى المواطن؛ فالرمي العشوائي للقمامة وخارج الوقت المحدد وفي نقاط لم تخصصها المصالح البلدية، كل هذا ساعد على التراكم الفظيع للفضلات مع تدهور المحيط جراء الإهمال ولا مبالاة السكان بذلك.