بن زعيم: لا يمكن الحكم عليها... وهي مهمة لاستحداث هيئة تنظيم الانتخابات    حراك داخل حزب التجمع الوطني الديمقراطي    استقرار عائدات الجزائر الجمركية عند 159.78 مليار دج        الأمازيغية متوفرة قريبا على موقع غوغل للترجمة    الانفصام..؟!    البطولة الوطنية النسوية لكرة القدم    رياض بودبوز يقود سيلتا فيجو لفوز رائع امام جيرونا    الشرطة تطيح بلص عين تموشنت    لجنة الصحة بالبليدة تشدد على التكفل بالمرضى    اكتشاف مخبأ للأسلحة، الذخيرة ومواد مختلفة    في‮ ‬مسابقة حفظ القرآن الكريم    تشخيص مرض القدم السكرية في مراحله الأولى لتجنب بتره    مورينيو ينتقد أداء لاعبي مانشيستر يونايتد    الرائد في تنقل صعب إلى سطيف و«الكناري» أمام فرصة تقليص الفارق    المصريون يصوتون في الاستفتاء على التعديلات الدستورية    استقبال 49 إماماً جزائرياً ناطقا بالفرنسية    تقرير مولر يضعف ثقة الأمريكيين بترامب ويهبط بشعبيته لأدنى مستوى    “الفاف” تصف تصرف محمد روراوة ب”الفضيحة والفعل المنحط”    المنتخب الجزائري يواجه مالي وديا بمدينة أبو ظبي الاماراتية    الصيدليات تعرف نقصا في التموين بالعشرات من الأدوية    النيابة العامة السودانية تفتح تحقيقاً ضد البشير    تأمين التراث الثقافي شعار للاحتفال بشهر التراث    15 نصيحة ذهبية لتربية الأطفال    أتبع السيئة الحسنة تمحها    جلاب يدعو للتجند لإنجاح التموين خلال رمضان    قطوف من أحاديث الرسول الكريم    فيما توزع مفاتيح السكن بالقالة وبحيرة الطيور في 5 جويلية: ترحيل قاطني الهش بحي غزة في الطارف قبل رمضان    السيتي يثأر من توتنهام في غياب محرز    فرنسا: ارتفاع شدة الاشتباكات بين السترات الصفراء والشرطة في “السبت الأسود”    بمشاركة 11 فرقة مسرحية من مختلف مناطق الوطن: اختتام الأيام الوطنية الأولى لمسرح الشارع بأم البواقي    فعالياته انطلقت أمس بدار الثقافة مالك حداد    وزير الطاقة يطمئن بضمان الوفرة: 16 ألف ميغاواط من الكهرباء لتغطية الطلب خلال فصل الصيف    بالنظر إلى الظرف الحساس الذي تمر به البلاد: وزير الاتصال يدعو إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة    تحويل 29 طفلا في 3 سنوات لإجراء عملية زرع الكبد    الفريق قايد صالح يؤكد: كل محاولات ضرب استقرار و أمن الجزائر فشلت    “جمعة إسقاط الباءات المتبقية” في أسبوعها التاسع بعيون الصحافة العالمية    الجزائر ستظل "طرفا فاعلا" في تسوية الازمة الليبية    «محاكمة العصابات أولى من مقاطعة الإنتخابات»    عليكم بهذه الوصفة حتى تجنوا ثمار الرضا والسعادة    الاتحادية الجزائرية للرياضات الميكانيكية    بحي‮ ‬الشهيد باجي‮ ‬مختار بسوق أهراس‮ ‬    في‮ ‬إطار ديناميكية تنويع الاقتصاد الوطني    دعماً‮ ‬لمطالب الحراك الشعبي    خلال اجتماع مع رؤساء الغرف الفلاحية    طبيبان وصيدلي ضمن شبكة ترويج مهلوسات    الشرطة القضائية تحقق في اختفاء جثة مولود    الشباب أدرك أن حل مشاكله لا يمكن إلا أن يكون سياسيا    الأردن يفتح سماءه لإبداع مصورين جويين عرب    مؤسسات مختصة في الطلاء تٌحرم من مشاريع التزيين    إجازة 8 مقرئين بمسجد الإمام مالك بن أنس بالكرمة    أهازيج الملاعب تهز عرش السلطة    100 قصيدة حول تاريخ الجزائر في **الغزال الشراد**    ورشات في فن" التقطير" وحفلات في المالوف والموسيقى الشاوية    صدور العدد الأخير    49 كلغ من الكيف وسط شحنة أدوية بغليزان    خيمتان ببومرداس ودلس وأسواق جوارية بكل بلدية    عدوى فطرية قاتلة تجتاح العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أول ألبوماته «فاكهة الشيطان» يحقق نجاحا كاسحا
نشر في النصر يوم 23 - 11 - 2018


سولكينغ مغني جزائري يتحوّل إلى ظاهرة فنية عالمية
«بريق النجاح و الشهرة يشبه في تأثيره فاكهة الشيطان المسمومة التي تخدر العقل وتحملك على سحابة تنسيك الواقع، لكن عندما ينتهي تأثير الجرعة قد تسقط من عليائك بقوة و قد تكسر عنقك»، هكذا أجاب المغني الجزائري سولكينغ مذيعة استضافته في أحد برامج القناة الفرنسية الخامسة، سألته عن السر وراء عنوان ألبومه الأول « فاكهة الشيطان»، بعدما قدمته للجمهور على أنه ظاهرة فنية فريدة فآخر أغانيه "غرييا" تخطت عتبة 163 مليون مشاهدة على يوتيوب خلال شهرين فقط.
سولكينغ هو امتداد لصوت فناني المهجر و إثبات جديد على أن المهاجرين في فرنسا يعتبرون قطعة رئيسية في النسيج الاجتماعي، و في فسيفساء الفن عموما، و أن تأثيرهم يتخطى حدود أحياء الضواحي ليشمل جيلا كاملا ، كيف ولا وألبومه وحده يكسر كل الأرقام و يحطم كل القواعد و يلغي كل نظريات النجاح التقليدية، فهذا المهاجر الذي حلق بأحلامه نحو فرنسا يوما، يحتل المرتبة السادسة في الترتيب العالمي لأكثر الأغاني استماعا مسبوقا بأسماء جبارة كإيمينام، بينما ترقص أوروبا و شمالي إفريقيا على أنغام أغانيه التي لا تشبه طابعا آخر و لا يمكن تصنيفها خارج خانة موسيقى السولكينغ ذات الفلسفة الاجتماعية و الإيقاع الجامع.
وقد سبق لهذا المغني أن تحدث خلال مقابلات تلفزيونية و إذاعية عديدة عن نجاحه الصاروخي بسرعته و تأثيره، و أرجعه إلى حسن التدبير كما عبر، مشيرا إلى أنه أقام عندما وصل إلى فرنسا في بيت للمتقاعدين قبل أن ينتقل إلى بيت للشباب ثم إلى شقة مؤجرة لا يزال يسكنها، ظروفه كانت صعبة لكنه لم يختر رغم ذلك طريقا غير الفن، وثابر إلى أن استطاع الاحتكاك بأسماء عديدة أبرزها الشاب خالد.
