تعد غابة البعراوية من بين أهم الأماكن التي يلجأ إليها سكان ولاية قسنطينة ومقصدهم الأول للراحة والاستجمام، لكن نقص المرافق وعدم اهتمام السلطات بها، تسببا في تراجع وتدهور الغطاء النباتي بها. وتتربع غابة البعراوية الواقعة بالمحيط الحضري لبلدية الخروب على بعد ثلاث كيلومترات فقط، على مساحة إجمالية تقدر ب48 هكتارا، 10 منها مخصصة للترفيه وجلوس العائلات، التي تقصدها من عاصمة الولاية وعلي منجلي والخروب، كما تتميز بهوائها العليل وبشجرات الصنوبر الحلبي التي يتجاوز عمرها 45 سنة، في حين أن مدخلها سهل للغاية ومساعد للتخييم وممارسة الرياضة. وقد أسالت الغابة لعاب المستثمرين الذين قدموا طلبات بإنشاء مراكز ترفيهية ومساحات لعب لفائدة العائلات والأطفال وهو ما تسعى إلى تجسيده المصالح الولائية. تعتبر المحمية الطبيعية شطابة من أكبر وأجمل غابات ولاية قسنطينة أيضا، حيث تعد بمثابة رئة المنطقة نظرا لمساحتها الشاسعة، وتربعها على أزيد من ألفي هكتار، لكن هذه الثروة طالتها يد الإهمال. وتبلغ مساحة غابة شطابة قرابة 2410 هكتارات حسب ما علمناه من مديرية الغابات لولاية قسنطينة ، موزعة على كل من بلديتي عين اسمارة وابن زياد، حيث تتميز بغطائها الأخضر الكثيف المتكون من العديد من الأصناف النباتية والأشجار، كالصنوبر الحلبي والبلوط الأخضر والصرول وغيرها من الأنواع الأخرى، كما يعيش بها 19 صنفا من الحيوانات البرية والطيور كالضبع المخطط والثعلب الأحمر وابن آوى، فضلا عن طيور السمان الحجل والبط الأخضر العنق، وغيرها من الأصناف الأخرى، وقد أتت الحرائق على مساحات واسعة من الغابة الطبيعة، حيث احترقت حوالي 80 هكتارا منها السنة الماضية، ولعل أكبر كارثة حلت بشطابة تلك التي حدثت سنة 2011، وتتوفر شطابة أيضا على ستة منابع طبيعية للمياه ولم تخف الأستاذة ”آمنة.ص” وهي محامية إلتقيناها رفقة أفراد من عائلتها ونحن نتجول بالغابة أنها ألفت شرب مياه شطابة وهي تقصدها رفقة والدها وشقيقها كل أسبوع لجلب الماء وللراحة والترفيه كذلك، غير أن الغابة تبقى بحاجة إلى عناية أكثر فهي منسية على حد قولها.