بوقادوم يجري بباماكو سلسلة محادثات مع عدة فاعلين ماليين    الجيش لحماية معدن الذهب من "المتسللين" والتعجيل في استغلال منجمي غار جبيلات للحديد ومنجم وادي أميزور للزنك والفوسفاط    اعتقال أكثر من 30 شخصا في احتجاجات لندن بسبب كورونا    الرئيس تبون يأمر بإخضاع أي التزام مالي بالعملة الصعبة مستقبلا لموافقة مجلس الحكومة    شرفي: التشكيك في إطارات الدولة مرفوض.. وكل شخص يحاسب على أفعاله    بلورة استراتيجية لتنظيم عمل الحركة الجمعوية بالجزائر قريبا    أشبال الأمة : انطلاق مسابقة القبول للطور الثانوي    الرئيس تبون: "القضية الفلسطينية عندنا مقدسة ولن نشارك في الهرولة نحو التطبيع"    إيران: عقوبات الأمم المتحدة مطبقة في "العالم الخيالي" لوزير الخارجية الأمريكي فقط    الناطق الرسمي لحركة حماس الفلسطينية:"نثمن موقف الجزائر الرافض للتطبيع"    بيلاروسيا.. دعوات محتجين لمحاصرة القصر الرئاسي    بالوثيقة.. "الفاف" تطالب الأندية باحترام البروتوكول الصحي في التدريبات    إصابة عطال    الإطاحة بعصابة أحياء تزرع الرعب في مستغانم    العثور على كهل منتحرا شنقا داخل مستودع للدواجن    تنصيب رؤساء الدوائر الجدد في ولاية ميلة    تأجيل جلسة الاستئناف في قضية رجل الأعمال علي حداد إلى 27 سبتمبر    المغرب يتخطى عتبة 100 ألف إصابة بكورونا    رئيس الجمهورية الدخول الاجتماعي المقبل في يد اللجنة العلمية وليس الحكومة    "عدل" توقف منح الشقق من 4 غرف نهائيا    ديدي راوولت: "حراقة" جزائريون وتونسيين سبب الموجة الثانية لكورونا في فرنسا    توزيع عدد الإصابات بكورونا عبر الولايات    فريق إنجليزي يتفاوض لِانتداب سليماني    الجزائر تفتك المرتبة الأولى عالميا في مسابقة لصناعة الروبوتات    عائلات تركب قوارب الموت    القضاء على إرهابي في أمسيف بجيجل.. والجيش يواصل تمشيط المنطقة    "عدل" تشدد اللهجة مع شركات الإنجاز الأجنبية    اضراب وطني يشل النقل الخاص    كورونا … تسجيل 203 اصابة جديدة و 07 وفيات خلال 24 ساعة    عملان جزائريان في مهرجان مالمو للفيلم العربي بالسويد    تندوف: تحقيق نتائج جيدة في مكافحة البوفروة وسوسة التمر    رئيس الجمهورية: ما حدث مع الأنترنت لا يشرفنا ولن أتسامح    اتفاقية تعاون بين المركز الجزائري للسينما والمدرسة الوطنية العليا للصحافة    سوق أهراس: الجزائرية للمياه تدعو المؤسسات الصغيرة لإنجاز أشغال التوصيلات وإصلاح التسربات    كعروف: "نسعى لبرمجة مواجهة ودية خلال تربص مستغانم"    قضية علي حداد : النيابة العامة تفتح تحقيقا قضائيا في تحويل 10 ملايين دولار    قتيل وجريح في انقلاب مركبة بالحرملية    في انتظار الصفقة مع "أوراكل".. الولايات المتحدة تؤجل حظر "تيك توك"    في اجتماع مع مدراء الصحف العمومية: بلحيمر يُشدِّد على ضرورة الشرح الموسع لمشروع تعديل الدستور    الأئمة يواصلون دروس الجمعة عبر