سيتم الشروع ابتداء من الأسبوع الأول من ماي المقبل في صب الزيادات في منح ومعاشات المتقاعدين لفائدة أزيد من 3.5 مليون مستفيد، حسبما أفاد به المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد، السيد عبد الحفيظ أدرار، في تصريح صحفي هذا الإثنين. وأوضح السيد أدرار أنه تجسيدًا لقرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القاضي برفع قيمة منح ومعاشات المتقاعدين، سيتم ابتداء من الأسبوع الأول من شهر ماي المقبل صب الزيادة المعلن عنها لفائدة أزيد من 3 ملايين و500 ألف مستفيد من التقاعد المباشر أو التقاعد المنقول (ذوي الحقوق من أصول أو زوج أو أبناء مكفولين). وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذه الزيادة تخص كافة المتقاعدين الذين استفادوا من امتياز التقاعد قبل تاريخ 1 ماي من سنة 2025، مضيفًا أنه ومن باب العدالة الاجتماعية، فإن باقي المتقاعدين الذين يحالون على التقاعد ابتداءً من 1 ماي 2026 سيستفيدون بدورهم من هذه الزيادة. وفي هذا الإطار، أوضح السيد أدرار أن هذا الإجراء يستند إلى أحكام المادة 43 من القانون 83-12، التي تنص على تحيين الأجور التي يعتمد عليها في تحديد وعاء تصفية معاش التقاعد، ما يجعل جميع المستفيدين من التقاعد معنيين بهذه الزيادات وفق الصيغ القانونية المعمول بها. ولتمويل هذه العملية، تم تخصيص غلاف مالي يقدر ب 88 مليار دينار جزائري، حسب ما أكده المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد. وفي سياق متصل، تم أمس الأحد توقيع اتفاقية بين الصندوق الوطني للتقاعد وبنك التنمية المحلية، تهدف إلى تمكين المتقاعدين من الاستفادة من قروض بشروط تفضيلية، سواء وفق الصيغة الكلاسيكية أو الصيغة الإسلامية (المرابحة). وتشمل هذه الاتفاقية ثلاث محاور رئيسية، تتمثل في: قرض الاستهلاك، قرض اقتناء سيارة، وقرض اقتناء عقار موجه للاستعمال السكني، حيث سيتم دراسة طلبات قروض الاستهلاك في أجل لا يتجاوز ثلاثة أيام، بينما لا تتعدى آجال دراسة قروض السكن 15 يومًا، بعد إيداع الملفات على مستوى وكالات بنك التنمية المحلية. وأكد السيد أدرار أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مساعي تحسين القدرة الشرائية للمتقاعدين والرفع من مستواهم المعيشي، من خلال التنسيق مع هيئات عمومية مختلفة لتقديم تسهيلات إضافية لهذه الفئة. وفيما يخص عصرنة تسيير الصندوق الوطني للتقاعد، كشف المسؤول ذاته عن إدخال خاصية التوقيع الإلكتروني في مرحلة تجريبية على مستوى وكالة برج بوعريريج لمدة شهر، على أن يتم تعميمها على باقي ولايات الوطن خلال الثلاثي الثالث من السنة الجارية كأقصى تقدير. كما أشار إلى تطوير عدة تطبيقات رقمية موجهة للمتقاعدين، من بينها تطبيق يسمح بالاطلاع على المسار المهني ومتابعته، إضافة إلى تطبيق "تقاعدي" الذي يتيح تقديم الوثائق الثبوتية عن بعد، مثل شهادة الحياة وشهادة الزواج، عبر تقنية التعرف على ملامح الوجه. وأكد في هذا السياق أن الصندوق الوطني للتقاعد يتجه على المدى المتوسط ليكون من بين أولى المؤسسات التي تحقق خدمة رقمية 100 بالمائة دون وثائق ورقية، في إطار التحول الرقمي الشامل للقطاع.