يعتبر ملف السكن، أحد أكبر الملفات الذي يحظى باهتمام الحكومة، حيث تعكف على توفير سكنات بمختلف الصيغ للمواطنين، باعتبارها من متطلبات الحياة الاجتماعية، وأحد أسباب الاستقرار الأسري، ولكن وفق ما يضمن التوزيع العادل بين جميع مناطق الوطن. استحداث صيغ سكنية باختلاف أنواعها من الملفات التي تسلط عليها السلطات الضوء، وهذا لتحسين الوضع الاجتماعي الذي يبدأ من توفير مكان عيش مناسب يستجيب لمتطلبات الحياة الاجتماعية، التي تضمن تحسين النسيج الاجتماعي.تعتزم السلطات في إطار تكريس العدالة الاجتماعية، على تقديم كافة التسهيلات ورفع العراقيل وإيجاد الآليات الكفيلة التي تسمح باستفادة جميع المواطنين من سكن لائق، وفق آليات تعتمد على التوزيع العادل في الحصص بين مختلف المناطق. في هذا الصدد، تحرص وزارة السكن والعمران والمدينة على اعتماد آليات توزيع عادل في المشاريع التي ستنجز في إطار البرنامج السكني لسنة 2023، حيث برمجت في هذا الإطار 225 ألف وحدة سكنية، زيادة على حصة جديدة من الإعانات المالية لإنجاز السكن الريفي المقدر ب 140 ألف إعانة ، أضيفت تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية.تعكف الوزارة الوصية، على تجسيد مبدإ التوزيع العادل ما بين الولايات، وهذا لأجل أن يستفيد جميع المواطنين أينما كانوا من سكن يضمن لهم العيش الكريم، وهذا ما أكده الوزير في آخر تصريحاته، أن جميع المناطق معنية بالبرنامج السكني الجديد يخص العديد من الصيغ.بشأن الصعوبات التي صاحبت إنجاز المشاريع السكنية في بعض البلديات، وفي إطار تجسيد مبدإ التوزيع العادل بين الولايات وتحقيق العدالة الاجتماعية، تعكف وزارة السكن على توجيه للمناطق المعنية حصة من البرنامج السكني المسجل في إطار قانون المالية 2023، هذا بالإضافة الى مضاعفة الجهود لتدارك تأخر الانجاز من خلال متابعة الأشغال. بالإضافة الى حق المواطن في الحصول على سكن، تعمل السلطات على تحويل الأقطاب السكنية الجديدة إلى مناطق حية تحوي أغلب المرافق والضروريات التي تضمن العيش الكريم لسكانها، ويضمن البرنامج السكني لسنة 2023، توفير التجهيزات العمومية الضرورية لجميع المستفيدين . وفي هذا الشأن، أكد وزير السكن على ضرورة توفير جميع التجهيزات والمرافق العمومية بالأحياء الجديدة، حيث سلط الضوء ضمن البرنامج السكني لهذه السنة على هذا الجانب، الذي يشكل اهتمام المواطنين في مختلف مناطق الوطن. جاء البرنامج السكني لسنة 2023 تكملة للجهود المبذولة خلال 2022 كانت سنة توزيع السكنات بامتياز، حيث شهدت العملية ديناميكية عبر جميع الولايات وطيلة أشهر السنة، عكف القطاع خلالها على تسريع الأشغال في الوحدات السكنية المبرمجة للتوزيع. جهود القطاع متواصلة وبوتيرة متصاعدة لتوفير سكن لائق لكل من يستحقه، وقصد تحسين الإطار المعيشي للجميع بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية بين كل شرائح المجتمع، خاصة في مجال السكن الذي يعتبر من أولويات الدولة، كونها أساس الاستقرار الأسري والاجتماعي. وأسدى الوزير في هذا الإطار تعليمات لمراقبة أشغال إنجاز السكنات، حيث قام المدير العام للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره" عدل" بتفقد المشاريع بولايات شرق البلاد، ووجه تعليمات صارمة لتسريع وتيرة الأشغال من أجل تسليم السكنات في آجالها، مع احترام جودة ونوعية السكنات. وشدد المدير العام لوكالة "عدل" على ضرورة التنسيق بين جميع الفاعلين في كل مشروع والوقوف على الأشغال، خاصة منها التي تشارف الانتهاء، لاسيما المتعلقة بالتهيئة الخارجية وهذا بالتزامن مع انتهاء الأشغال الداخلية لتفادي التأخر . تأتي هذه الزيارات والمتابعات الميدانية تطبيقا لتعليمات الوزارة،ومن أجل الوقوف على سير الأشغال وتذليل العقبات التي تعترض تقدم أشغال السكنات، التي يمكن أن تقف عائقا في استفادة المواطنين من سكن.