مجلس الدولة يدعو لإرساء عدالة مستقلة تتوافق مع التحديات الجديدة التي تواجه العدالة    جراد: "بيروقراطيون يعرقلون مسار برنامج الرئيس تبون والحكومة"    مفتشون وأساتذة في سباق مع الزمن لإنهاء أسئلة "الباك" و"البيام" قبل 17 سبتمبر المقبل    وزارة الدفاع تعقد لقاءً مع ممثلي متقاعدي ومعطوبي الجيش الأسبوع المقبل    التوقيع على عدة إتفاقيات بين وزارتي السياحة والنقل غدا السبت    الجزائر أمام رهان التصنيع لتحجيم الواردات وكسر تبعيتها للخارج    هذا حجم احتياطيات النفط المؤكدة في العالم    الإمارات تخون القدس وتبيع فلسطين    ماكرون في زيارة الى لبنان في الأول سبتمبر    الإخوان يشيّعون القيادي عصام العريان    60 مبنى تراثياً في بيروت مهددة بالانهيار بسبب الانفجار    تفاصيل جديدة عن صفقة انتقال فارس إلى لازيو    حديقة التجارب بالحامة تفتح أبوابها للزوار غدا السبت    سكيكدة: الإطاحة بعصابة إجرامية مختصة في سرقة المنازل والمحلات التجارية    قتيلان وستة جرحى في حادث مرور جنوب المنيعة    تيبازة : تسخير 150 شرطي للسهر على الفتح التدريجي للشواطئ    الفنانة المصرية القديرة شويكار في ذمة الله    كورونا: 477 إصابة جديدة و10 وفيات خلال 24 ساعة الأخيرة    أول دفعة من اللقاح الروسي ستقدم خلال أيام    اتحاد الجزائر: ''صفقة الحارس غندوز في الطريق الصحيح''    إجتماع إفتراضي للأوبك يوم الأربعاء المقبل    إدماج و تكتل أربعة شركات فرعية لإلحاقها بمجمع سونلغاز    إصابة مهدي عبيد بفيروس كورونا    نحو تنظيم مسابقة وطنية لأقدم التحف الفنية والملابس التقليدية    وزارة التعليم العالي تذكر الطلبة بتاريخ الدخول الجامعي وإستئناف الدروس عن بعد    جراد يطمئن التلاميذ والأولياء بدخول مدرسي آمن من فيروس كورونا    تغيير موعد رحلة إجلاء الرعايا الجزائريين من تركيا    أرسنال يضم نجم تشيلسي في صفقة انتقال حر    وفاة الفنانة شويكار بعد صراع مع المرض.    الزلزال يكشف النقاب عن آثار رومانية    لا تفسدوا فرحة فتح المساجد..    نشرية خاصة: تساقط أمطار رعدية على 14 ولاية        أردوغان يدرس سحب السفير التركي من أبو ظبي    سطيف: توقيف 3 أشخاص وحجز 4 كلغ من الكيف    أمن تبسة يفتح تحقيقا بعد اكتشاف بيت مشعوذ بحي عمارات الأقواس    المكتب التنفيذي لمنظمة "أونال": "سنكشف قريبا عن النصوص التنظيمية المتعلقة بقانون الكتاب"    معهد"ايسماس" يكثف تحضيراته استعداد للموسم الدراسي المقبل    زوجة الرئيس التونسي تخطف الأنظار في أول ظهور رسمي لها    لجنة "أوبك+" تؤجل اجتماعها    لجنة تفقدية تحل بعنابة لمراقبة مدى جاهزية الاقامات لإستقبال الطلبة وتنفيذ البروتوكول الصحي    جبريل الرجوب: كل الدول العربية أوقفت دعمها المالي لفلسطين ما عدا الجزائر    اتفاق مصر واليونان غير شرعي وتخسر به مصر أراضيها    تسعين بالمائة من المدن الجزائرية أسست من طرف رجال الزوايا    عنابة : النشاطات الثقافية عبر الانترنت, مكسب هام للمبدعين    لاتسيو يتفق على ضم نجم الجزائر    ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت    الحذر من الاغترار بالحياة الدنيا    