دعا المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حازم قاسم، الوسطاء و«مجلس السلام" باتخاذ موقف أكثر وضوحا إزاء الانتهاكات الخطيرة التي لا يزال الاحتلال الصهيوني يقترفها في حق سكان غزة من تقتيل وقصف ونسف للمباني وتهجير رغم استمرار سريان وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر من العام الماضي. وقال حازم قاسم، في تصريح صحفي، أمس، أن إقدام الاحتلال الصهيوني بتحريك الخط الأصفر بمئات الأمتار باتجاه غرب غزة يعد انتهاك خطير لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن هذا الخرق صاحبه قصف وإطلاق النار وتهجير المواطنين واستشهاد آخرين. وهو ما جعله يؤكد أن دليل على أن مجلس الأمن الدولي عاجز تماما على وقف خروقات الاحتلال في التهجير والنسف والقتل وتقييد المساعدات. وهو ما يستلزم، وفق ما أكد المتحدث باسم "حماس"، موقفا أكثر وضوحا من الوسطاء وما يسمى "مجلس السلام". من جانبه، أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة، في تصريحات صحافية أمس، أن 143 شهيد ارتقوا برصاص الاحتلال خلال فترة وقف إطلاق النار في استهداف مباشر ومتعمد وليس عشوائيا. وأكد المعطيات الميدانية تشير إلى ارتفاع كثافة الاستهداف وتغير نوعية الأهداف نحو المدنيين بشكل مباشر وانتقال من القصف الواسع إلى استهداف الأفراد، بما في ذلك داخل خيام النزوح. وعلى إثر ذلك تم تسجيل عشرات الشهداء جراء إطلاق نار مباشر على خيام النازحين في مناطق متعددة، غالبية الضحايا من النساء والأطفال والمسنين، بما يعكس تعمّد استهداف الفئات الأضعف، إضافة إلى استهداف متعمد لعناصر الشرطة الفلسطينية في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني.ووثق المكتب الإعلامي الحكومي 2560 خرق منذ وقف إطلاق النار ضمن نمط ممنهج من الانتهاكات، ليصل إجمالي الشهداء إلى 811 شهيد و2278 جريح وسط تحذير من تصعيد منهجي يجمع بين تكثيف القوة النارية وتقليص مقومات الحياة، بما يتطلب تحركا دوليا عاجلا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح بريئة في قطاع غزة لا تزال عرضة لرصاص الاحتلال ولمعاناة إنسانية متعددة الجوانب. وفي هذا السياق، أجلت طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس، 57 مريضا و81 مرافقا بإجمالي 138 شخص، لتلقي العلاج خارج قطاع غزة. وجرت عملية الإجلاء بتنسيق من منظمة الصحة العالمية، عبر معبر رفح البري، جنوب قطاع غزة، حيث تولّت طواقم الإسعاف التابعة للجمعية نقل المرضى ومرافقتهم إلى وجهتهم العلاجية.وأوضحت الجمعية في بيان، أن المرضى ومرافقيهم جرى تجميعهم مسبقا في مستشفى الأمل التابع لها، تمهيدًا لنقلهم ضمن قوافل الإجلاء الطبي. وأشارت إلى أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها للمساهمة في توفير العلاج للحالات المرضية التي تحتاج إلى رعاية متخصّصة خارج القطاع في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها النظام الصحي في غزة. يذكر أنه في 19 مارس الماضي، أعادت سلطات الاحتلال فتح معبر رفح الحدودي مع مصر بقيود مشدّدة بعد إغلاق استمر نحو 20 يوما عقب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فيفري الماضي. وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن 22 ألف مريض وجريح في حاجة إلى مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات حرب الإبادة الصهيونية المستمرة منذ أكثر من عامين، والتي أدت إلى انهيار المنظومة الصحية في القطاع. مطالبة المؤسسات الدولية المعنية بالطفولة بالتدخل العاجل 1800 حالة اعتقال لقاصرين منذ السابع أكتوبر أكد مركز "فلسطين لدراسات الأسرى" أنّ سلطات الاحتلال صعدت بشكل كبير، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، من استهداف الأطفال الفلسطينيين بالاعتقال والتنكيل، حيث بلغت حالات الاعتقال بين القاصرين أكثر من 1800 حالة من بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات. واتهم المركز الاحتلال بتعمد استهداف الأطفال الفلسطينيين بشكل مقصود وممنهج، وليس عملا عشوائيا، مشيرا إلى أنه أقدم على اعتقال عشرات الآلاف منهم منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية. وقد تصاعدت هذه السياسة منذ السابع من أكتوبر 2023، مع مضاعفة إجراءات التنكيل والتعذيب بحقهم بشكل غير مسبوق، وصلت إلى حد القتل جوعا، كما جرى مع الطفل الأسير وليد أحمد ذو 17 عاما من بلدة سلواد برام الله، الذي استشهد في سجن "مجدو" قبل عام. وقد تبين أن جريمة التجويع كانت السبب الرئيسي الذي أدى، بشكل تراكمي، إلى إصابته