شدد وزير الري، لوناس بوزقزة، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، على ضرورة عصرنة خدمات التطهير وتعزيز استغلال المياه المستعملة المصفاة، باعتبارها موردا استراتيجيا بديلا يساهم في دعم الأمن المائي، وذلك خلال زيارة عمل قادته إلى مقر الديوان الوطني للتطهير، حسب ما أفاد به بيان للوزارة. وخلال هذه الزيارة، استمع الوزير إلى عرض مفصل حول نشاطات الديوان، تضمن مؤشرات أداء الخدمة العمومية للتطهير، إلى جانب مخطط التحضير لعيد الأضحى المبارك وموسم الاصطياف، حيث أكد أن هذا المرفق الحيوي يشكل ركيزة أساسية في حماية الصحة العمومية والحفاظ على البيئة، فضلا عن دوره في الوقاية من مخاطر الفيضانات، مثمنا في السياق ذاته الجهود التي تبذلها فرق التدخل الميداني. من جهته، أكد المدير العام للديوان الوطني للتطهير، عبد القادر زيوش، جاهزية المؤسسة لتأمين خدمة عمومية فعالة، مشيرا إلى التجند الدائم لكافة الإطارات والعمال على المستويات المركزية والمحلية والميدانية، بهدف الاستجابة لانشغالات المواطنين وضمان حمايتهم الصحية والحفاظ على البيئة. وفي هذا الإطار، دعا الوزير إلى تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية لتحسين فعالية التدخلات ورفع جاهزية المنشآت، بما يتماشى مع تزايد كميات المياه المستعملة، مع التأكيد على أهمية إعادة تأهيل شبكات التطهير من خلال التشخيص المبكر والوقاية من الانسدادات. كما أبرز السيد بوزقزة ضرورة توسيع استخدام المياه المستعملة المصفاة وتثمينها، عبر تعميم استغلالها في قطاعات الفلاحة والصناعة والمساحات الحضرية، مقابل توجيه الموارد التقليدية لتلبية احتياجات المواطنين من المياه الصالحة للشرب. وفي سياق متصل، أسدى الوزير تعليمات بضرورة إدخال جميع منشآت التطهير حيز الاستغلال، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، مع العمل على تحسين أنظمة الإعلام والتبليغ لفائدة المواطنين في حال تسجيل أعطاب أو القيام بأشغال صيانة. من جهة أخرى، شدد الوزير على أهمية اعتماد مقاربة استباقية لتفادي الفيضانات، وتحسين جودة الخدمة العمومية بما يتماشى مع التحديات الراهنة، مع إيلاء عناية خاصة لعمال التدخل من خلال توفير ظروف عمل ملائمة ووسائل الحماية الضرورية. وفي ختام الزيارة، أكد وزير الري أن كسب ثقة المواطن يمر عبر تعزيز القرب والتواصل معه، وتقديم خدمة عمومية ذات جودة تستجيب لانشغالاته وتطلعاته، بما يعزز فعالية القطاع ويكرس مبادئ الحوكمة الرشيدة.