طويلة جدّا كانت تلك الرّحلة الجويّة من العاصمة إلى قسنطينة، فقد استغرقت ساعات طويلة دون احتساب زمن التّسجيل والرّحيل والوصول. حيث عاش المئات من الجزائريين والأجانب في اللّيلة الفاصلة بين 6 و 7 نوفمبر 2014 كابوسا بمطار العاصمة الداخلي، إثر إعلان الخطوط الجوية الجزائرية عن عدم إطلاق الرّحلة رقمAh 6194 وبعدها AH6191 باتّجاه قسنطينة والّتي كان من المفروض أن تغادر على السّاعة الواحدة والنّصف ثم الثالثة زوالا، وعلّلت الشّركة الجويّة ذلك بعطل تقني ثم بعد ذلك سوء الأحوال الجوية، رغم تسيير رحلة أخرى قبل نصف ساعة باتجاه ولايات أخرى، إلى جانب رواج إشاعات عن عدم توفّر قائد للطّائرة أو عن وجود عطب فنّي فيها. وتقبّل المسافرون المسجّلون الأمر في البداية، لكنّ تعنّت مسؤولي الشّركة في عدم إلغاء الرّحلة رسميّا بعد تأجيلها بساعتين خلق نوعا من القلق لدى المسافرين، سريعا ما تحوّل إلى ضجر وشكّ في مدى مصداقيّة الشّركة نظرا لعدم تقديمها أيّ اعتذار أو أسف أو معلومة أو إرشادات أو عناية بالمرضى والمتقدّمين في السّن الّذين قضّوا ساعات طويلة في المطار في ظروف صعبة جدّا وبدون إعلان أيّ توقيت للرّحلة المؤجّلة، وما زاد الطين بلة هو قيام المسؤولين بنقل المسافرين إلى الطائرة حيث أمضوا أكثر من ساعتين في انتظار الاقلاع بين اختلاف في المبررات وتهرب الطاقم الفني من أسئلة المسافرين. أقلعت الطائرة في حدود الساعة التاسعة ونصف ليلا، لتصل إلى قسنطينة على العاشرة وعشر دقائق، تاركة استياء كبيرا لدى المسافرين، فمن يتحمّل مسؤوليّة هذا التّصرّف غير اللاّئق الّذي كان من الممكن تفاديه بتدخّل المسؤولين في الشّركة والتّصرّف بحسن تدبير واحترام للمسافرين.