كشف النائب حاكم الزاملي، رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، عن نجاح القوات العراقية في قتل نحو 28 ألفا من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في معارك التحرير والعمليات العسكرية في العراق. وقال الزاملي، في مقابلة مع تلفزيون ”العراقية” الحكومي، إن ”المعارك التي تخوضها القوات العراقية على مسرح العمليات العسكرية في العراق أسفرت عن مقتل نحو 28 ألف من عناصر داعش بينهم 225 من قادة الدعم اللوجستي و400 قائد ميداني و130 من مؤسسي الخط الأول للتنظيم في العراق”. وأضاف أن ”لدينا أكثر من أربعة آلاف معتقل من تنظيم داعش من نحو 86 جنسية، نسبة كبيرة منهم من دول شرق آسيا وتونس والسعودية واليمن ومصر والجزائر، ودول عربية أخرى وجنسيات أوروبية، وحصلنا منهم على معلومات أمنية خطيرة تهدد دول المنطقة والعالم”. و يأتي الكشف عن تواجد المعتقلين الجزائريين في السجون العراقية من الدواعش، في وقت لايزال ملف المساجين الجزائريين ال 12 القابعين في السجون العراقية محل ”نظر” بين البلدين، حيث لا يوجد إحصاء دقيق للجزائريين القابعين بسجون العراق، لكن أعدادهم تقدر بنحو 12، بينما تؤكد مصادر حقوقية أخرى أنهم كانوا نحو عشرين، حيث وأن أغلب هؤلاء محكومون بتهم تتعلق ب”الإرهاب” وقد ذهب أغلبهم لمقاومة الأميركيين أيام احتلالهم للعراق بعد غزوه 2003. ويثير تواجد دواعش جزائريين في الخارج العديد من التساؤلات خاصة ماتعلق بعودتهم إلى الجزائر وكيفية تعاطي السلطات الجزائرية معهم، غير أن قانون العقوبات المعدل يكون قد قطع الطريق أمام احتمال عودة الإرهابيين الجزائريين المنضوين تحت ألوية داعش إلى أرض الوطن. وما تصريح وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى مؤخرا خير دليل على ذلك، حيث شدد على أن عودة الجزائريين الدواعش مستبعدة، بسبب الإجراءات التي أقرها المُشرّع في مثل هذه الحالات، وتمثلت الإجراءات التي أقرها القانون المتمم للأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات إلى مواءمة المنظومة التشريعية الوطنية مع الالتزامات الدولية في مكافحة الإرهاب، خاصة فيما يتعلق بظاهرة المقاتلين الأجانب، عبر تسليط عقوبة السجن المؤقت من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة تتراوح بين 100.000 دج و500.000 دج على كل جزائري أو أجنبي مقيم في الجزائر بطريقة شرعية أو غير شرعية يسافر أو يحاول السفر إلى دولة أخرى، بغرض ارتكاب أفعال إرهابية أو تدبيرها أو الإعداد لها أو المشاركة فيها أو التدريب على ارتكابها أو لتلقي تدريب عليها. وفي السياق كانت تقارير صحافية بريطانية قد كشفت، نقلاً عن مصادر أمنية، عن وجود قرابة 300 مقاتل أجنبي، بينهم أطفال ونساء، داخل المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش في الرقة والموصل في الرقة والموصل منهم جزائريون. ورجحت السلطات البريطانية تصفية أولئك الارهابين الأجانب، الذين لا يزالون في الموصل والرقة، وبعض منهم يسمون أنفسهم ب”المقاتلون الجزائريون في الخارج”.