أضحت مياه الشرب عامل مثير للخوف للمواطن العباسي الذي يتابع باهتمام قضية انتشار وباء الكوليرا بعدة ولايات من الوطن،فأصبح لا يثق في المياه التي تصله عن طريق الحنفيات التي لطالما سببت له هاجسا بسبب تغير لونها تارة وطعمها تارة أخرى رغم تطمينات الوصاية بصلاحيتها لذلك قاطع المواطنون بالجملة مياه الحنفيات ولجأوا إلى المياه المعدنية التي أصبح يتهافت عليها المستهلكون فرارا من داء الكوليرا ومختلف الأمراض المتنقلة عن طريق المياه ،بحيث تضاعف استهلاك هذا النوع من المياه الذي كان يقتصر في وقت مضى على فئات معينة ويستعمل فقط للرضع من أجل إعداد حليب الأطفال لكن اليوم وفي هذا الوضع أصبح الطلب كبيرا على قارورات المياه المعدنية التي أصبحت تنفذ بشكل سريع في المحلات. كان المواطن العباسي قبل ظهور وباء الكوليرا يعتمد على مياه المنابع» العين «المنتشرة بعدة مناطق بالولاية على غرار عين الماء المتواجدة ببلدية عين البرد التي تعرف كانت تعرف توافدا منقطع النظير للمواطنين الذين يقبلون عليها من أجل ملء الدلاء بماء هذه العين التي يبحث من خلاله المواطن على الارتواء والشفاء من مختلف الأمراض تيقنا منه على جودة هذه المياه التي حسبهم تخلو من مختلف المواد الكيميائية الموجودة في مياه الحنفيات،بحيث كانت تبدأ الطوابير تتشكل في ساعات متقدمة من النهار من أجل الوصول إلى هذه العين وجلب مياهها الطبيعية العذبة،لكن اليوم ومع ظهور هذا الوباء القاتل قاطع المواطنون هذه العين ومختلف الأعين المنتشرة بالولاية على غرار عين العطوش وعين سفيزف وغيرها خاصة وأنه تم تأكيد أن مصدر الكوليرا التي ظهرت بعدة ولايات هو عين ماء غير مراقبة بولاية تيبازة. مخبر التحاليل بوحدة الجزائرية للمياه يؤكد التجنّد للوقاية من الداء رغم تخوف المواطن من مياه الحنفيات إلا أن الوصاية أكدت سلامة المياه التي تصل الحنفيات وهي مراقبة بشكل يومي بحيث أكدت رئيسة المخبر الجهوي لمراقبة المياه بوحدة الجزائرية للمياه بسيدي بلعباس –آمال بلعقون- ل«الجمهورية» أن المياه التي تصل المواطن عن طريق الحنفيات معالجة ومراقبة بطريقة آلية وبشكل يومي من نقطة تجميع المياه إلى غاية وصولها إلى الحنفيات، أما تحاليل واختبارات الكلور تجرى يوميا بغية ضمان نوعية جيدة للمياه الموزعة، .وأكدت السيدة «بلعقون» أن المياه التي تزود بها ولاية سيدي بلعباس انطلاقا من سد سيدي العبدلي غربا وسد بوحنيفية شرقا وباقي مصادر التموين هي عذبة ونقية ومطابقة لكل المواصفات سواء من الناحية الكيميائية ونسب المعادن والأملاح وهي خالية من اي تلوث جرثومي.هذا وأكدت نفس المتحدثة أنه تم الرفع من نسبة الكلور من 1 ملغ إلى 1.3 ملغ بعد تسجيل حالات للكوليرا بعدة ولايات وذلك كإجراء احترازي وتم أيضا حسب السيدة بلعقون تكثيف الرقابة على مستوى السدود الثلاثة الممونة للولاية وهي سد سيدي العبدلي بولاية تلمسان،سد الشرفة بولاية معسكر وسد صانو بسيدي بلعباس إلى جانب تكثيف الرقابة ب 6 منابع ماء وهي منبعي -عين الخارق- و-عين السخونة- ببلدية سيدي علي بن يوب ومنبعي –سيدي يحى- و- بني تالة- ببلدية بسفيزف ومنبع عين الحجر ببلدية سيدي علي بوسيدي إلى جانب منبع الصفصاف ببلدية ابن باديس .