رئيس الجمهورية يتلقى تهاني عيد الفطر من نظيره التركي    بلحيمر: وصول وسائل الإعلام للمعلومة يندرج ضمن الحق في الخدمة العمومية    مناقشة مذكرات الماستر والدكتوراه خلال دورتين في جوان وسبتمبر    شنقريحة يشرف على ندوة حول آثار كورونا غدا    تأجيل محاكمة عبد الغاني هامل وإبنه إلى 2 يونيو    خلاف حول بث حصة “الألغاز الخمسة”: سلطة ضبط السمعي بصري تثمن التوصل الى “حل يرضي الجميع”    رصد 70 مليار دينار لمواجهة جائحة كورونا عبر مختلف القطاعات    تجاوب معتبر وخلل في التموين ببومرداس    رمضان 2020 كان الأحسن من ناحية الأسعار والوفرة    أمريكا: روسيا تدعم حفتر بطائرات مقاتلة    فدائيون يرون بألم : ممارسات بربرية منافية للإنسانية تدين الجيش الاستعماري الفرنسي    غليزان : مركز التعذيب بعمي موسى…شاهد على بشاعة جرائم المستعمر الفرنسي    كرة القدم/ تسجيل مسرب: الفيفا لن تتدخل مباشرة في القضية (فاف)    فيغولي على أعتاب الليغا الاسبانية ؟    اللجنة الطبية للكاف تنصح بإلغاء جميع المنافسات    النيجيري أحمد موسى: “لو عرفت أن محرز سيبقى في ليستر سيتي لما أتيت”    الشلف: إحباط محاولة هجرة غير شرعية ل 17 شخصا من شاطئ تنس    76 عملية تحسيسية بالعاصمة    انتشال جثة الشاب الغريق بسد ولجة ملاق بتبسة    تذبذب في توزيع الماء الشروب اليوم    ولاية الجزائر: الكشافة تحيي الذكرى 79 لاستشهاد محمد بوراس    سوق أهراس: توقيف 175 مخالفا لإجراءات الحجر خلال يومي عيد الفطر    لقاء بين وزيري الثقافة والعمل    لونيس آيت منقلات يحيي حفلا بمناسبة يوم افريقيا رفقة فنانين من العالم أجمع    “الجزائر ستواصل استعمال الكلوروكين لعلاج المصابين بالكورونا”    194 إصابة جديدة و8 وفيات بكورونا في الجزائر    5.319 شخص محل إجراء قضائي و1.647 مركبة في المحشر    السفارة الأمريكية تستذكر ذكرى وفاة الأمير عبد القادر    متى تقرير المصير؟    الإشعاع الثقافي تنظم ورشة للكتابة الروائية    «الحكاية الحزينة لماريا ماجدالينا» رواية تيمتها الثقافة والتسامح بين زمنين    خوفا من موجة هجرة.. مساع أوروبية لدعم اقتصاديات الجزائر وجيرانها    قرار أحادي لايخدم منظومة الأمن    الأسرى في سجون الاحتلال يواجهون هذا العام حرمان مضاعف    سعر الكمامة الحقيقي لا يتجاور ال15 دينار    تيزي وزو: لا وجود لأي حالة كورونا في الأيام الفارطة واستمرار اليقظة    حكيم دكار يطمئن جمهوره وينفي شائعة مرضه بتصوير عمله الاخير        شنين : “تداعيات أزمة كورونا تفرض مراعاة استعجال دراسة عدد من النصوص القانونية”    “سوناطراك” ترفع سعر بيع الخام الصحراوي    عودة الرحلات اليومية بين الجزائر والعاصمة الفرنسية    التسجيل في ” ANEM” عن طريق “الواب كام”    مستشفيات مستغانم تستقبل 253 جريح و مريض يومي العيد    مدرب بنين ميشال دوسوير يشيد ببلماضي    استقرار سوق النفط مؤشر على عودة حركية التجارة العالمية    حكيم دكار ينفي إشاعات إصابته ب"كورونا" اثناء تصوير مسلسل    استقالة وزير في الحكومة البريطانية على خلفية خرق مستشار جونسون للعزل    الوزير الأول يهنئ الجزائريين    تبون يهنأ الجزائريين بعيد الفطر ويؤكد:    مودعو الحسابات الاجتماعية لم يتجاوزوا 45%    برناوي يطالب بإعادة هيبة اللجنة الأولمبية الجزائرية    الاستئناف في أوت ليس ي صالح الفرق    تجنيد 880 مداوما يومي العيد    " أركز على اللون الطربي وتقديم أعمال تخدم مجتمعي "    قضاء الصيام    الثبات بعد رمضان    صيام ستة أيام من شوال    الجزائر وجل الدول الإسلامية تحتفل بعيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





منصف المرزوقي : نراهن على الجزائر لتجاوز أزمتنا الاقتصادية وهناك تنسيق أمني لتأم
نشر في صوت الأحرار يوم 10 - 02 - 2012

يراهن الرئيس التونسي منصف المرزوقي، عشية زيارته إلى الجزائر، على الأهمية القصوى للزيارة من حيث أهدافها الرامية إلى بعث التنمية المشتركة بين البلدين لحلحلة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تخنق تونس، مؤكدا أن التعاون الأمني بين البلدين وثيق. وبخصوص الاتحاد المغاربي جدد تأكيده على ضرورة تفعيله على أساس المبادئ الخمسة التي أطلقها، طارحا ترك القضية الصحراوية للأمم المتحدة في الوقت الراهن، كما تحدث المرزوقي عن الوضع في تونس وسوريا وقضايا أخرى في حوار شامل لوكالة الأنباء الجزائرية.
