شهدت الحلقة ما قبل الأخيرة من برنامج “أمير الشعراء”، الذي تنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، عبر قناتي “الإمارات” و”بينونة”، مغادرة ممثلة الجزائر الشاعرة رابعة العدوية المنافسة العربية، حيث لم تتمكن من الحصول على النسبة الكافية من تصويت الجمهور، فيما تأهلت عن مجموعتها المصرية هبة الفقي إلى المرحلة الثالثة. وستشهد المحطة الأخيرة منافسة ستة شعراء على مدار حلقتين، أمام أعضاء لجنة التحكيم المؤلفة من: علي بن تميم، صلاح فضل، والدكتور الجزائري عبد الملك مرتاض، ومقدمة البرنامج لجين عمران. يذكر أنه في الحلقة الثامنة من البرنامج، تأهل إلى المرحلة الثالثة والأخيرة من قبل لجنة التحكيم الشاعر السنغالي محمد الأمين جوب ب47 درجة. وقد تمكن خمسة شعراء من حجز مقاعدهم في الحلقة ما قبل النهائية، وهم شيخة المطيري من الإمارات، مبارك سيد أحمد من مصر، سلطان السبهان من السعودية، عبد المنعم حسن من مالي، ومحمد الأمين جوب من السنغال، فيما كانت هبة الفقي من مصر الشاعرة السادسة. وأمير الشعراء برنامج أدبي يأخذ شكل مسابقة في مجال الشعر العربي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بإمارة أبوظبي، بدأ البرنامج في عام 2007 وهو حدث سنوي كبير يتم في آخر كل مسابقة تتويج شاعر بلقب أمير الشعراء الذي كان قد انفرد به الشاعر المصري أحمد شوقي لعقود من الزمن. ويهدف “أمير الشعراء” إلى النهوض بشعر العربية الفصحى والارتقاء به وبشعرائه، وإحياء الدور الإيجابي للشعر العربي في الثقافة العربية والإنسانية. كما تهدف المسابقة أيضا إلى إعادة الاعتبار للأدب العربي، ومحاولة وضعه في دائرة الضوء ومنحه مساحة التكريم التي يستحقها. 270 ألف دولار لأمير شعراء العرب 2019 ويحصل الفائزون الخمسة الأوائل على جوائز معنوية ومادية بقيمة تصل في مجملها إلى 2.1 مليون درهم إماراتي (نحو 600 ألف دولار أميركي) فيحصل الفائز بالمركز الأول على لقب “أمير الشعراء” وجائزة مالية قدرها مليون درهم (نحو 270 ألف دولار)، إضافة إلى جائزة بردة الإمارة التي تمثل الإرث التاريخي للعرب، وخاتم الإمارة وهو رمز لقب الإمارة. ويحصل الفائز الثاني على خمس مئة ألف درهم، والثالث ثلاث مئة ألف، ونصيب الرابع مئتا ألف، أما الخامس فيحصل على مئة ألف، إضافة إلى تكفل إدارة المهرجان بإصدار دواوين شعرية مقروءة ومسموعة لهم. وحصل على لقب “أمير الشعراء” منذ عام 2007 وحتى 2017 سبعة شعراء من الإمارات وموريتانيا وسوريا واليمن ومصر والسعودية. فقد فاز بلقب أمير الشعراء الموسم الأول – الذي اختتم في أوت 2007- الإماراتي كريم معتوق، وفاز بالموسم الثاني الموريتاني سيدي محمد ولد بمبا، في حين فاز السوري حسن بعيتي بلقب الدورة الثالثة. وبالدورة الرابعة كان اللقب من نصيب اليمني عبد العزيز الزراعي، أما الموسم الخامس ففاز بلقبه المصري علاء جانب، والموسم السادس السعودي حيدر العبد الله، وفاز السعودي أيضا إياد الحكمي بلقب أمير الشعراء في الموسم السابع. كما حصد البرنامج العديد من الجوائز الثقافية والإعلامية عربيا ودوليا، وقدم لجمهور الشعر العربي خلال سبعة مواسم 185 شاعر مبدع تراوحت أعمارهم بين 18 و45 عاما، وقد تم توثيق إبداعاتهم الشعرية من خلال أكاديمية الشعر في أبو ظبي بدواوين شعرية خاصة. ويقول القائمون على المسابقة إنها ساهمت منذ انطلاقتها في كسر الإطار النخبوي الذي أحاط بالشعر الفصيح بالسنوات الماضية، وجعلته أكثر قربا من الجمهور العربي، كما ساهمت في اكتشاف العديد من المواهب الشابة من مختلف أرجاء العالم العربي.