مهاجر يركب أجنحة داليدا ليصل إلى العالمية
فكرة فاكهة الشيطان التي اختارها سولكينغ عنوانا لألبومه، هي محور رئيسي تدور حوله قصة أحد أشهر أفلام رسوم المونغا العالمية، وهو مسلسل « القطعة النادرة» الذي يحكي قصة قرصان يتناول قطعة من فاكهة المحيط العجيبة فتمنحه قدرات خارقة، تسهل عليهم رحلته الصعبة عبر محيطات العالم الضائع بحثا عن سر العظمة. و قصة و ملامح سولكينغ أو عبد الرؤوف دراجي، ابن سطاوالي، تشبه كثيرا قصة و ملامح شخصية « لوفي قبعة القش»، بطل السلسلة، فالرابر و راقص البريك دانس الطويل النحيل حنطي البشرة الذي يتميز بقبعته و نظراته و قرط أذنه، بدأت سنة 2009، مع فرقة أفريكا جنغل، التي أصدر معها ألبومين «شد روحك» و «إكليبس»، ، لكنه ظل مغمورا لسنوات، قبل أن يقرر الهجرة إلى فرنسا سنة 2014 رفقة زميليه جام شو، وهناك حاول أن يخط اسمه ضمن قاموس مغني الراب الفرنسيين، فاختار بداية لقب « ام سي سول»، ثم سولكينع، وبدأ يقدم الراب باللغة الفرنسية، حيث أدى أغان ناجحة و رائجة، على غرار
«ميلانو أميغو»، وغيرها من الأعمال التي شدت انتباه شركات إنتاج فرنسية هامة إليه، كما صنعت له قاعدة جماهيرية بين أبناء المهاجرين، بفضل مواضيع أغانيه التي تحاكي واقع هذه الفئة من مواطني فرنسا أبناء إفريقيا. أما نجاحه الحقيقي فقد سجل بداية السنة الجارية، في 23 سبتمبر تحديدا عندما أصدر أغنيته المنفردة « داليدا» التي حققت 75 مليون مشاهدة في ظرف شهرين فقط و احتلت المرتبة السادسة ضمن قائمة "طوب وورلد وايد" لأكثر عشر أغاني استماعا في العالم.
العمل استثنائي بكل المقاييس الفنية، فالسولكينغ قدم من خلاله وصفا دقيقا لقصته مع النجاح، و شرح عبر كلماته كيف واجه الإقصاء و التهميش بسبب فقره، و كيف حلم دائما بالهجرة بحثا عن غد أفضل، قبل أن يصطدم بواقع آخر ويكتشف الجانب المظلم لحياة المهاجر، وكيف أنه استطاع أن يحقق حلمه في احتراف الفن رغم كل الصعاب، مختزلا كل ذلك في كلمات ذات بعد فلسفي يعكس واقع فرد يبحث عن ذاته في مجتمعين أولهما سلبي و الثاني لا يخلو من العنصرية.
الأغنية نجحت بفضل كلماتها و موسيقاها و رقصة الفنان الفريدة و المتميزة كما نجحت أيضا بفضل الاقتباس من أغنية شهيرة للعالمية داليدا جمعتها ذات مرة بالفرنسي جوني هاليداي هي أغنية « بارولي»، أما الجديد فكان التوزيع و الفيديو كليب المبتكر، الذي اختار له المغني الأسلوب المسرحي المعروف بالفن الصامت « ميم» باللونين الأبيض و الأسود، وقد يكون الغرض منه هو محاولته الرد على الانتقادات والعراقيل بالصمت و العمل.
وقد قال في مقابلة مع القناة الإذاعية الفرنسية « أم 6 لايف» « بأن داليدا تشبهه فهي أيضا أبحرت إلى العالمية عبر قارب فنها».
«السولكينغ راب» فريستايل ببحة جزائرية
عبد الرؤوف دراجي، فرض نفسه فنيا بفضل أسلوبه الغنائي المتميز و موسيقاه التي لا تشبه طابعا آخر، الأمر الذي جعله يزعزع عرش الراي في فرنسا و شمال إفريقيا، ويفرض موسقى فريستايل جديدة بنكهات متعددة فهو لا يجمع فقط بين الفرنسية والعربية الدارجة و الانجليزية، بل يمزج كذلك بين «السول» الذي اعتمده في بداياته، والراب الثائر، «الريغي» الاجتماعي و الراي ذو الروح الجزائرية، إضافة إلى لمسة من «الآر أن بي»، حيث سبق له أن صرح بأنه لا يعتبر نفسه مغني راب فرنسي ولا جزائري بل إن ما يقدمه هو موسيقى « سولكينغ راب».
