عبرت تنسيقية مساندة المعتقلين الجزائريين في العراق، عن خيبت أملها بعدم إطلاق سراح كافة السجناء، رغم أن أغلبيتهم انتهت محكوميتهم في أوت 2016. أعلنت وزارة الخارجية أن السلطات العراقية أطلقت سراح مواطن جزائري، كان مسجونا لديها بتهمة اجتياز الحدود بصورة غير شرعية، وأن مصالح سفارة الجزائرببغداد قامت بإتمام الإجراءات القنصلية الخاصة بعودته إلى أرض الوطن. وردت التنسيقية في بيان لها بأنه في 13 سبتمبر 2016 أبلغت إدارة السجون ومرافق الاحتجاز، 3 جزائريين بأنهم سيرحلون في الأيام القادمة بعد انتهاء محكوميتهم، وتم فعلا جمعهم في سجن بغداد منذ 17 يوما، من أجل إتمام الإجراءات اللازمة لترحيلهم إلى أرض الوطن، ولكن تعنت القادة والمسؤولين العراقيين يؤخر الإفراج عن كافة السجناء الجزائريين في العراق. وفي هذا السياق، عبر هواري قدور، مكلف بالتنسيق مع الهيئات الوطنية والدولية بالرابطة، عن استغرابه من تصريح الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية عبد العزيز بن علي الشريف، لوكالة الأنباء الجزائرية، بأن إطلاق سراح هذا المواطن جاء ”تتويجًا لجهود الجزائر المكثفة مع السلطات العراقية التي أبدت تفهما وتعاونًا أخويًا في التعامل مع هذا الملف”، متسائلا: أين هي إنجازات الدبلوماسية في إدارة ملف إطلاق سراح المعتقلين؟ أو ربما تبقى مجرد تصريحات لا أثر لها في الواقع؟ وصنفت تنسيقية مساندة المعتقلين الجزائريين في العراق، المجهوادت الدبلوماسية الجزائرية من أجل تسريع عملية إطلاق سراح الرعايا الجزائريين المعتقلين في السجون العراقية، في ”خانة الكوارث حتى لا نصفها بالسيئة والضعيفة جدا”، بسبب فشلها في حل المشكلة، داعية المنظمات الإنسانية ورجال الإعلام إلى تبني هذه القضية المؤلمة والحساسة للمواطنين الأبرياء المعتقلين في العراق، وللضغط على السلطات العراقية حتى يتم الإفراج عنهم ويعودوا إلى ديارهم. للإشارة، أبرزت وزارة الخارجية أول أمس، أنه تم إطلاق سراح سجين جزائري كان محتجزا في العراق، وأن العملية جاءت ”تتويجا للجهود المكثفة، الهادئة والمتواصلة، تجاه السلطات العراقية التي أبدت تفهما وتعاونا أخويا في التعامل مع هذا الملف”، مؤكدة أن ”المساعي تبقى متواصلة قصد طي هذه المسألة نهائيا وفي أقرب الآجال الممكنة”. وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية، أن ”ملف السجناء الجزائريينبالعراق الذي يحظى باهتمام شخصي من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، كان في صميم انشغالات الدبلوماسية الجزائرية خلال السنوات الأخيرة”.