قال الرئيس التونسي منصف المرزوقي في حواره الذي نشر أمس، »إننا في تونس نمر بأزمة اقتصادية واجتماعية خطيرة وأن جيوب الفقر توجد وتنتشر بشكل رئيسي في مناطق حدودنا الغربية والجنوبية«، مبرزا بأنه سينتقل إلى الجزائر حاملا عدة أفكار تخص التنمية المشتركة لكل المناطق الحدودية بين البلدين وهنا تكمن انتظاراتنا المتعددة على حد قوله.
ولاحظ الرئيس التونسي أن هناك العديد من الاتفاقيات بين الجزائر وتونس إلا أن التطبيق يعد ضئيلا وذكر على سبيل المثال وجود العديد من المواطنين التونسيين من أصول جزائرية ولدوا بتونس بل ولد آباؤهم بتونس ولا يعرفون الجزائر البتة لكنهم يعتبرون لغاية الساعة كأجانب واصفا ذلك بالأمر السخيف. وحسب الرئيس المرزوقي. فإن الأمر يتعلق بمسائل الإقامة والتنقل والملكية التي لم تجد طريقها إلى الحل.
وفي ذات السياق دعا إلى تكريس إرادة سياسية قوية كي يشعر الجزائريون في تونس بأنهم في وطنهم ويحس التونسيون في الجزائر بأنهم في بلدهم أيضا وضعيات 15 ألف جزائري في تونس هذه المشاكل ستتم تسويتها في غضون 2012. وفي هذا السياق حث على ترقية الحريات الخمس أي حرية التنقل ببطاقة الهوية الوطنية فقط وحرية العمل وحرية الإقامة وحرية الملكية وحرية المشاركة في الانتخابات البلدية. وحول تسوية وضعيات حوالي 15 ألف جزائري يعيشون في تونس والذين يواجهون مشاكل إدارية اعتبر الرئيس التونسي »أن مسار تسوية هذه المشاكل قد تم الشروع فيه.
وقال في هذا الصدد »هذا المسار قد بدا فعلا وإنني أتابعه شخصيا بدليل أن هذا الملف يوجد فوق مكتبي« كما أن مستشاري الدبلوماسي مكلف بمتابعة هذه القضية. وأنتم تعرفون مشاكل البيروقراطية لكن يمكن أن أعدكم أن الإرادة السياسية ستكون أقوى من البيروقراطية كوننا عازمون على تسوية هذه المشاكل في غضون السنة الجارية على حد قوله.
التعاون الأمني الجزائري التونسي وثيق
وفي مجال التعاون الأمني الثنائي بين البلدين لم يفت الرئيس محمد المنصف المرزوقي التأكيد أن المؤسسات العسكرية في الجزائر وتونس تنسق أعمالهما بشكل وثيق. وفي هذا المضمار ذكر بان المؤسستين تعملان بشكل منسق منذ عدة سنوات وأن التعاون بينهما يجري على قدم وساق مبينا أهمية وضرورة التنسيق الأمني بين دول المغرب العربي الخمس لتأمين هذه المنطقة المهددة فعلا بالتسلل الإرهابي كونها مناطق شاسعة وصحراوية معربا عن استعداد بلاده للقيام بذلك مع الجزائر في نطاق مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة.
كما جدد الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي، أن دول المغرب العربي يمكنها إعطاء دفع قوي للاتحاد المغاربي وإعادة إطلاق هذا المشروع، قائلا »إنني شخصيا أستعيد حلم جيل والدي عندما كان الجميع مغاربيا فهذا الجيل كان يمتلك دما مغاربيا أكثر منا ولقد حان الوقت لاستعادة هذه المغاربية« على حد تعبيره.