شالكه الألماني يُقرر الاستغناء عن نجمه الجزائري نبيل بن طالب    كرة القدم عند الهواة: دعوة المديرية الفنية الوطنية للمشاركة في اجتماع ينظمه الاتحاد الدولي    الأهلي يحاول إعادة بلايلي خلال ثلاثة أيام    شيتور: قرار بحظر السيارات التي تستهلك كميات كبيرة من البنزين    تخرج خمس دفعات بالمدرسة العليا للإدارة العسكرية    وزارة الاتصال: خالد درارني لم يكن حاملا أبدا لبطاقة الصحفي المحترف    المصابون بكورونا في العالم يقارب 21 مليونا    باريس منطقة عالية الخطورة مجددا لانتشار كورونا    هذه حقوق الجوار في الإسلام    صلاة مع سبق الإصرار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطاب استقالة ماتيس تحد فريد لخطط ترامب
بعد خلافات حول السياسة الخارجية والأمنية
نشر في الشروق اليومي يوم 22 - 12 - 2018

بالإشارة بوضوح لخلافاته في أمور السياسة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب استقالته، أثار وزير الدفاع جيم ماتيس تحدياً فريداً من نوعه لخطط ترامب الخارجية والأمنية مما يميزه عن آخرين كثيرين سبقوه بتقديم استقالاتهم.
وعندما دخل ماتيس، وهو جنرال متقاعد بمشاة البحرية يحظى بتقدير كبير في أوساط الجمهوريين والديمقراطيين، البيت الأبيض، مساء الخميس، كان يحظى بدعم أكبر كثيراً في واشنطن من ترامب نفسه.
وقالت مصادر، إن ماتيس كان قد قرر بالفعل أن الوقت حان كي يذهب. وفي وقت لاحق أعلن ترامب، أن ماتيس سيتقاعد لينشر ماتيس بعد ذلك سريعاً خطاب استقالته المؤلف من ثماني فقرات.
وبينما كانت واشنطن تستوعب قرارات ترامب المفاجئة الأسبوع الماضي بسحب القوات الأمريكية من سوريا وخفض الوجود العسكري في أفغانستان، قالت مصادر، إن رحيل ماتيس والغموض الإستراتيجي الذي رافقه هو ما أثار ضيق المسؤولين في الإدارة الأمريكية وفي الكونغرس.
وأثارت استقالة ماتيس انتقادات حادة بشكل غير معتاد لترامب من زملائه الجمهوريين.
وقال السيناتور الجمهوري بوب كوركر المنتهية ولايته: "هذا أمر محزن لبلادنا"، مضيفاً أنه يعتقد أن رحيل ماتيس قد يغير من دفاع الجمهوريين في مجلس الشيوخ عن ترامب. وأضاف "نحن في موقف سيء للغاية فيما يتعلق بالسياسة الخارجية".
وقال ميتش مكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، إنه "حزين" لرحيل ماتيس. ودعا السيناتور لينزي غراهام، الذي كان حليفاً قوياً لترامب، إلى جلسات استماع فورية لبحث خطوات ترامب في سوريا وأفغانستان وقال إنه يريد أن يستمع بشكل مباشر لماتيس.
وماتيس هو أول وزير دفاع أمريكي يستقيل منذ عقود لمجرد خلافات في السياسة مع رئيس البلاد.
واستقالته تختلف تماماً عن رحيل مسؤولين آخرين كبار في مجال السياسة الخارجية والأمن القومي في الإدارة بما في ذلك إقالة الرئيس لوزير الخارجية ريكس تيلرسون. واستقال اثنان من مستشاري الأمن القومي ولكنهما فعلا ذلك من موقع ضعف.
"حالة صدمة"
قال مسؤولون لوكالة رويترز للأنباء، إن قرار ترامب الانسحاب من سوريا كان من العوامل المساعدة الرئيسية التي أدت إلى استقالة ماتيس وكان جزءاً من نقاش بينهما استمر 45 دقيقة الخميس، وعبر خلاله الاثنان عن خلافاتهما.
