قام وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، يوم السبت، بزيارة عمل وتفقد إلى أولاد جلال، أشرف خلالها على تدشين ومعاينة عدد من المرافق التابعة لقطاعه، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بتطوير الخدمات الدينية وتعزيز حضورها عبر مختلف ولايات الوطن، خاصة الجديدة منها. وفي هذا الإطار، دشن الوزير المقر الجديد لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الولايات العشر الجديدة، ما يعكس، حسب تصريحاته، حرص السلطات العمومية على دعم هذه الولايات بمنشآت عصرية تواكب تطلعات المواطنين. وأكد بلمهدي أن هذا الهيكل الجديد سيوفر ظروف استقبال أفضل للمواطنين والموظفين، ويساهم في تحسين نوعية الخدمات المقدمة في المجال الديني، بما يعزز الأداء الإداري ويقرب الإدارة من المواطن. وحسب الشروحات المقدمة من مدير التجهيزات العمومية، حمزة سالم، فقد تم إنجاز هذا المرفق في ظرف قياسي لا يتجاوز 10 أشهر، بغلاف مالي قدره 200 مليون دينار، ويضم أكثر من 30 مكتباً، وقاعة للاجتماعات، إضافة إلى سكن وظيفي. مشاريع مرافقة لتعزيز البنية الدينية وخلال الزيارة، عاين الوزير مشروع إنجاز المسجد القطب بمدينة أولاد جلال، وهو مشروع يعكس توجه القطاع نحو إنشاء فضاءات دينية كبرى تلبي احتياجات المواطنين. كما أشرف على تسليم إعانات مالية لفائدة ثلاثة مساجد بالولاية، في إطار دعم المرافق الدينية وتمكينها من أداء دورها في أحسن الظروف. ملتقى وطني لترسيخ ثقافة الصلح وفي جانب آخر من الزيارة، أشرف بلمهدي على افتتاح الملتقى الوطني الأول خالد بن سنان العبسي تحت شعار "الصلح خير"، بمشاركة جامعيين وشيوخ زوايا من مختلف مناطق الوطن. وتناول هذا اللقاء جملة من المحاور الفكرية والدينية، من بينها: الصلح في ضوء المصادر الكلية والمقاصد الشرعية دبلوماسية الصلح في القرآن الكريم فقه السنة النبوية في إصلاح ذات البين دور الوساطة في تعزيز الأمن الأسري والمجتمعي ويهدف الملتقى إلى تعزيز ثقافة الحوار والتسامح وترسيخ قيم الصلح كآلية أساسية لتحقيق الاستقرار المجتمعي. تكوين الحجاج... مرافقة دينية مستمرة كما أشرف الوزير على افتتاح دورة تكوينية لفائدة المقبلين على أداء مناسك الحج، في إطار حرص القطاع على تأطير الحجاج وتوعيتهم دينياً وتنظيمياً، بما يضمن أداء المناسك في أحسن الظروف. رؤية شاملة لتطوير القطاع وتندرج هذه الزيارة ضمن رؤية شاملة ترمي إلى تطوير قطاع الشؤون الدينية وتعزيز دوره التوجيهي والاجتماعي، من خلال تحسين البنية التحتية، دعم الأنشطة العلمية، وترسيخ القيم الدينية الوسطية التي تساهم في تماسك المجتمع.