فضاءات التواصل الاجتماعي    السباعي الجزائري في تربص إعدادي بعنابة    طُرق استغلال أوقات الفراغ    "الخضر" يواجهون الكاميرون وديا بهولندا    زهير عطية يسحب ترشحه رئاسة مجلس الإدارة    المرأة الصحراوية.. نموذج لانتهاكات حقوق الإنسان    أبطال ترسمهم الحبكة بلغة شعرية ممتعة    زهرة بوسكين تصدر مجموعتها القصصية "ما لم تقله العلبة السوداء"    برناوي ينسحب من رئاسة اتحادية المبارزة    أمطار رعدية على 7 ولايات    رغم التغيرات والتطورات الحديثة    السياق الفلسفي للسلام والسياق التشريعي السياسي    دفتر سفر لتراث و مواقع المدينة السياحية    أكثر من 160 دار نشر عربية في المشاركة    المضمر في الشعر الجزائري المعاصر (الحلقة الثانية)    المتقاعدون يتنفسون الصعداء أخيرا    المدير العام للديوان المهني للحبوب يلتقي بفلاحي تيارت    عندما يتأبّى الإنسانُ التكريم!    المجلس الإسلامي الأعلى ومشعل الشهيد يحتفيان بتوفيق المدني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشاورات لا تتعلّق بتقاسم سلطة ولا هي مفاوضات
نشر في الشعب يوم 28 - 01 - 2020

الحراك بدأ يكشف كثيرا من مستوراته ولم يكن يحمل مطالب إصلاح فقط
المؤسّسة العسكرية واكبت المسار الدّستوري للوصول بالبلاد إلى برّ الأمان
المؤسّسة لها استراتيجيّة الحضور دون التّأثير في قرارات السّلطة السياسية
صنّف الدّكتور في علم الاجتماع السياسي، محمد طايبي، في حوار خصّ به «الشعب»، اللّقاءات التي تجمع رئيس الجمهورية بشخصيات وطنية وسياسية، في خانة «مقتضيات الحوار السياسي والاجتماعي بين الفرقاء»، سيتم «الاعتماد عليها في صياغة سياسة الدولة»، موضّحا بأنّ الانتخابات الرّئاسية الأخيرة درجة أولى فقط في المرحلة الجديدة على أن تتبع بخطوات أخرى، تخص تعديل الدستور وقوانين هامّة على غرار قانون الانتخابات، الذي يعيد للشّعب مكانته.
- الشعب: استقبل رئيس الجمهورية منذ انتخابه يوم 12 ديسمبر الأخير عديد الشّخصيات الوطنية، في إطار حوار شامل، ما هي قراءتكم لهذه المبادرة؟
 الدكتور محمد طايبي: مبادرة التّواصل مع الفاعلين في الحقل العام وذوي العلاقات بصفة من الصّفات مع صنّاع وقادة الرأي، هو في تصوّري أمر محمود لأنّه يسمح ببعض المكاشفات السياسية التي تخص البلد، من حيث منهج الخروج من الأزمات المتتالية في بلادنا، ومن حيث تبادل الآراء من باب أنّ لهذه الشخصيات أهميّتها، الأمر لا يتجاوز إذا مقتضيات الحوار السياسي والاجتماعي بين الفرقاء، والأهم أن لا نضع الأمور خارج موازينها.
إنّ رئيس الجمهورية يحمل الشّرعية الجمهورية باعتباره رئيسا منتخبا، وله كامل الحقوق في تسيير العربة السياسية، والضيوف أصحاب رأي ليسوا منتخبين ولا ذوي صفة، وبالتالي هي عملية تبادل آراء وتشاور للمكاشفة كما سبق لي وقلت يتم الاعتماد عليها في صياغة سياسة الدولة، الأمر لا يتعلّق بتقاسم سلطة ولا مواقع ولا مفاوضات.
