أبلغ رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أول أمس، وزير الشؤون الخارجية لمملكة إسبانيا، السيد خوسيه مانويل ألباريس، بقراره إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تربط الجزائر وإسبانيا منذ أكتوبر 2002، حسبما أورده بيان لرئاسة الجمهورية. وشكل استقبال رئيس الجمهورية للوزير الإسباني، حسب ذات البيان "فرصة لاستعراض حالة العلاقات الجزائرية-الإسبانية والآفاق الواعدة أمامها، إذ تتسم هذه العلاقات حاليا بحركية لافتة من حيث توطيدها وتنويعها". وفي هذا الصدد، وبهدف "تعزيز هذه الحركية، أبلغ السيد رئيس الجمهورية وزير الخارجية الإسباني بقراره إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تربط الجزائر وإسبانيا منذ أكتوبر 2002". يذكر أن اللقاء جرى بحضور السادة بوعلام بوعلام، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، عمار عبة، مستشار لدى رئيس الجمهورية، مكلف بالشؤون الدبلوماسية، وعبد الفتاح دغموم، سفير الجزائر لدى إسبانيا. استقبله رئيس الجمهورية.. وزير الخارجية الإسباني: الجزائر شريك استراتيجي وبلد صديق ❊بين بلدينا علاقات إنسانية ومصالح مشتركة تخص المستقبل واستقرار منطقة المتوسط وإفريقيا ❊يربطنا مع الجزائر حوار دائم وتعاون مستمر لمصلحة الشعبين ❊الرئيس تبون أبلغني بإعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون ❊الاتفاق على إعادة بعث الزيارات والاجتماعات على كافة المستويات ❊صادرات إسبانيا نحو الجزائر تضاعفت ب3 مرات و8،5 مليار أورو مبادلات تجارية في 2025 ❊تواجد أكثر من 100 مؤسسة إسبانية في الجزائر دليل على ديناميكية العلاقات الاقتصادية ❊الجزائر ممون مستقر وموثوق وثابت للغاز واتفقنا على تقوية الشراكة الإستراتيجية في الطاقة ❊الجزائر وإسبانبا تتقاسمان قيما ومبادئ مشتركة كالحل السلمي للنزاعات ورفض الحروب ❊تدشين المقر الجديد للمركز الثقافي "سيرفانتس" بوهران أكد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا، السيد خوسيه مانويل ألباريس، عقب استقباله والوفد المرافق له، من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أول أمس، أن إسبانيا تعتبر الجزائر "شريكا استراتيجيا وبلدا صديقا تربطها به علاقات إنسانية ومصالح مشتركة تخص المستقبل وكذا الاستقرار في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا". قال ألباريس في تصريح للصحافة عقب استقباله من قبل الرئيس تبون، بمقر رئاسة الجمهورية، إن لقاءه مع رئيس الجمهورية وكذا زيارته إلى الجزائر تؤكد "الامتياز" الذي تحظى به العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن الجزائر تعد بالنسبة لإسبانيا "بلدا صديقا وشريكا استراتيجيا يربطنا به حوار دائم وتعاون مستمر لمصلحة الشعبين". وذكر بأن رئيس الجمهورية أبلغه خلال هذا اللقاء بقراره إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تربط الجزائر وإسبانيا منذ أكتوبر 2002، كما تم الاتفاق على "إعادة بعث الزيارات والاجتماعات على كافة المستويات".ونوه وزير الخارجية الإسباني ب«الارتفاع الهائل" للصادرات الإسبانية نحو الجزائر، إذ "تضاعفت ثلاث مرات خلال السنة الماضية"، كما تم تسجيل "نمو في حجم المبادلات التجارية بين البلدين حيث بلغت 8،5 مليار أورو سنة 2025". واعتبر تواجد أكثر من 100 مؤسسة إسبانية في الجزائر "دليل على الديناميكية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية"، لافتا إلى أنه عقده لقاء مع رجال أعمال وشركات إسبانية متواجدة في الجزائر من أجل "المضي على نفس الوتيرة".وشدد ألباريس على أن الجزائر تعد كذلك "ممونا مستقرا وموثوقا وثابتا للغاز وهي منذ 3 سنوات الممون الأول لإسبانيا بالغاز الطبيعي"، معربا عن تقديره لرئيس الجمهورية بهذا الشأن. كما أشار إلى أنه تم الاتفاق على "تقوية الشراكة الإستراتيجية في مجال الطاقة". على صعيد آخر، لفت وزير الشؤون الخارجية الاسباني إلى أنه "في الظرف الجيوسياسي الحالي، يتقاسم البلدان قيما ومبادئ مشتركة كالحل السلمي للنزاعات بين الدول ورفض الحروب". ولفت من جهة أخرى، إلى أن اللغة الاسبانية والروابط الثقافية "تشكل عنصرا مهما في العلاقات بين البلدين. تدشين المقر الجديد للمركز الثقافي "سيرفانتس" بوهران في هذا الإطار، أشرف زير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا، أمس الجمعة، على تدشين المقر الجديد للمركز الثقافي الإسباني (معهد سيرفانتس) بوهران، حيث كان مرفوقا بسفير الجزائر لدى إسبانيا، السيد دغموم عبد الغني، وسفير إسبانيا بالجزائر، السيد راميرو فرنانديز باشيير، ومديرة الثقافة والفنون بوهران، بشرى صالحي. وطاف الوزير بمختلف أجنحة المركز، حيث التقى بالطلبة وإطارات المعهد واستمع إلى شروحات مديره، خوان مانويل سيد مونيوس، حول أنشطة المركز الذي يضم 13 قاعة لتدريس اللغة الإسبانية، بالإضافة إلى مكتبة تضم نحو 7 آلاف عنوان وفضاءات إدارية متعددة. ويستقبل المعهد حوالي 5 آلاف دارس سنويا يشرف على تأطيرهم 30 أستاذا متخصصا في اللغة الإسبانية. وفي تصريح صحفي، على هامش مراسم التدشين، أبرز وزير الخارجية الإسباني، عمق العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية التي تربط بين الجزائر وإسبانيا، مشددا على أهمية الحوار والتبادل الثقافي في تعزيز أواصر الصداقة بين البلدين. وبعد أن جدد التأكيد على أن الجزائر تعد "بلدا صديقا وجارا وشريكا استراتيجيا"، أعرب ألباريس عن امتنانه لحفاوة الاستقبال التي حظي بها من قبل السلطات الجزائرية، منوها بالتاريخ المشترك والروابط العميقة بين البلدين، لاسيما الإرث الأندلسي. كما شدد على الدور المحوري للغة والحوار كأدوات للتفاهم وبناء عالم يسوده السلام، خاصة في ظل الظروف الدولية المعقدة الراهنة، مبرزا التأثير التاريخي والثمين للغة العربية على الإسبانية نتيجة قرون من التعايش والتبادل في حوض البحر الأبيض المتوسط، مما جعل الإسبانية لغة غنية بالذاكرة المشتركة.وختم الوزير الاسباني تصريحه بتوجيه تحية تقدير للجزائريين المهتمين بالثقافة الإسبانية، ولا سيما أساتذة اللغة والطلبة، مؤكدا أن الصرح الثقافي الجديد بوهران سيسهم في تعزيز الفضاء المشترك.