تحتضن جامعة قرطبة باسبانيا فعاليات ندوة خوليو أنغويتا بارادو الدائمة حول الصحافة في مناطق النزاع، ستسلط الضوء على واقع الصحافة في الصحراء الغربية المحتلة، وذلك بمشاركة عدد من الإعلاميين والخبراء المختصين في تغطية المناطق التي تشهد نزاعات وقيودا على حرية الإعلام. تتناول الندوة المزمع تنظيمها خلال الفترة من 7 إلى 10 أفريل 2026، إلى جانب الوضع في الصحراء الغربية، ملفات أخرى مرتبطة بالعمل الصحفي في مناطق التوتر والتحديات التي تواجه الصحافة والقيود المفروضة على تدفق المعلومات في سياقات مختلفة. ويشارك في هذا الحدث مجموعة من الصحفيين الدوليين، من بينهم الصحفية الفرنسية كاتالينا غوميز أنخيل والصحفية الاستقصائية الفنزويلية رونا ريسكيز والصحفي الصحراوي أحمد الطنجي، إضافة إلى المصورة الصحفية ساندرا بالسلز والمصور جيرفاسيو سانشيز الذي يقدم معرضه "فيدا" (الحياة) ضمن فعاليات الندوة. ويتضمن البرنامج جلسات مفتوحة للجمهور ومحاضرات وندوات تعقد في قاعة الأعمدة بمبنى بيدرو لوبيز دي ألبا، إلى جانب لقاءات موجهة لطلبة المدارس الثانوية، في إطار تعزيز الوعي بقضايا الصحافة في مناطق النزاع. كما تتضمن فعاليات الندوة مداخلة للصحفي الصحراوي أحمد الطنجي، رئيس مجموعة "إيكيب ميديا"، بعنوان "أصوات مسكتة: كيف نغطي الأحداث من آخر أرض مستعمرة في إفريقيا"، سيتطرق خلالها إلى التحديات التي تواجه الصحفيين في ظل القيود على حرية الإعلام وصعوبة الوصول إلى المعلومات. وتسعى هذه الندوة، التي تنظم تحت إشراف كرسي اليونسكو لحل النزاعات بجامعة قرطبة، إلى تسليط الضوء على واقع الصحافة في مناطق النزاع وتعزيز النقاش حول حرية التعبير ودور الإعلام في نقل الحقيقة في البيئات المعقدة. في سياق متصل، جدد البرلمان الباسكي مساندته للقضية الصحراوية ودعمه لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقا لما تنص عليه المواثيق الدولية. وجاء ذلك خلال لقاء جمع الاربعاء المنصرم رئيسة البرلمان، باكرتشو تيخيريا، مع وفد صحراوي برئاسة ممثل جبهة البوليساريو في إقليم الباسك، المختار لبيهي، تمت خلاله مناقشة مستجدات قضية الصحراء الغربية وتأكيد التزام البرلمان الباسكي بدعم حقوق الشعب الصحراوي، وذلك في الذكرى 50 لتأسيس الدولة الصحراوية. ووفقا لما أوضحه بيان للبرلمان، فإن هذا اللقاء يندرج ضمن العلاقات التي يقيمها البرلمان الباسكي مع ممثلي جبهة البوليساريو في إقليم الباسك، مشيرا إلى أن الطرفين تبادلا خلال الاجتماع وجهات النظر وناقشا الوضع الراهن في الصحراء الغربية. وأضاف أن الدفاع عن حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية سيظل ثابتا في البرلمان الباسكي على مدى عقود، مؤكدا أن التزام البرلمان يتجلى من خلال عمل "مجموعة السلام والحرية للشعب الصحراوي" داخل البرلمان، والتي تواصل نشاطها بشكل مستمر. من جهته، أكد ممثل جبهة البوليساريو في الإقليم، في تصريحات صحفية، أن المحادثات كانت قيمة تم خلالها تأكيد الموقف التاريخي للبرلمان الباسكي برئاسته وجميع تشكيلاته الحزبية، الداعم للقضية الصحراوية، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع كان تتويجا لبرنامج إحياء الذكرى 50 لقيام الدولة الصحراوية، والذي أقرته تمثيلية الجبهة في الإقليم بالتنسيق مع البرلمان والسلطات الباسكية في فبراير الماضي. وأضاف الدبلوماسي الصحراوي أن الاجتماع تطرّق أيضا إلى تعزيز علاقات التعاون بين المجلس الوطني الصحراوي وبرلمان إقليم الباسك. لفضح جرائم المغرب الحقوقية جمعيتان مغربية وسويسرية تراسلان الأممالمتحدة وجهت كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وجمعية "منا لحقوق الإنسان" السويسرية مذكرة من أسرة ياسين شبلي، ضحية التعذيب المفضي للموت داخل مركز للشرطة بالمغرب، إلى لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة لإبراز جرائم وخروقات المخزن القانونية لالتزاماته الدولية. أكدت المذكرة التكميلية، التي نشرتها