-  الحراك الذي كلّل بانتخابات أفضت إلى انتخاب عبد المجيد تبون ثامن رئيس للجزائر، مستمر رغم نجاح الأخيرة، ما تعليقك على الأمر؟
 الانتخابات الرّئاسية التي جرت يوم 12 ديسمبر الماضي، جمعت الطّاقات الاجتماعية وجمعت فاعلين في الحقل العام، وجمعت أيضا إرادات حول انتخاب عبد المجيد تبون رئيسا للجمهورية، وفي اعتقادي على هذا الأساس بدأ الحراك يكشف عن الكثير من مستوراته، التي لم تكن فقط مطالب إصلاح وتطهير البلد، وإنما يتكشف أن القوى الخفيّة داخل الحراك ترفض مسار الانتخابات التي مرّت، وترفض الاعتراف بشرعية الرئيس، وسائرة في برنامجها من أجل الوصول إلى السلطة، كما كان مخطّطا له من البداية.
الحراك أعطانا قراءة جديدة له، لم يكن حراك مطالب وإنما مشروع سياسي إيديولوجي لا يزال قائما، لتحقيق مطالب سياسية، والأيام القادمة تكشف مزيدا من الحقائق.
-  اكتفت المؤسّسة بمرافقة المسار الدستوري مفنّدة تلقائيا الطّرح المفيد بتدخّلها في الشّأن السياسي، ما رأيك؟
 المؤسّسة العسكرية لم تدخل أبدا المعترك السياسي الخاص بالسلطة السياسية، وإنما واكبت المسار الدستوري لتصل بالبلد إلى مخارج، تقيها من مخطّطات كانت مرسومة لتغيير منظومة الحكم والاقتصاد والإيديولوجية، بمنظومة أخرى مرتبطة بقوى غربية، المؤسّسة لها استراتيجية الحضور دون التأثير في قرارات السلطة السياسية كسلطة وليس كدولة.
-  ما مدى أهمية تعديل الدّستور، واحتمال الذّهاب إلى تشريعيّات ومحليّات مسبقة مثلما تداولته بعض وسائل الإعلام في المرحلة المقبلة؟
 الانتخابات الرّئاسية التي تمت بنجاح باعتراف الفاعلين، ما هي إلاّ درجة أولى في إعادة بناء الدولة كمؤسّسة والمجتمع كحياة عامة والاقتصاد، الأزمة كانت كبيرة ولابد من الإشارة هنا إلى أن هناك نوع من التهافت على المناصب دون رؤية ولا دراية ولا تدبير حقيقي وهنا الخوف، بتشحّن السياسي نحو ولاءات الدولة في غنى عنها، وفي المرحلة الحالية إذا لم نستعيد الواقعية السياسية، لن نعيد بناء الثّقة بين الدولة والمجتمع، التي تعد صمّام آمان النجاح.
وفيما يخص مراجعة الدستور، فإنّ الأمر يتعلق ببناء المنظومة التشريعية الأولى، أي قانون القوانين وهو مفتاح التجديد في العدالة والحكامة وهذا ضروري، أمر ينطبق على قانون الانتخابات أيضا، على اعتبار أن يعيد للشّعب مكانته، عندما يأخذ كل فاعل مكانته وحجمه الطبيعي، وقتها يكون الشعب هو الصندوق، ومن يريد ممارسة السياسة عليه المرور عبر الأخير، ذلك أن الصندوق هو المستقبل الفيصلي في عالم السياسة، ومن شأنه أن ينهي المزايدات السياسية، والكشف عن سلوكيات التملق والمخادعة والمغالطة التي سادت.
-  أي موقع وأي دور للطّبقة السياسية في المشهد الجديد؟
 عندما يدخل البلد في سلسلة أزمات ولا يستطيع الوقوف، فهذا يعني أن الأحزاب السياسية والمجتمع المدني فيه فشلوا فشلا ذريعا، وهو خراب ضد الأفكار، إذ لا نجد قائدا سياسيا يعطي خطابا مقنعا للجزائريّين، والسائد مشهدية تحكمها نزعات ذاتية، لم يعد يوجد من يقنع، والنّخب على اختلاف إيديولوجيتها في معظمها سقطت في ميدان الزبائنية السياسية والولاءات المشبوهة، والتنكر المكشوف للمرجعيات الوطنية والتاريخية والدينية واللغوية، ونسبة كبيرة منهم دخلت حيّز الخيانة التاريخية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.