تناولت أشغال الطبعة الأولى لليوم الوطني للاقتصاد الصحي، المنظمة السبت من طرف المؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران، الديناميكية المتنامية التي يشهدها قطاع الصحة في مجال تحديث أنماط التسيير وتعزيز حكامة المؤسسات الاستشفائية. وشكل هذا اللقاء العلمي فرصة لتسليط الضوء على التجارب الناجحة والمقاربات الحديثة المعتمدة، لاسيما في مجال ترشيد الموارد وتحسين جودة الخدمات الصحية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية. وأوضح مدير المؤسسة، رابح بار، في هذا الإطار، أن اعتماد أدوات تسيير حديثة، على غرار ميزانية البرامج والنظام التعاقدي، إلى جانب تعميم الرقمنة، ساهم في إرساء أسس تسيير أكثر نجاعة وشفافية، مع توجيه أفضل للموارد المتاحة. وأكد الدكتور قدار ميلود، الخبير الدولي في اقتصاد الصحة، أن تجربة المؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران في التسيير بالأقطاب تعد نموذجا ناجحا على المستوى الوطني، حيث أتاح هذا النمط من التنظيم تحسين التنسيق بين مختلف التخصصات الطبية، وتسهيل مسار المريض داخل المستشفى، بما ينعكس إيجابا على جودة التكفل. كما أبرز أهمية المحاسبة التحليلية كأداة فعالة لتقييم تكلفة الخدمات الصحية، ما يسمح باتخاذ قرارات دقيقة قائمة على معطيات موضوعية، وتعزيز فعالية التخطيط والبرمجة داخل المؤسسات الصحية. من جانبها، شددت البروفيسور بار جميلة، إطار بالمدرسة العليا للدراسات التجارية ومديرة سابقة لمؤسسات استشفائية، على أن تبني مقاربة الاقتصاد الصحي يفتح آفاقا واعدة لتحسين الأداء العام للمنظومة الصحية، من خلال تشجيع التسيير التشاركي، وتثمين الموارد البشرية، وتحقيق الاستغلال الأمثل للتجهيزات الطبية. واعتبر البروفيسور تومي هواري، رئيس المجلس العلمي بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية "أول نوفمبر 1954" بوهران، أن تعميم هذه الممارسات الحديثة من شأنه دعم وتعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن، بما يستجيب لتطلعاته ويواكب التطورات الراهنة.