الجمعية المغربية على موقعها الرسمي، أن السلطات المغربية ارتكبت خروقات قانونية ذات طابع بنيوي مسّت جوهر الالتزامات الدولية. وأشارت إلى الغياب الكلي للآلية الوطنية لحماية حقوق الإنسان وتقاعسها وعدم قيامها بالدور المنوط بها كمؤسسة دستورية مستقلة، ومعها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في قضية التعذيب المفضي للموت داخل مركز شرطة، وهو ما يثير تساؤلات جدية بشأن مدى اضطلاع المؤسستين المذكورتين بدورهما الوقائي المنصوص عليه في البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وبمدى المطابقة مع مبادئ باريس التي اعتمدنها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة. 1993 وتضمنت المذكرة مطالب أسرة ياسين شبلي، ضحية التعذيب المفضي للموت داخل مركز شرطة، وأهمها إعادة فتح تحقيق نزيه ومستقل ومحايد خاضع لمعايير الشفافية والمساءلة وفق المعايير الدولية، وكذا تمكين أسرة الضحية من تسجيلات كاميرات مراقبة أماكن احتجازه. كما طالبت باتخاذ التدابير الكفيلة بالمحاكمة العادلة وترتيب الجزاءات وعدم الإفلات من العقاب وإلزام المغرب بالكف عن كل أشكال المضايقات والضغوط التي تتعرض لها أسرة الضحية ياسين شبلي وحماية جميع أفرادها والمتضامنين معها من كل عمل انتقامي. في سياق ذي صلة، أعلنت الأممالمتحدة، في بيان على موقعها الرسمي، تأجيل زيارة المقررة الخاصة المعنية بالتعذيب إلى المغرب التي كانت مقررة الاثنين الماضي، وذلك بعد إعلان الحكومة المغربية أن هذا اليوم يصادف عطلة عيد الفطر. ويرى مراقبون أن الأمر لا يتعلق بعطلة عيد الفطر، بل برفض المغرب زيارة المراقبين الدوليين للتعتيم على حقيقة ما يقوم به من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، سواء داخل المغرب أو في الأراضي الصحراوية المحتلة. منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول مكافحة الفساد تستنكر فساد متجذر بالمخزن وقوانين بلا أثر كشف تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول مكافحة الفساد والنزاهة 2026 عن واقع مروع يبرز أن "المغرب يغرق في الفساد، في حين تبقى القوانين مجرد واجهة بلا أي تأثير فعلي والمسؤولون يستغلون مناصبهم بلا رادع". أبرز التقرير الذي نشرته المنظمة على موقعها الرسمي فجوة سحيقة بين التشريعات والممارسة العملية، ففي مجال تضارب المصالح والإثراء غير المشروع، لم يتجاوز التطبيق الفعلي 33%، رغم وجود قوانين مكتوبة، حسب التقرير الذي أشار إلى أن الهوة البالغة 45 نقطة مئوية تعكس استمرار المسؤولين في استغلال السلطة لتحقيق مصالح شخصية، بينما تبقى المحاسبة شبه معدومة. ولا يقتصر الفساد، يضيف التقرير، على تضارب المصالح، بل يشمل إخفاق السلطات في ضمان الشفافية بشكل متعمد، حيث تفشل اللجان المكلفة بالحق في الحصول على المعلومات في ممارسة دورها الرقابي، مشيرا إلى أن الشكاوي تستقبل فقط، دون أي عمليات تفتيش أو متابعة للطلبات والقرارات ودون فرض عقوبات على المؤسسات العامة المخالفة، ما يحول الحق في المعلومة إلى شعار بلا قيمة ويعمق ثقافة الإفلات من الرقابة. وتتفاقم المأساة، بحسب التقرير ذاته، حين يسمح للنخبة الحكومية الفاسدة بالانتقال مباشرة بعد انتهاء خدمتهم إلى القطاع الخاص في نفس المجالات التي كانوا يشرفون عليها، مستغلين النفوذ والمعطيات السرية، ما يؤدي إلى محاباة شركات بعينها وإضعاف المنافسة وتسريب معلومات استراتيجية لخدمة مصالح ضيقة وأجندات شخصية للإثراء غير الشرعي. وكل ذلك يتم بلا أي مساءلة، حيث أكد ذات المرجع على أن الفساد متجذر في مفاصل الدولة ويخترق مختلف مؤسساتها ويكشف حجم استغلال السلطة بشكل ممنهج. وفي الوقت نفسه، بحسب تقرير المنظمة، تعجز الحكومة عن اعتماد منصات رقمية لتصريح المسؤولين بممتلكاتهم ومصالحهم، مع الاعتماد على التصاريح الورقية، ما يجعل تتبع أي زيادات مشبوهة في الثروات أمرا صعبا ويكرّس الإفلات من الرقابة ويؤكد أن المحاسبة في المغرب غير موجودة عمليا.