إطارات القطاع اكتسبوا من الخبرة ما يكفيهم لخوض معارك بناء متواصلة تسليم 263 مؤسسة تربوية جديدة لتخفيف الاكتظاظ أعلن وزير السكن والعمران والمدينة طارق بلعريبي، أمس، عن تسليم 263 مؤسسة تربوية من مجموع 269 تجهيز عمومي تم تسجيله في قانون المالية 2023، وهو ما يسمح بدعم الهياكل التربوية على المستوى الوطني ويرفع الضغط على المدارس التي تشهد اكتظاظا، في انتظار استدراك التأخر بالمشاريع المتبقية لاستكمال تحقيق الأهداف المسطرة قريبا، وتوعد الوزير باتخاذ إجراءات ضد المديرين الولائيين المتقاعسين. صرح وزير السكن، عقب لقائه مديري التجهيزات العمومية على مستوى 58 ولاية، بمقر الوزارة بالجزائر العاصمة، أن لقاءه (أمس) مع مختلف مديري التجهيزات العمومية على المستوى الوطني، هو آخر لقاء ينظم، بعد سلسلة اللقاءات التي نظمتها مصالحه من قبل، من أجل الوقوف على مدى تقدم الأشغال والانطلاق في المشاريع والتجهيزات العمومية الخاصة بالتعليم، ويهدف كذلك إلى الوقوف على مدى تحقيق الأهداف المسطرة من طرف وزارة السكن والأجندة التي وضعتها رفقة وزارة التربية الوطنية بتاريخ 10 جانفي 2023، مذكرا أن السنة الماضية كان قد أعلن أن 2023 ستكون سنة التجهيزات العمومية ب «امتياز»، وهو ما سعت إليه دائرته الوزارية، عن طريق مديري التجهيزات العمومية في الولايات وإطارات القطاع، حيث تم تسليم، السنة الفارطة، ما يقارب 176 تجهيز عمومي ليرتفع العدد هذه السنة إلى 263 تجهيز عمومي 143 مدرسة ابتدائية، 75 متوسطة و45 ثانوية، أي بزيادة تقدر ب87 تجهيزا عموميا. واعتبر بلعريبي هذا الرقم «عددا لا بأس به» ويجسد إرادة الحكومة التي كانت حريصة «على توفير هذه التجهيزات لأبنائنا والحرص ذاته من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون»، مضيفا أن العديد من المجهودات بذلت في الميدان، خاصة وأنه تم تسجيل 269 تجهيز عمومي في قانون المالية لسنة 2023، مقابل 176 تجهيز سنة 2022. ويعكس هذا الارتفاع في عدد المشاريع الخاصة بالتجهيزات العمومية الموجهة للتعليم، جهود الحكومة المتواصلة لدعم قطاع التربية والتعليم في الجزائر، وهذا يتماشى مع عدد السكنات التي يتم تسليمها، بحيث يتم إنجاز المرافق التعليمية على مستوى الأحياء المدمجة المسلمة. وأكد وزير السكن، أن المجهودات متواصلة على مستوى دائرته الوزارية للانطلاق في المشاريع المتأخرة، مضيفا أن الديناميكية الجديدة المتبعة ستسمح بتقييم المديرين على المستوى الوطني، و»من نجح في الأهداف سيتم مواصلة العمل معه، أما من تقاعس أو تأخر سنقوم بالإجراءات اللازمة»، موضحا أن تقييم عمل مديري التجهيزات العمومية الولائيين هو عمل «علمي ميداني» يتركز على مدى جاهزية هذه المدارس وعلى نوعية المدارس المسلمة. بالمقابل، كشف بلعريبي عن التخطيط للانطلاق في برنامج جديد سنة 2024، على المستوى الوطني، حيث ستشرف وزارة السكن بتعليمات الوزير الأول على إنجاز وسير أشغال عدة تجهيزات عمومية تابعة لقطاعات وزارية أخرى، لاسيما قطاع الصحة الذي سيكون صلب اهتماماتنا بالموازاة مع قطاع التربية. وذكر الوزير في هذا الصدد، بالاتفاقية الموقعة مؤخرا مع وزارة الصحة لتحويل إنجاز كل التجهيزات العمومية المتعلقة بقطاع الصحة، من مستشفيات 60، 80، 120 سرير و240 سرير، لمصالح وزارة السكن، لإنجاز كل هذه المشاريع في آجالها وتفادي أي تأخير، بحكم أن قطاع السكن يملك الإمكانات والمتخصصين الذين يتابعون إنجاز هذا النوع من التجهيزات. كما ستتكفل وزارة السكن باستكمال مشاريع أخرى تابعة لقطاعات العدالة، الثقافة والشبيبة والرياضة، مؤكدا أن إطارات القطاع اكتسبوا من الخبرة ما يكفيهم لخوض معارك بناء متواصلة.