توقيف رجل اعمال وقائد كتيبة الدرك بعين البيضاء كشفت أمس مصادر أمنية للنصر أن قيادة الدرك الوطني أمرت خلال الأسابيع القليلة المنقضية بتوقيف قائد كتيبة الدرك بعين البيضاء بأم البواقي الرائد (س ع ل) عن ممارسة مهامه ووضعه رهن الحجز بمعية رجل الأعمال (ب ب ا) الى غاية استكمال التحقيقات في قضية تورطهما الى جانب شبكات تهريب الوقود باتجاه الأراضي التونسية. مصادر النصر الأمنية أشارت في معرض نقلها للمعطيات الرسمية الى أن القضية ترجع الى الأشهر القليلة الماضية عندما قررت قيادة الدرك الوطني وضع استراتيجية أمنية محكمة لمحاربة ظاهرة تهريب الوقود التي نخرت الاقتصاد الوطني. الاستراتيجية تضمنت وضع خطط وكمائن محكمة بسدود أمنية متنقلة وثابتة، وتضمنت أيضا رصد التحركات المشبوهة للشاحنات التي تحوي خزانات اضافية للوقود. كتيبة عين البيضاء نجحت في توقيف أزيد من 20 مركبة تحوي خزانات وقود اضافية ووجهت بذلك صفعة قوية للمهربين، غير أن رجل الأعمال الموقوف الذي يملك محلات كبرى لبيع الخردوات تمتد حتى للحميز بالعاصمة تواطأ مع المهربين نظير مبالغ مالية على أن يتوسط لهم لقائد الكتيبة قصد استخراج شاحنات من ضمن المحجوزات الموضوعة في المحشر المخصص لها. قائد الكتيبة أمر حينها بعد لقائه مع رجل الأعمال بتسليم شاحنتين مزودتين بخزانات وقود اضافية لأصحابها وهو القرار الذي أثار احتجاجات وسط بقية أصحاب الشاحنات الذين حرروا شكوى لقيادة الدرك. تحقيقات القيادة خلصت الى ارتكاب قائد الكتيبة لخطأ مهني أفضى الى توقيفه عن مهامه وتعويضه بقائد كتيبة الدرك بالخروب، الى جانب توقيف رجل الأعمال واحالتهما على المحكمة بولاية ورقلة أين يتواجدان رهن الحبس في انتظار محاكمتهما خلال الأيام القادمة. وتشير مصادر النصر الى أن قائد الكتيبة لم يرتكب خطأ مماثلا في مساره المهني الحافل بقضايا محاربة التهريب والرشوة والفساد وآخرها توقيفه لاطار بالصندوق الوطني للعمال الأجراء بعين البيضاء متلبسا بتلقي مبلغ 5 ملايين سنتيم رشوة من طرف صاحب مطعم لم يصرح بعماله.