أكد السفير عبد الله بعلي يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة أن الجزائر التي ستترأس ندوة 2015 لدراسة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بنيويورك من 27 أبريل إلى 22 مايو تنتظر "قرارا قويا" يدعم إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط. وأوضح السفير للصحافة على هامش منتدى دولي تحضيري لندوة نيويورك "ننتظر من ندوة نيويورك قرارا قويا من أجل عقد ندوة تتوصل إلى اتفاق ينص على انشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط". وقال في هذا السياق أن بلدان عربية تطالب منذ عدة سنوات بإنشاء هذه المنطقة غير أن إسرائيل تشكل أكبر عائق و رفضت عدة مرات مثل هذه اللقاءات كونها تملك أسلحة نووية. وأكد السيد بعلي الذي مثل رئيس الدبلوماسية رمطان لعمامرة في الملتقى الدولي الذي جمع ممثلي 19 دولة و عدة منظمات إقليمية و دولية قائلا "يمكن للجزائر التي ستترأس ندوة نيويورك إسماع صوتها كما ستلعب دورا ايجابيا لإسماع الصوتين العربي و الإفريقي". ومن جهة أخرى ذكر الدبلوماسي أن البلدان التي لا تملك أسلحة نووية تنتظر "الحصول على التزامات قوية جدا و أكثر جدية بخصوص استعمال الطاقة النووية لأغراض سلمية" من قبل المالكين للأسلحة النووية. وحرصا على سلامة البشرية جمعاء أكد أنه ينبغي على البلدان التي تتوفر على الأسلحة النووية أن "تبذل جهودا أكبر و أكثر جدية للحد من ترساناتها النووية لأن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية من خلال نزع التسلح العام و الكامل ينص على إزالة تامة للأسلحة النووية". وحسب السيد بعلي فان "كل المسائل محل تفاوض" و لابد من التوصل في إطار ندوة الدراسة إلى توازن بين الدول غير النووية التي تمثل الأغلبية من حيث العدد و الدول النووية التي "تمثل أقلية تحظى بمزايا الأسلحة النووية و المتمسكة بهذا الحق". وأضاف السفير أن الأمر يتعلق ب "التوصل إلى تفاهم ذكي و عقلاني لابد أن يتم تطبيقه و ترجمته إلى أعمال" في أرض الواقع. وتأسف الدبلوماسي قائلا أنه "يبدو أن الدول التي تملك السلاح النووي غير مستعدة بتاتا لبذل جهود من أجل التوصل إلى نزع سلاح شامل و تام مما يزيد مهمة ندوة الدراسة تعقيدا و يجعل التحدي أكبر". وأوضح السيد بعلي أن الدول التي تملك السلاح النووي تعمد إلى استعماله لأغراض سياسية كونها عضو في مجلس الأمن و تستعمل حق النقض (الفيتو)"لكن السلاح النووي حتى و إن لم يكن يستعمل بطريقة مباشرة لكنه يمثل تهديدا و يمنح قوة خاصة لمالكيه". وأكد أنه رغم ابرام معاهدة حضر انتشار السلاح النووي منذ 1968 إلا أن ثلاث دول لم تكن تملك السلاح النووي سابقا تمكنت من حيازته خلال ال25 سنة الأخيرة. ويتعلق الأمر بكل من الهند و باكستان و اسرائل غير الموقعة ثلاثتها على معاهدة حظر انتشار السلاح النووي.