إستكملت دراسات تقنية تخص إنجاز عدة مراكز جديدة للردم التقني للنفايات بولاية ورقلة، وذلك في إطار الجهود الحثيثة المتواصلة للتكفل بالجانب البيئي، حسبما أستفيد من مديرية البيئة. وتتعلق تلك الدراسات التي أعدها مكتب متخصص بتكلفة مالية قدرها خمسة (5) ملايين دج، باسْتحداث مراكز للردم التقني للنفايات عبر دوائر كل من الطيبات والحجيرة والمقارين سيدي خويلد، وفق ذات المصدر. وضمن ذات المساعي دائما وبغرض تحقيق الأهداف المسطرة ضمن برنامج حماية البيئة تتواصل الأشغال حاليا لإنجاز مركزين آخرين للردم التقني للنفايات، حيث يوجد أحدهما بمدينة حاسي مسعود الحالية الذي بلغت نسبة تقدم الأشغال به 75 في المائة ي فيما تقع المنشأة البيئية الثانية بمدينة حاسي مسعود الجديدة وتقدر نسبة تقدم ورشات الإنجاز بها نحو 90 في المائة، إستنادا إلى ذات المصدر. وبخصوص الإقتصاد الأخضر وهو النموذج للتنمية الإقتصادية على أساس التنمية المستدامة ومعرفة الإقتصاد البيئي، فقد استقبلت مديرية البيئة بولاية ورقلة لحد الآن عشرة طلبات تتعلق بإنشاء وحدات لإسترجاع النفايات ورسكلتها والتي تتموقع عبر كل من ورقلة وتقرت وحاسي مسعود، علما أن معظم أصحاب تلك الطلبات هم حاليا بصدد القيام بالإجراءات الإدارية اللازمة تمهيدا للإنطلاق في تجسيد هذه المشاريع ميدانيا، حسب المصدر ذاته. وقد جرى خلال السنوات الأخيرة إنجاز ثلاثة مراكز للردم التقني للنفايات بكل من عاصمة الولاية ومدينتي تقرت وتماسين حيث سمحت تلك المنشآت البيئية بالقضاء على المفارغ العشوائية التي كانت منتشرة عبر مختلف مناطق الولاية والتي فاق عددها العشرين مفرغة، مثلما أضافت مديرية البيئة. وانعكس ذلك بشكل مباشر على عديد الفضاءات والأماكن العامة سيما على مستوى التجمعات السكانية الكبرى الثلاثة للولاية (ورقلة وتقرت وحاسي مسعود)، حيث أصبحت نظيفة بعدما أن غزتها النفايات التي تسببت في تشويه المنظر العام لتلك المدن، كما شكلت أيضا بؤرا لإنتشار الأوبئة. وتقدر كميات النفايات يوميا بولاية ورقلة ب460 طنا، منها ما بين 200 إلى 240 طن تعالج على مستوى مراكز الردم التقني. حملات تحسيسية لضمان انخراط المواطن في نظافة المحيط ووعيا منها بأهمية التحلي بالحس المدني لدى المواطن وسعيا منها إلى ضمان انخراطه في جهود المحافظة على نظافة المحيط والبيئة، حرصت مديرية القطاع على تنظيم دوريا حملات تحسيسية للحث على تجنب السلوكات غير الحضارية فيما يتعلق بالتعامل مع البيئة والتحلي بالمقابل بالثقافة البيئية. وقد امتدت هذه المبادرات التحسيسية لتشمل حتى المؤسسات التعليمية للأطوار الثلاثة ومنها تنظيم خلال الفترة الممتدة من 15 نوفمبر 2017 إلى غاية 15 مارس الماضي، حملة لجمع النفايات البلاستيكية بالمؤسسات التربوية. وسعى المنظمون من خلال هذه العملية التي أسفرت عن جمع أكثر من ثلاثة أطنان من النفايات البلاستيكية إلى غرس الثقافة البيئية في أوساط التلاميذ وتدريبهم على كيفية التعامل إيجابيا مع محيطهم البيئي. كما جرى توزيع على عديد المؤسسات التعليمية بالولاية ما مجموعه 105 من الحاويات المخصصة لجمع النفايات ووضعها بشكل مصنف لتسهيل عملية استرجاعها وتدوريها لأغراض إنتاج مواد أخرى مفيدة، كما ذكرت مديرية البيئة لولاية ورقلة.