بأعراض خطيرة وتدهور حالته الصحية ومن ثم استشهاده. وأوضح أن اعتقال الأطفال يتم بطريقة همجية، عبر اقتحام منازل عائلاتهم بعد منتصف الليل وتحطيم محتوياتها ونقلهم بعنف إلى الآليات العسكرية والاعتداء عليهم بالضرب، قبل نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف التي تفتقد إلى أدنى مقومات الصحة العامة ولا تتوفر فيها أبسط أشكال الرعاية، حيث يتعرضون فيها لمختلف أشكال التعذيب والإهانة. كما يعتقل الاحتلال الأطفال على الحواجز العسكرية المنتشرة في أنحاء الضفة المحتلة خلال ذهابهم وإيابهم من المدارس أو أثناء اللعب بالقرب من منازلهم. وفي جميع حالات الاعتقال، يتعرض الأطفال، على الأقل، لشكل من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي، حتى من يتم اعتقالهم لساعات أو أيام قليلة ويخضعون لتحقيق ميداني قبل نقلهم إلى مراكز التحقيق.وفي نفس السياق ذاته، عمد الاحتلال خلال السنوات الأخيرة إلى تشريع عديد القوانين التي تستهدف الأطفال، حيث أقر "الكنيست" الصهيوني عدة قوانين تسهل إجراءات اعتقالهم ومعاقبتهم ومحاكمتهم وتغليظ الأحكام الصادرة بحقهم. وأشار مركز فلسطين إلى أن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه 350 طفل قاصر، يتعرضون لكافة أشكال التعذيب والتنكيل والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية من بينهم 163 محكوم بأحكام فعلية و90 طفلا يخضعون للاعتقال الإداري دون تهمة، من بينهم طفلة، فيما الباقي موقوفون بانتظار المحاكمة وموزعون على أقسام القاصرين في سجني "مجدو" و«عوفر". ولفت إلى أن أصغر المعتقلين هو طفل رضيع لا يتجاوز عمره 7 أشهر، أنجبته والدته الأسيرة، تهاني سمحان، داخل السجن في سبتمبر 2025. وأكد المركز أن الاحتلال يواصل الاستهتار بكافة مبادئ وقيم حقوق الإنسان التي أقرتها الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الأطفال، والتي تحظر تعذيبهم أو إخضاعهم لمعاملة قاسية أو مهينة. وتعد هذه الأفعال جرائم حرب في ظل استمرار ممارسة مختلف أشكال التعذيب الجسدي والنفسي بحق الأطفال الفلسطينيين والتنكيل بهم خلال اعتقالهم وأثناء استجوابهم في أقبية التحقيق. وكشف أن الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال يتعرضون لإجراءات انتقامية، أبرزها الاكتظاظ داخل الغرف والزنازين، والحرمان من الزيارة، والإهمال الطبي، إضافة إلى تكثيف عمليات الاقتحام والتفتيش لغرفهم من قبل الوحدات القمعية، التي تعتدي عليهم، وترشهم بالغاز، وتخرب مقتنياتهم الشخصية. كما يتم احتجازهم في أقسام وغرف لا تصلح للعيش الآدمي، تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، ولا تتوفر فيها الشروط الصحية الملائمة، بما يؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة. وفي الختام، طالب مركز فلسطين المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الطفل بتحمّل مسؤولياتها تجاه أطفال فلسطين وما يتعرضون له من جرائم فاقت كل الحدود والعمل على إلزام الاحتلال بتطبيق المواثيق والاتفاقيات الدولية وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، التي شدّدت على ضرورة توفير الحماية للأطفال وضمان حقهم في الحياة والنماء ووضع حد لمعاناتهم المتفاقمة يوميا. في محاولة جديدة لكسر الحصار الصهيوني على غزة "أسطول الصمود العالمي" ينطلق من إيطاليا يستعد "أسطول الصمود العالمي" لانطلاق من إيطاليا، في رحلة تهدف إلى كسر الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى سكانه. وقالت المتحدثة باسم الأسطول في إيطاليا، ماريا إيلينا داليا، إن جميع السفن أصبحت جاهزة في ميناء "أوغوستا"، مشيرة إلى أن إجراءات التأشيرات والمغادرة في مراحلها الأخيرة. وأوضحت أن الأسطول يضم حوالي 65 سفينة ستغادر بشكل تدريجي، بما قد يستغرق بعض الوقت، على أن يتم الإبحار بشكل كامل في 26 أفريل الجاري.وأشارت إلى أن الوجهة الأولى للأسطول ستكون اليونان، في ظل ما وصفته بعدم وضوح الأوضاع الجيوسياسية في منطقة البحر المتوسط، بسبب التوترات بين وإيران والكيان الصهيوني. كما أشارت إلى أن الرحلة ستتضمن محطات توقف لتقييم الظروف.وكانت محاولة سابقة للأسطول قد انطلقت في سبتمبر من العام الماضي من ميناء برشلونة الإسبانية، بمشاركة 42 قاربا و462 شخص، فيما سيبلغ عدد المشاركين في النسخة الحالية نحو 70 قاربا ونحو ألف متطوّع من 70 دولة.وهاجم الجيش الإسرائيلي، في أكتوبر الماضي، 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة. واعتقل مئات الناشطين الدوليين على متنها، قبل البدء بترحيلهم.