دخل السجناء الجزائريون في العراق في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على استمرار السلطات العراقية في تعسفها والإبقاء عليهم هناك في المعتقل بالرغم من انتهاء مدة حكمهم منذ عدة أشهر، رفقة السجناء العرب الآخرين القابعين في السجون العراقية. كشفت عائلات السجناء في رسالة وجهت إلى وسائل الإعلام، أن السجناء العرب ومن بينهم جزائريين دخلوا في إضراب عن الطعام، منذ أيام وهذا بعد إبقائهم في السجون بالرغم من انتهاء محكوميتهم منذ أشهر، مستنجدين برئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لإنقاذ أبنائهم والمباشرة في الإجراءات اللازمة لإخراجهم من المعتقلات، لاسيما أن السلطات العراقية لا تزال لم تقدم أي توضيحات أو تعليمات بخصوص هذا الأمر. ودعت العائلات السلطات العراقية بالكف عن التلاعب بهم وتطبيق القانون بإطلاق سراح كل المعتقلين الذين أنهوا مدة عقوبتهم منذ شهر أوت الفارط، مع مطالبة الدولة بالضغط على الحكومة العراقية لتسوية الملف نهائيا، خاصة بعد إطلاق سراح أحدهم، والاحتفاظ بالبقية، بالرغم من وعودها بإطلاق جميع من أنهوا مدة حكمهم، معتبرة أن الطرف العراقي يتحايل على الجزائر بعدم تطبيقه القانون الواضح جدا في هذه الحالة. وحسب ذات المصادر فإن اتصالات السجناء انقطعت عنهم، منذ عدة أشهر بسبب الضغوطات الممارسة عليهم في سجن بغداد، داعية وزارة الخارجية وجميع الحقوقيين، للالتفاتة حول قضية أبنائهم الموجودين في الزنزانات العراقية والتدخل العاجل للضغط على السلطات العراقية من أجل المباشرة في الإجراءات اللازمة للإفراج عن السجناء المدانين بدخول الأراضي العراقية بطريقة غير مباشرة، والذين أنهوا مدة حكمهم في 20 من الشهر أوت الجاري. للإشارة فإنه تم إطلاق سراح سجين جزائري واحد منذ أشهر، المدعو ب”عبد الحق محامدية”، الذي كان رفقة السجينين محمد وابد وباديس جلال، والمتهمين بدخول الأراضي العراقية بطريقة غير شرعية، أين تم الحكم عليهم بالسجن لمدة 15 سنة، وقبع هؤلاء الثلاثة في سجن السليمانية بالكردستان، قبل ترحيلهم إلى سجن بغداد، بعد انتهاء مدة حكمهم رفقة سجناء عرب انتهت محكوميتهم منذ سنة أو أكثر. ورغم أن ملف السجناء الجزائريين في العراق كان قد حسم فيه المسؤولون العراقيون غداة لقائهم بنظرائهم الجزائريين السنة الماضية إلا أن الملف لا يزال يراوح مكانه في ظل معاناة العائلات الجزائرية من هذه القضية التي طال عمرها.