وقال مسؤول على دراية بالمناقشات لرويترز، إن وزير الدفاع بذل جهداً أخيراً، الخميس، لإقناع الرئيس بتحويل مسار السياسة بشأن سوريا.
وأشارت مصادر إلى أن ترامب لم يكن بأية حال يضغط على ماتيس للاستقالة ولم يتوقع إعلانها في ذلك اليوم.
وامتنعت وزارة الدفاع (البنتاغون) عن التعليق على استقالة ماتيس وأحالت الصحفيين إلى خطابه.
وحتى مساعدي ماتيس عبروا عن دهشتهم. وقال مسؤول أمريكي طالباً عدم نشر اسمه: "نحن جميعاً في حالة صدمة".
ولم يفعل الكونغرس بقيادة الجمهوريين شيئاً يذكر لاختبار نوايا ترامب السياسية بما في ذلك قراره تشكيل قوة فضائية ونشر قوات على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك لكنه بدا أكثر استعداداً للتدخل هذه المرة.
وانتقد ماك ثورنبيري كبير الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب خطة ترامب لسحب قوات من أفغانستان وهو قرار مفاجئ آخر اتخذه ترامب وجرى تسريبه ونشرته تقارير صحفية، الخميس.
وقال "خفض الوجود الأمريكي في أفغانستان وإنهاء وجودنا في سوريا سيلغي التقدم (الأمريكي) وسيشجع أعداءنا وسيجعل أمريكا أقل أمناً".
ومن المقرر عقد جلسات في مجلس النواب الذي سيتولى الديمقراطيون السيطرة عليه أوائل جانفي.
وأثارت استقالة ماتيس قلقاً شديداً وسط حلفاء الولايات المتحدة في الخارج. ففي أوروبا كان يُنظر لماتيس على أنه مدافع مهم عن حلف شمال الأطلسي الذي أصدر بياناً يثني عليه بشدة، الجمعة. وفي آسيا ينسب الفضل لماتيس في بناء الثقة وترويض سياسة العزلة التي يتبعها ترامب.
اتصال هاتفي بين ترامب وأردوغان
في بادئ الأمر، كان يبدو أنه لا يوجد سبب بعينه دفع ترامب لاتخاذ قرار سحب القوات من سوريا، إذ قال إنه لم تعد هناك حاجة إليها في محاربة ما وصفه بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المهزوم. لكن مصادر قالت إن مبعث القرار كان اتصالاً هاتفياً أجراه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم 14 ديسمبر.
ورتب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للاتصال بعد تهديد أنقرة بتنفيذ عملية عسكرية تستهدف المقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة في شمال شرق سوريا.
وساهم ماتيس وبومبيو وآخرون في إعداد ملاحظات للاسترشاد بها خلال الاتصال الهاتفي. وحسب مصدر جرى إطلاعه على المناقشات فقد كان من المفترض أن يقف ترامب في وجه المخطط التركي.
وقال المسؤول، إن أردوغان أكد خلال الاتصال هزيمة تنظيم "داعش" واشتكى من أن الولايات المتحدة تقوض الأمن التركي بدعمها للأكراد.
وأضاف المسؤول، أن هذه الرسالة جذبت اهتمام ترامب الذي قال إن الولايات المتحدة لا تريد التواجد في سوريا واتخذ قراراً مفاجئاً بالانسحاب متجاهلاً الملاحظات ونصيحة ماتيس وبومبيو.
ويشكك ترامب منذ وقت طويل في مهمة الجيش الأمريكي في سوريا التي أيدها فريق الأمن القومي الخاص به لضمان هزيمة تنظيم "داعش".
ووصف متحدث باسم البيت الأبيض هذا بأنه "رواية كاذبة للأحداث".
Key points in U.S. Defense Secretary's resignation letter https://t.co/V22TIHMtar pic.twitter.com/4771GcRQTY
— Reuters U.S. News (@ReutersUS) December 21, 2018


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.