أعلنت وزيرة التربية نورية بن غبريت، في تصريح ل"البلاد"، عن أن العدد الرسمي للمترشحين المتغيبين في أول يوم من امتحانات البكالوريا الاستثنائية بلغ نسبة 75.66 بالمائة من العدد الإجمالي للمعنيين بهذه الدورة، أي ما يعادل 78672 غائبا، أغلبهم من الأحرار بنسبة 77.36 بالمائة. عرفت امتحانات البكالوريا في دورتها الاستثنائية التي انطلقت الخميس الماضي غيابات بالجملة وسط المترشحين الاحرار، حيث فاق عدد المتغيبين 75 بالمائة، أي ما يعادل قرابة 80 ألف مترشح وهم المترشحين الذين تغيبوا خلال الدورة العادية التي تم تنظيمها شهر جوان الفارط، حيث تكفل ثلاثة اساتذة خلال اول يوم من البكالوريا بحراسة مترشحين اثنين فقط في القسم وهوما ينصف قرار الوزيرة بن غبريت التي رفضت إقرار دورة استثنائية للمقصين والمتغيبين وتعاملت بجدية كبيرة مع قضية الغيابات والتأخير خلال الدورة السابقة. من جهتها استنكرت نقابات التربية بشدة هذه الدورة، معتبرة البكالوريا الاستثنائية استهتار بالاستاذ وبالمدرسة الجزائرية وهدر للمال العام في عز التقشف، محملة حكومة تبون مسؤولية ذلك. امس في تصريح ل"البلاد" أن اغلبية المترشحين المتغيبين من الاحرار وهم حسب المتحدث من الموظفين أو طلبة جامعيين سجلوا انفسهم خلال الدورة الاولى ثم الدورة الاستثنائية، إلا أنهم تغيبوا خلال الدورتين. وعن الخسائر التي تكبدتها الوزارة خلال هذه الدورة بسبب الغيابات، قال المتحدث إن الوزارة الوصية تلقت اوامر بتنظيم دورة استثنائية من طرف الدولة التي اتخذت قرارا سياسيا يخص دورة للمقصين بسبب التأخير وهو ما تم التحضير له بتجند مختلف القطاعات الوزارية على غرار الداخلية والبريد وتكنولوجيات الاتصال. وفيما يتعلق بتسريب المواضيع عقب دخول قاعات الامتحان على غرار موضوع العلوم الاسلامية الدي تم تسريبه بعد ربع ساعة من زمن الامتحان، قال المسؤول إنه لا توجد عملية تسريب مواضيع الامتحانات قبل انطلاق الامتحانات وإنما بعد توزيع المواضيع وهي ناجمة عن سوء استعمال التكنولوجيات الحديثة من طرف بعض الاشخاص واشار إلى أن الجهات الامنية المختصة تتابع كل حركة عبر صفحات التواصل الاجتماعي وسيتم الوقوف لها بالمرصاد ومعاقبة جميع المتورطين في التشويش على الامتحانات الرسمية. وقال مزيان مريان، المنسق الوطني للسناباست، إن توقعات النقابة كانت في محلها حيث اشارت إلى أن عدد المتغيبين سيفوق 80 الف وسط الاحرار وهو ما حدث فعلا واضاف أن اغلبية الاساتذة المكلفين بالحراسة وجدوا أنفسهم في اقسام شبه فارغة، حيث إن ثلاثة اساتذة تكفلوا بحراسة مترشحين اثنين في كل قسم عبر اغلبية المراكز، واشار المتحدث إلى أن حكومة تبون المسؤولة عن القرار وتتحمل مسؤولية هذا الوضع، خاصة وأنه تم هدر اموال كبيرة من اموال الدولة على تنظيم هذه البكالوريا، تضاف إليه المتاعب والمشقة التي يعيشها الاساتذة الذين تم تسخيرهم لعملية الحراسة والتصحيح وهم في عطلة واضاف مزيان أن الامر لا يتعلق بمشاركين ومتغيبين فقط، بقدر ما هي قضية استنزاف لأموال القطاع وتبذير لأنه بعملية حسابية بسيطة، فإن قرابة 80 الف متغيب يعني أن هناك اكثر من 4 آلاف قاعة امتحان جهزت لاستقبال المترشحين، لم تستغل، مقابل 12 الف مراقب سخروا ظلوا طيلة نهار اول امس في بطالة، وبلغت حدة الغيابات في هذه الدورة يقول درجة تسجيل مترشح واحد فقط داخل القاعة وتكون بذلك الحكومة قد سخرت ميزانية هائلة لتسيير هذه البكالوريا، نصفها ذهبت هباء. وهو نفس ما جاء على لسان ممثل نقابة "الكناباست"، مسعود بوديبة، الذي جدد تأكيد تنظيمه على ان ما حصل في البكالوريا الاستثنائية هو"تعدي على محتوى امرية الرئيس بوتفليقة الذي امر بتنظيم دورة خاصة بالمتأخرين المقصين"، حيث عمدت مصالح الوزارة الى توسيعها لتشمل فئة المتغيبين لكونها لا تملك اية معطيات حقيقية أو ارقام واقعية حول عدد المقصين في بكالوريا دورة جوان. ثلاثة أساتذة لحراسة أقسام شبه فارغة بأغلبية الولايات هدا وشهد أول أيام امتحانات دورة البكالوريا الاسثنائية اول امس الخميس، غيابات بالجملة عبر 299 مركز إجراء عبر الوطن، حيث وجد اغلبية الاساتذة الحراس انفسهم عبر مختلف المراكز في اقسام بمترشحين اثنين فقط مثلما هو الحال بأحد المراكز بخميس الخشنة، ولاية بومرداس، حيث سجل حضور 20 مترشحا من اصل 400 مترشح ووجد الاساتذة انفسهم في حراسة اقسام بمترشحين اثنين فقط والسيناريو نفسه تم تسجيله بمركز الإمام الهواري بوهران شعبة لغات وآداب وفلسفة نظاميين وبمركز الامتحان الشيخ الحداد في باش جراح التابع لجزائر شرق فمن اصل 360 مترشح متأخر حضر 32 مترشحا فقط كما تم تسجيل تأخر تلميذة في الفترة المسائية ونقلت نقابة "الكنابست" أنه بولاية معسكر، سجلت كارثة بكل المقايس، حيث بمركز الإجراء للمتمدرسن الحضور كان ل 63 مترشحا من مجموع 189. أما بالنسبة للأحرار ففي أحد المراكز حضر 5 مترشحين فقط، ومركز في وهران من 400 مترشح حضر 50 فقط، أي بنسبة 12 بالمائة وبجيجل سجل أزيد من 85 نسبة الغياب، حيث حضر 333 مترشحا من أصل 2003 موزعين على 7 مراكز وهو الحال بأغلبية المراكز بمعظم ولايات الوطن ومن شأن هده الغيابات، التأثير سلبا على سير الدورة الاستثنائية، فضلا عن الخسائر المادية لطبع الأوراق وتسديد أجور الحراس والمصححين.