عطّاف يتلقى مكالمة من نظيره الفرنسي    احتفاء الجزائر بيوم النصر لحظة تاريخية حاسمة    إجراءات لضمان تموين السوق في العيد    انتعاش ملحوظ في سوق العمل بالجزائر    توقيع اتفاقية تفاهم مع مركز البحث في البيئة    الحرب.. وتيرة متصاعدة    الحربُ في هزيعها الأخير !!    المنتخب الوطني يتعزّز بأسماء جديدة    أمن وسلامة المنتجات في قلب الاهتمامات    الزاوية التيجانية ببوسمغون تستقبل العديد من المشايخ    ندوة تاريخية حول مولود فرعون    الوزير الأول يشرف ببجاية على إطلاق مشروع منجم الزنك والرصاص    والي الجزائر يتابع مشاريع التنمية المحلية ويؤكد على تسريع وتيرة الإنجاز    جنوب الجزائر يحتفي بليلة القدر: تكريم مئات حفظة القرآن الكريم وتحفيزهم على مواصلة الحفظ    قطاع التشغيل بالجزائر يتجاوز عتبة ال 600 ألف عرض عمل    "خطوة إستراتيجية نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للكفاءات"    استنفار شامل للقطاع لضمان حركة نقل آمنة في كل ربوع الوطن    استشهاد أربعة أشخاص على جنوب لبنان    مؤسسة "إيتوزا" تسطر مخطط نقل متكامل في الجزائر العاصمة    احتفالية مميزة لوزارتي التكوين والشباب    تغيير في تركيبة نواب العاصمة بالمجلس الشعبي الوطني.    يقضي على 4 مهربين مسلحين ويحجز 1.6 مليون قرص مهلوس    السلطات المختصة توقف شقيقين مغربيين بفرنسا    جمعية الشباب للفن والموسيقى بباتنة... تضيءليالي رمضان 2026    تنظيم الطبعة 8 لمعرض المنتجات الجزائرية بنواكشوط    تكريم المساجين الفائزين في مسابقة حفظ القرآن    استراتيجية محكمة لتطهير الجزائر من بقايا الإرهاب    المرحلة تقتضي تضافر الجهود ووعي جميع الفئات    مخبر متنقل لتحاليل النوعية وقمع الغش يدخل الخدمة    نشاط تضامني مميز في رمضان    وتيرة متسارعة لربطة الرتبة بالمحول رقم "9"    مطالب بتنظيم مشاريع البناء بقسنطينة    الاحتلال الصهيوني يحول البلدة القديمة من القدس إلى ثكنة    دعوات لتفعيل الحل الدبلوماسي وخفض التصعيد    فرنسا تبادر بطي صفحة اليمين المتطرّف    الابتكار خيار استراتيجي لبناء الاقتصاد الوطني    تجاوب كبير للجمهور وتأثر بالحلقة الأخيرة للملحمة    بلغالي يعود رسميا للعب ويريح فلاديمير بيتكوفيتش    غياب المدافع سمير شرقي عن تربص مارس يتأكد    حبيب باي يمنح دورا جديد لأمين غويري مع مرسيليا    الإفراج عن شروط الرخص والتصاريح وآليات المراقبة    الجزائر تحتفي بالذكرى ال32 لرحيل المبدع المسرحي عبد القادر علولة    نيران الصواريخ تُشعل سماء الشرق الأوسط    أرقام مخيّبة لسليماني في رومانيا    الخضر يواجهون مصر    منارة دينية وتحفة معمارية شامخة منذ قرون    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    مكانة أبي بكر الصديق عالية بصريح التنزيل    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    كيف تحارب المعصية بالصيام؟    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    ندوة حول الحج    على الحجاج حجز تذاكر السفر في أقرب الآجال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إمكانيات وتعداد الأفالان أفسدتها ''الشكارة'' في انتخابات مجلس الأمة
بسكرة وقسنطينة ووهران معروفة بولائها للحزب العتيد واختارت مرشح الأرندي
نشر في الفجر يوم 10 - 01 - 2010

أبدى أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني حسرة كبيرة عقب الإعلان عن نتائج انتخابات تجديد عضوية مجلس الأمة، ليس لأن الحزب لم يحقق النتائج المنتظرة، لأنه تيقن بأن الأفالان حزب عتيد ويبقى في المقدمة، وإنما للامبالاة المنتخبين بدورهم الهام داخل الحزب وتأطيرهم للممارسة السياسية والتمثيل الحقيقي للمواطن، وخضوعهم لمنطق ''الشكارة'' والمساومة، وذلك رغم توجيهات قيادة الحزب والملاحظات المقدمة في مختلف المواعيد الانتخابية·
