تراهن السلطات المحلية بولاية عين تموشنت على الموقع الإستراتيجي الذي تتميز به بلدية تمازوغة (54 كلم شرق عين تموشنت) على محور هام يفصل بين عاصمة الغرب الجزائري وهران وعين تموشنت لتكون قطبا صناعيا جاذبا للإستثمارات القاعدية و دعامة إقتصادية جديدة تضاف إلى ما تتميز به الولاية من مؤهلات فلاحية و سياحية . و شجعت طبيعة مساحات هامة متواجدة عبر ذات الجماعة المحلية بإعتبارها غير صالحة للنشاط الفلاحي عكس باقي المناطق الأخرى لولاية عين تموشنت على التفكير في إستغلالها في الجانب الصناعي من خلال إستحداث منطقة صناعية بها. كما يشكل عامل قرب بلدية تامزوغة عن ميناء وهران بمسافة لا تتعدى 40 كيلومتر و حالة شبه التشبع المسجلة عبر المناطق الصناعية المتواجدة بولاية وهران خصوصا تلك الواقعة بإقليم بلدية السانيا محفزا أساسيا للسلطات المحلية بعين تموشنت لتحويل الفكرة إلى حقيقة و الإسراع في الإجراءات الخاصة بتسجيل عملية إنشاء منطقة صناعية قائمة بذاتها ببلدية تمازوغة الواقعة غير بعيد عن بلدية طفراوي (وهران) حسبما ذكرته مصالح قطاع الصناعة و المناجم بالولاية. و سمحت الإرادة القوية للدولة في تبني خيار تشجيع الإستثمار المنتج في تحويل الحلم إلى حقيقة من خلال ما جاء به المرسوم التنفيذي رقم 12-176المؤرخ في 11أبريل 2012الخاص بإنشاء المنطقة الصناعية لبلدية تمازوغة على مساحة 205هكتار بناء على ملف تقني تقدمت به مصالح ولاية عين تموشنت إلى الجهات المركزية التي إستجابت لهذا المطلب التي يشكل لبنة أساسية تضاف لجهود الدولة في بناء إقتصاد وطني قائم بذاته حسبما ذكرته مديرة الصناعة و المناجم بالنيابة خيرة بلغماري. وقد استفسر العشرات من المستثمرين لدى مصالح مديرية الصناعة و المناجم و أيضا الشباك غير المركزي الموحد للوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار بالولاية عن فرص الإستثمار عبر ذات المنطقة و هو الأمر الذي دعمته السلطات الولائية لتشجيع المستثمرين و مرافقتهم ميدانيا و تذليل جميع الصعاب أمامهم حسبما ذكرته نفس المسؤولة.
تأخر الشروع في أشغال تهيئة المنطقة لم يمنع عشرات المستثمرين في الإنطلاق في تجسيد مشاريع
إستفادت المنطقة الصناعية لتمازوغة من عملية مركزية خاصة بتهيئتها تشرف عليها الوكالة الوطنية للوساطة و الضبط العقاري و هو المشروع الذي يراوح مرحلة إنتقاء مؤسسة الإنجاز غير أن ذات الأمر لم يثبط من عزيمة العشرات من المستثمرين المستفيدين من قرارات الإمتياز و لم يمنعهم من الإنطلاق في تجسيد مشاريعهم على ارض الميدان بهذا الفضاء الصناعي.