أبرزت حصيلة أعدتها محافظة الغابات لولاية البليدة حول حرائق الغابات المسجلة خلال الخمس سنوات الأخيرة، أن آليات الوقاية و التدخل المبكر إلى جانب تكثيف حملات التوعية، ساهمت في الحفاظ على الثروة الغابية بالولاية والحد من المساحات التي طالها اللهب. وأظهرت حصيلة محافظة الغابات خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025، تسجيل تحسن ملحوظ في التحكم في انتشار الحرائق الغابية، بفضل تعزيز وسائل الوقاية والتدخل لاسيما منها استغلال طائرة بدون طيار، حسب ما أوضحه مؤخرا محافظ الغابات محمد مقدم. و ذكر أنه في سنة 2021 سجلت الولاية 40 حريقا أتت على مساحة تقدر ب 12ر565 هكتارا، وهي أكبر مساحة غابية أتت عليها النيران خلال السنوات الخمس الأخيرة، بينما تراجع العدد في 2022 إلى 11 حريقا بمساحة متضررة قدرت ب 75ر37 هكتارا. وأضاف أن سنة 2024 عرفت تحسنا نوعيا، فرغم تسجيل نفس عدد حرائق عام 2021 (40 حريقا) إلا أن المساحة التي طالتها النيران انخفضت بنسبة تقارب 90 بالمائة، و ذلك بعد إحصاء إتلاف 96ر57 هكتارا، "ما يعكس فعالية التدخل السريع لفرق الإطفاء"، حسبه. وفي المقابل، مثلت سنة 2023 نقطة "حرجة" حيث سجل 20 حريقا مست مساحة 7ر363 هكتارا قبل أن تعود الرقعة المحروقة للانخفاض سنة 2024 نتيجة تدخل الوسائل المختلفة للوقاية و لإطفاء الحرائق. أما في سنة 2025 فقد تم إحصاء 21 حريقا مست 73ر187 هكتارا، أغلبها أحراش (84ر108 هكتار) وأدغال (79ر42 هكتار). كما سجلت خلال نفس السنة 128 تدخلا وقائيا مكن من منع انتشار عدة حرائق في بدايتها، منها 17 تدخلا خارج فترة حملة مكافحة حرائق الغابات، لافتا إلى تجنيد كافة الوسائل البشرية والمادية بما فيها طائرات و مروحيات تابعة للجيش الوطني الشعبي، إضافة إلى استعمال طائرة بدون طيار "درون" لأول مرة في حملة مكافحة حرائق الغابات، و تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، "ما ساهم في الحد من انتشارها"، حسبه وأكد السيد مقدم بالمناسبة أن الجهود ما تزال متواصلة للحد من خطر الحرائق و ذلك من خلال الشروع في الأشغال الوقائية و تدعيم نقاط المياه و شق المسالك الغابية إلى جانب تعزيز منظومة طائرة بدون طيار و كذا تمديد فترة حملة مكافحة الحرائق إلى غاية نهاية نوفمبر بدل أكتوبر كما كان معمول به سابقا. (