يبدو أن أمور فريق مولودية قسنطينة قد تحسنت في ظل الالتفاف الكبير الذي لقيه أشبال المدرب عساس، خلال الأيام الماضية، من طرف أنصار ومسيري النادي،والذي يكون قد أعطى ثماره بعد الحديث الإيجابي الذي سمعناه من العديد من لاعبي الفريق قبل اللقاء الحاسم الذي ينتظر أصحاب اللونين الأبيض والأزرق أمام الفريق الجار والغريم التقليدي شباب قسنطينة في أكبر داربي على المستوى الوطني ومما لا شك فيه أن مقابلة هذا الجمعة ستكون قمة في الإثارة نظرا لعدة معطيات، أولها الحساسية الكبيرة الموجودة بين أنصار “الموك” و”السياسي” رغم أفضلية أبناء القلعة البيضاء الذين يمتلكون تاريخا كرويا أحسن بكثير من الجار شباب قسنطينة، من دون الإنقاص من قيمة أبناء اللونين الأخضر والأسود، إضافة إلى هذا العامل فإن وضعية المولودية الصعبة في سلم الترتيب تحتم على أشبال المدرب عساس تقديم كل ما عندهم لتحقيق نتيجة إيجابية ولم لا الفوز وإحداث “الديكليك” على حساب السنافر الذين قد يصطدمون بإرادة رفقاء طوال الذين يعولون كثيرا على هذه المواجهة لإيقاف سلسلة النتائج السلبية التي طالت عدة جولات. اللاعبون القدامى يلتفون حول الفريق وبالنظر لطبيعة لقاء الداربي بين الشباب والمولودية، فإن كل شيء ممكن، وبإمكان أشبال المدرب عساس تحقيق نتيجة إيجابية ومباغتة رفقاء حجاج في هذه المواجهة الحاسمة لأن الداربي لا يعترف بمنطق القوي، ورغم أن فريق شباب قسنطينة برهن هذا الموسم أنه فريق يستحق المرتبة التي يتواجد عليها، إلا أن هناك أمورا قد تقلب موازين القوى، منها الحرارة والإرادة التي يجب أن يدخل بها أبناء المولودية هذا اللقاء من أجل تحقيق الفوز الذي يبقى في متناول أبناء القلعة البيضاء، لا سيما وأن المعنويات مرتفعة بعد التحفيزات الكبيرة التي لقيها أشبال المدرب عساس من قبل الجميع في أسرة المولودية من أنصار ومسيرين إلى لاعبين ورؤساء قدامى في شاكلة خاين وفندي، وهو الأمر الذي أثر بشكل إيجابي على المعنويات الذين أقسموا في لقاء جمعنا بهم بأغلظ الإيمان أن يلعبوا مباراة بطولية ولم لا تحقيق الفوز وإهداؤه إلى فرحات وفلاحي وغازي الذين تمنوا المشاركة في هذا الداربي لكن العقوبة كانت لها رأي آخر. ورغم الغيابات الكثيرة التي يعاني منها الموك في هاته المواجهة المصيرية، إلا أن البدائل موجودة في كرسي الاحتياط، مثل المغترب هاني الذي قد يفاجئ الجميع ويقلب الموازين، خاصة أنه أبان عن إمكانيات كبيرة خلال اللقاءات التي شارك فيها وبإمكانه صنع الفارق، لا سيما وأنه يتمتع بسرعة فائقة في ظل الثقل الكبير الذي أبان عنه خط دفاع الشباب بقيادة كابري ولمايسي اللذين ارتكبا أخطاء فادحة خلال جل اللقاءات التي لعباها سويا، خاصة مع اقتراب نهاية اللقاءات.