أما المميز في صوته فهي تلك البحة الجزائرية الرجولية الدافئة، التي يملكها قلة من المغنيين من أمثال الراحل دحمان الحراشي، و الشاب خالد جمعه معه عمل مشترك ، وهو ثاني ديو غنائي يؤديه المغني بعد ثنائيته مع المغني ألجيرينو، الذي حقق معه النجاح بفضل أغنية « أديوس»، التي شاهدها 50 مليون شخص على يوتيوب خلال شهر واحد.
«غرييا» تصنع شهرة صاروخية
سولكينغ ظاهرة فنية لأنه صنع موسيقى جديدة، وهو أيضا ظاهرة لأنه يشغل الإعلام الفرنسي المكتوب والمرئي منذ أشهر، فألبومه « فاكهة الشيطان»، المكون من 13 أغنية، يتصدر المبيعات و الترند العالمي في غالبية دول أوروبا بما فيها بلجيكا و السويد و سويسرا ، إضافة إلى فرنسا و بلدان شمال إفريقيا ، هو ظاهرة لأن أغنيته « غارييا» أو «حرب العصابات أو صراع الأقليات»، تنافس ضمن قائمة عالمية لنجوم موسيقى الراب تظم أسماء ثقيلة من أمثال إيمينام و كاردي بي و دريك.
فهذه الأغنية التي صورت داخل أحد استوديوهات إذاعة « بلانيت راب» الفرنسية حطمت الأرقام القياسية ب 163 مليون مشاهدة خلال شهرين فقط، رغم أنها تتحدث عن حياة المهاجرين عن معاناتهم مع الغربة و النظرة العنصرية، ولعله السبب الذي ساهم في اتساع رقعة تأثيرها و انتشارها ، فقد قدم فيها جرعة ثقيلة من المشاعر المختلطة بين الحنين إلى الوطن و التأكيد على الحب و الوفاء، فضلا عن الاعتزاز بإفريقيا الكبيرة كبر زعيمها نيلسون منديلا، سولكينغ ركز أيضا في العمل على إبراز جانبه الإنساني و تطرق لأهمية الحب في حياته وأنه القشة التي يتمسك بها الإنسان لكي لا يفقد نفسه وسط الصراعات البشرية الكثيرة.
بعد جدل « التهرب من الخدمة الوطنية»
خرج من الجزائر مغني راب ليعود إليها نجما عالميا
يعد التفاعل مع الأخبار التي تتحدث عن هذا النجم الجديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي و الرد على تعليقات المتابعين له من بين العوامل التي زادت من شهرة وشعبية سولكينغ، خصوصا تفاعله مع القضية التي أثارت جدلا بخصوص أسباب عدم قدرته على الغناء في الجزائر ، و الحديث عن كونه متهربا من أداء الخدمة الوطنية، حيث نشر مؤخرا عبر حسابه على انستغرام، بيانا لوزارة الدفاع يخص إعفاء مواليد سنة 1989 وتسوية وضعيتهم ، وعلق متفائلا
« تسمى فيها» ، كما تحدث مجددا عن الأمر خلال نزوله أول أمس ضيفا على إذاعة «راديو دو زام» المغربية، مؤكدا بأنه غير متهرب وأنه تقدم سابقا للفحص الطبي قبل أن يهاجر ، كما أعاد قبل أيام نشر تغريدة لسفير الجزائر في فرنسا عبد القادر مسدوة كان قد نشرها على حسابه على تويتر جاء فيها «من دواعي سروري أن ألتقي في يوم المولد النبوي الشريف، النجمين سولكينغ و سفيان، وهما مثال للنجاح والشجاعة لكل الشباب.. فخور بالحب الذي تحملانه للجزائر، ومزيدا من النجاحات في مساركما الفني»، وقد علق سولكينغ على التغريدة بعبارة «قريبا في الجزائر» وكتب "شكرا للسفارة الجزائرية" ، وأعلن مؤخرا أنه سيحيي حفلا ضخما بالجزائر وأن الجمهور الجزائر موجود في كل المسارح التي اعتلاها خاصة بتونس .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.