ويعتبر الأفالان الخاسر الأكبر في الانتخابات الخاصة بالتجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنظمة في 29 ديسمبر المنصرم، بالنظر إلى محصلة المقاعد وتعداد المنتخبين، حيث اختزلت ''الشكارة'' الإمكانيات التي يتوفر عليها الحزب بالمجالس المحلية البلدية والولائية بعدة ولايات، ورجحت في النهاية الكفة لمن يدفع أكثر، وكانت كل من ولايات بسكرة، وهران وقسنطينة نماذج حية عن هذه الممارسات المسيئة إلى العمل السياسي والتنافس الديمقراطي·
ورغم أن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، كان متيقنا من أن النتائج التي سيحرز عليها الأفالان خلال الانتخابات الخاصة بالتجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة سيكون حدها الأدنى 24 مقعدا على الأقل، وهذا بالنظر للإمكانيات التي يتوفر عليها الحزب، بالإضافة إلى تلاشي الانقسامات الداخلية، إلا أن النتائج الأخيرة أثبتت العكس، وأكدت مرة أخرى أن المتحكم في هذا النوع من الاستحقاقات هو المال، الذي أكد مقولة أن ''من يدفع أكثر يجني أكثر''، حيث كان الأرندي أكثر المستفيدين جراء عدم انضباط منتخبي الأفالان، مع تحالفه مع حزب العمال· وبطريقة حسابية بسيطة، نجد أن عدد المقاعد التي يسيطر عليها الأفالان بالمجالس الشعبية البلدية تبلغ 4201 مقعد، وهو عدد ارتفع كثيرا بعد هجرة عدد من المنتخبين التابعين إلى تشكيلات سياسية أخرى إلى الأفالان لاحقا، حيث سجل انضمام حوالي 80 منتخبا جديدا، كما يسيطر الحزب العتيد على 630 مقعد بالمجالس الشعبية الولائية، مقابل هذا نجد التجمع الوطني الديمقراطي يسيطر على 3426 مقعد بالمجالس الشعبية البلدية و429 مقعد بالمجالس الشعبية الولائية، وهو عدد أقل بكثير من العدد الذي يسيطر عليه الأفالان، ومع ذلك كان الفارق في النتائج بين الحزبين ضئيلا، يتمثل في مقعد واحد، بل يكاد يكون منعدما لولا تدخل رئيس المركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد في العاصمة من أجل ترجيح الكفة لمرشح الأفالان، عبد العزيز جفال، باعتباره قياديا نقابيا أكثر منه منتميا إلى الحزب العتيد·
وأثبتت النتائج مرة أخرى أن جميع توقعات بلخادم قد تبخرت، وهو الذي أكد في أكثر من مناسبة أن الأفالان سيخوض انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة وهو مرتاح، وأن تحالف لويزة حنون وأحمد أويحيى لن يحرك مواقع الحزب، بالنظر لإمكانيات الحزب العددية وتوحد صفوفه أكثر من أي وقت مضى·
وكان أكبر دليل على تبخر تلك التوقعات، أن الولايات التي كانت طيلة سنوات تعرف انتشارا كبيرا لمناضلي الأفالان ومحسوبة عليه، كما هو شأن ولاية بسكرة، التي تضم أبرز وجوه الحركة التصحيحية للأفالان، وفي مقدمتها سعيد بركات، وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، آلت نتائجها في النهاية إلى الأرندي·
وتكرر نفس السيناريو بولاية قسنطينة التي تنحدر منها عديد الوجوه الأفالانية: بوجمعة هيشور، رشيد بوكرزازة وأعضاء آخرون من الهيئة التنفيذية للحزب، حيث آلت نتائجها إلى الأرندي أيضا، بعد تفضيل العديد من منتخبي الحزب منح أصواتهم لمرشح الأرندي·
وسارت الأمور على نفس المنوال بولاية وهران، التي خرج فيها الطيب ميهاوي عن طاعة الأفالان وترشح حرا، وكله ثقة في الوصول إلى مجلس الأمة، ولم يجد هذا السيناتور الجديد صعوبة كبيرة في تحقيق مراده وإقناع منتخبي الأفالان في تزكيته والخروج عن طاعة القيادة المركزية من خلال عدم منح أصواتهم لمرشح الحزب هناك·
وتؤكد نتائج الانتخابات الخاصة بتجديد عضوية مجلس الأمة مرة أخرى أن القيادة الحزبية تبقى في النهاية خارج مجال التغطية عندما يكون المنتخب عرضة للبزنسة السياسية، وهو ما يقتضي إعادة النظر في القوانين الداخلية للأحزاب حتى لا تصبح هذه الأخيرة مجرد غطاء يمنح فرصا كبيرة لكسب المال السهل·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.