❊ إصلاحات الرئيس تبون مكّنت من تحسين مناخ الأعمال في الجزائر ❊الجزائر تمنح مزايا وضمانات حقيقية للمستثمرين ❊توقيع اتفاقيات في قطاعات المالية والفلاحة والبريد والسياحة ❊ رئيس الوزراء الصربي: تحذونا إرادة سياسية صادقة في تعزيز العلاقات التي تجمع البلدين ❊ تنشيط آليات التعاون الثنائي وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون ❊ رؤية مشتركة بخصوص الالتزام بالشرعية الدولية واحترام سيادة الدول ❊ اتفاقيات تعاون في قطاعات المالية والفلاحة والبريد والسياحة والثقافة وقعت الجزائر وجمهورية صربيا، أمس، بقصر الحكومة بالجزائر عدد من الاتفاقيات الثنائية، تشمل قطاعات المالية، والفلاحة، والبريد والسياحة، إلى جانب برنامج تنفيذي في قطاع الثقافة للفترة ما بين (2026- 2028). أشرف على توقيع هذه الاتفاقيات الوزير الأول السيد سيفي غريب، رفقة رئيس وزراء جمهورية صربيا السيد جورو ماتسوت، في إطار زيارة العمل التي يقوم بها هذا الأخير إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى. وكان سيفي غريب قد أجرى محادثات ثنائية مع نظيره الصربي، أعقبتها جلسة موسعة شملت وفدي البلدين، تم خلالها استعراض مختلف أوجه التعاون بين الجزائر وصربيا وتقييم واقعها وبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية وتحفيز المبادلات التجارية والاستثمارات البينية، عبر الاستغلال الأمثل لإمكانيات البلدين، من أجل بناء شراكات مربحة ومثمرة.وأشاد الوزير الأول ب"الروابط التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا والتي تعود إلى دعم جمهورية يوغسلافيا سابقا لثورة التحرير المجيدة ومساندتها لنضال الشعب الجزائري في سبيل استرجاع السيادة الوطنية والتحرّر من الاستعمار". على الصعيد الثنائي، أشار سيفي غريب إلى "أهمية العمل المشترك من أجل ترقية المبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين والتي تبقى ضئيلة مقارنة بإمكاناتهما وقدراتهما الهامة في عديد المجالات"، وكذا من منظور فرص التكامل والشراكة المتاحة.ونوّه الوزير الأول بالإصلاحات الاقتصادية التي قادها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي "مكّنت من تحسين مناخ الأعمال والاستثمار بالجزائر"، مذكرا في هذا السياق بما جاء به قانون الاستثمار لسنة 2022 من مزايا وتسهيلات وضمانات حقيقية لفائدة المستثمرين، فضلا عن الإطار المؤسساتي العصري والمحيّن، الرامي إلى مرافقة المستثمرين وتوجيههم خلال جميع المراحل المتعلقة بإنجاز وتنفيذ مشاريعهم. في هذا المنحى، استعرض الوزير الأول الامتيازات التي توفرها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بما يؤهّلها لتأدية دورها كمرافق ذي فعالية لحاملي المشاريع وكذا الشباك الوحيد الموجّه للاستثمارات المهيكلة والأجنبية، الذي يسمح باقتصاد الوقت والجهد والمال. ودعا سيفي، الشريك الصربي إلى "اغتنام الديناميكية السياسية التي تميز العلاقات بين البلدين وفرص الاستثمار التي تتيحها السوق الجزائرية من أجل تعزيز استثماراته بالجزائر بما يسهم في ترقية المحتوى الاقتصادي للعلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى العلاقات السياسية التي تجمعهما". واستعرض سيفي غريب المزايا التفضيلية التي يتيحها موقع الجزائر وبنيتها التحتية وانتمائها إلى عديد فضاءات التبادل الحر وهي العوامل التي تتيح "فرصا هامة لتعزيز الشراكة وتكثيف الاستثمار، خاصة للتوجه نحو القارة الإفريقية وذلك في ظل آفاق النمو الواعدة وتعزيز قدرات البلدين على التكيف بفعالية ومرونة مع الاضطرابات التي تعرفها سلاسل الإمداد في السنوات الأخيرة". وبالعودة إلى زيارة العمل التي يقوم بها السيد جورو ماتسوت إلى الجزائر، أكد الوزير الأول أنها تعكس "الحرص المشترك على ترقية العلاقات بين البلدين، بما يتيح، دون شك، فرصة للتباحث والتشاور حول السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي، وترسيخ سنة التشاور والتنسيق حول القضايا والتحديات ذات الاهتمام المشترك". ولفت بهذا الخصوص، إلى "الثقة والاحترام المتبادل" الذي يطبع العلاقات الجزائرية-الصربية التي تعود إلى دعم جمهورية يوغوسلافيا سابقا للثورة التحريرية المجيدة، لاسيما وأنها كانت أول دولة أوروبية تعترف بالحكومة الجزائرية المؤقتة. وشدّد على أن هذا الإرث التاريخي المشترك يشكل "رصيدا سياسيا هاما وجب استغلاله من أجل مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز الحوار السياسي وبحث سبل النهوض بالتعاون الاقتصادي والتجاري للارتقاء به إلى المستوى الذي يليق بجودة العلاقات السياسية". ولدى تطرّقه إلى القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، أشاد الوزير الأول بتوافق الجزائر وصربيا حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي، مبرزا أن هذه التحديات "تضع البلدين أمام الحاجة الملحة لتضافر الجهود وضرورة التنسيق على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية، من أجل المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة السلم والاستقرار والتنمية". من جهته، أكد رئيس الوزراء الصربي "الإرادة السياسية الصادقة لبلاده ورغبتها الأكيدة في تعزيز العلاقات التي تجمع البلدين"، مستذكرا "التاريخ المشترك الذي يجمع البلدين منذ فترة الثورة الجزائرية وغداة الاستقلال بوصفه مرتكزا لبناء علاقات قوية في شتى المجالات". كما أكد على الأهمية التي يكتسيها تنشيط آليات التعاون الثنائي وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون، من أجل "تجسيد مختلف أنشطة وبرامج التعاون المتفق عليها واستكشاف آفاق جديدة للشراكة لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية". ولدى تطرّقه إلى القضايا الإقليمية والدولية، أبرز رئيس الوزراء الصربي "الرؤية المشتركة التي تعكسها مواقف البلدين بخصوص الالتزام بالشرعية الدولية واحترام سيادة الدول وقرارات الأممالمتحدة بوصفها ضمانة للسلم والاستقرار في ربوع العالم".