داهمت ليلة أمس قوات الشرطة القضائية قلب القصبة بعدما تأكدت من معلومات تفيد بوجود مخبأ للأسلحة بأحد أقبية عمارات حي سوسطارة وباب جديد بالمكان المعروف ب''الشجيورات''. وقد طوقت قوات الأمن المنطقة وأحكمت السيطرة عليها قبل أن تداهم العمارة، حيث تأكدت من وجود أسلحة لا يعلم كميتها ولا نوعيتها، فيما لم تعتقل قوات الأمن أيا من سكان العمارة. وتم فتح تحقيق معمق للوقوف على الجهة المسؤولة التي أودعت الأسلحة التي عثر عليها في هذا القبو المهجور من سكان العمارة، حسب ما أكدت بعض المصادر الموثوقة. ولا يستبعد أن تكون الأقبية ذاتها محل استغلال من طرف أجانب عن العمارة، غير أن هذا لا يعني حسب المصدر وجود علاقة بين الوقائع وبين مقربين من هذا الحي. وفيما لم تكشف التحقيقات الأولية عن مصدر هذه الأسلحة ولا وجهتها الأساسية، فإن مصالح الأمن وإن كانت ابتداء قد رجحت فرضيات عدة ترتبط بالإرهاب وتجار السلاح وحتى المخدرات. ومهما يكن من أمر فإن فرضية تورط جماعة إرهاب في تخزين تلك الأسلحة تبقى الأكثر تداولا، خاصة أن أحياء القصبة كانت واحدة من أخطر معاقل الإرهاب بالعاصمة في فترة ''الجيا'' التي استقطبت في صفوفها مجرمي هذا الحي العتيق على غرار ''فليشا'' و''نابولي'' اللذين عاثا في القصبة إزهاقا للأرواح قبل أن تتمكن قوات الأمن من القضاء عليهما نهاية 96 في سياق تفكيك مجموعة غابة ''بينام''، وكان ذلك إيذانا بنهاية ''الجيا'' في العاصمة وبالأخص في القصبة التي لم يتمكن رشيد أوكالي المدعو أبو تراب آخر أمراء ''الجيا'' من إعادة بعثها من جديد سنوات ,2002 حيث تم القضاء عليه هو الآخر بعد ما اعتلى عرش الجماعة الإرهابية المسلحة خلفا للمجرم عنتر زوابري. ومع كل هذا تبقى العاصمة في أجندة دروكدال الذي فشل منذ تنصيب نفسه أميرا على ما يسمى ''القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي'' من افتكاك موطئ قدم له بقلب العاصمة خلافا للجهة الشرقية حيث انطلت أكاذيبه على بعض الصبية ممن ساقتهم العواطف لارتكاب المحظور، رغم أن قوات الأمن نجحت في تفكيك العديد من خلايا الدعم والإسناد النائمة بعدد من بلديات وضواحي ولاية الجزائر