واعتبر الرئيس التونسي، أنه على أساس ترقية الحريات الخمس، أي حرية التنقل والعمل والإقامة والملكية والمشاركة في الانتخابات البلدية يمكن للدول المغاربية إعطاء دفع كبير لعملية بناء صرح المغرب العربي في انتظار اكتساب برلمان مغاربي حقيقي يتمتع بسلطة حقيقية وكذا إقامة مجلس دستوري على ضوء النموذج الذي تبناه الأوربيون، مشددا على أن دول المغرب العربي يجب أن تتمتع بمؤسسات قوية وحقيقية مشتركة وبفضاء مغاربي متفتح.
الصحراء الغربية من اختصاص الأمم المتحدة
وحول قضية الصحراء الغربية البلد الذي ينتظر تنظيم استفتاء تقرير المصير من طرف الأمم المتحدة، أكد الرئيس المرزوقي أن المشكل موجود ولا يمكن غض النظر عنه معربا عن اعتقاده أن العقبة التي لا يمكن التغلب عليها لا بد من وضعها جانبا أي مواصلة تنظيم المغرب العربي على أساس الحريات الخمس وترك المشكل مطروحا على مستوى هيئة الأمم المتحدة.
تونس ديمقراطية لا تشبه إيران
وعلى الصعيد الوضع الداخلي في تونس ذكر المرزوقي أن العمل الأساسي قد تم إنجازه بعد سنة من اندلاع الثورة الشعبية التونسية، ملاحظا أن العديد من البلدان تعاني مشاكل اجتماعية واقتصادية تتجاوز بعشر مرات مشاكل تونس. كما تعاني بلدان أخرى من حروب أهلية جراء إشكاليات سياسية لم تجد طريقها إلى الحل في حين أن تونس أنجزت العمل الأساسي والأهم، حيث تمكنت البلاد من تنظيم انتخابات حرة ونزيهة ونصبت مؤسسات دستورية لا مجال للطعن فيها كما نصبت حكومة شرعية ورئيس شرعي.
وخلص المرزوقي إلى القول أن بلاده وضعت القواعد الأساسية من أجل حل المشاكل الاجتماعية-الاقتصادية وهذا العمل إن كان يعتبر في غاية من الأهمية فإنه لم يكلف تونس الكثير مقارنة مع ثورات أخرى حسب تعبير الرئيس المرزوقي. وإذ تعهد أن تونس لن تعرف مستقبلا دولة مرتشية فإنه شدد على وجوب قطع الجزء الثاني من الطريق أي القيام بحل المشاكل الاجتماعية-الاقتصادية.
وفي هذا السياق قال: »إننا عقدنا العزم على القيام بذلك لاسيما وأننا نمتلك الكثير من الأوراق الرابحة بغية رفع هذا التحدي بالإضافة إلى توفر البلاد على نظام سياسي مستقر وشرعي«. لكنه بالمقابل اعترف بأن الاضطرابات الاجتماعية أثرت على الدينامكية الاقتصادية حيث تراجعت السياحة وأغلقت المصانع أبوابها.
وقال »إذن نحن الآن بصدد إعادة البناء والتشييد فوق الأنقاض وهو الأمر الذي سيكون صعبا ومعقدا علاوة على سوء الوضع الدولي الراهن، محذرا من أن سنة 2012 ستكون جد صعبة بالنسبة لتونس.
ويرى بأنه يكفي تحقيق حد أدنى من الاستقرار حتى يعود الاستثمار الداخلي والخارجي مبينا الجهود المبذولة من أجل إقناع الشركاء بقبول حد أدنى من الاستقرار لأن الاستقرار بنسبة 100 بالمائة لا يوجد إلا في الأنظمة الديكتاتورية حسب تعبيره.
وعلى الصعيد السياسي ورغم فوز الإسلاميين في الانتخابات التشريعية الأخيرة فإن رئيس الدولة التونسي أكد أن بلاده ليست بالدولة الإسلامية. وقال بهذا الصدد: إذا تجولتم في الشوارع ستلاحظون بأنفسكم إن كانت البلاد قد تحولت إلى دولة إسلامية، فتونس لا توجد فيها عناصر شرطة إسلامية تجبر النساء على وضع الخمار حسب قوله. وشدد على أن تونس بلد ديمقراطي تحترم فيه حقوق الرجل والمرأة على السواء كما أن رئيس الجمهورية لا ينتمي البتة إلى التيار الإسلامي شأنه في ذلك شأن رئيس المجلس التأسيسي في حين يعتبر رئيس الحكومة التونسية شخصية إسلامية.
وبين أن النظام التونسي يعتبر فيه المجلس التأسيسي مصدر السلطة وأن الذين يحكمون البلاد يمثلون ائتلاف وتحالف حزبين سياسيين الأول لائكي معتدل والثاني إسلامي معتدل وهما يمارسان السلطة من أجل الحفاظ على الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة. »وإذا اعتبرتم أن في هذه الحالة الدولة التونسية تشبه إيران فمن جهتي لا أرى ذلك إطلاقا«.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.