عابد جعفر فنان كوميدي خريج الطبعة الثانية لبرنامج اكتشاف المواهب "قهوة القوسطو"، سطع نجمه كفنان كوميدي واعد خلال السلسلة الهزلية الشهيرة على شاشة رمضان العام الماضي، وصار له جمهور يسأل عن جديده الفني، وفي اللقاء الذي جمعه مع "الحوار" فتح جعفر قلبه ليحدثنا عن تجربته في "قهوة القوسطو" وعن معاناته بسبب قلة العروض والبرامج. * أنت أحد خريجي أكبر حصة لاكتشاف المواهب الكوميدية في الجزائر "قهوة القوسطو"، ماذا قدمت لك؟ – الحقيقة لم تفتح لي أي باب بعد التخرج، صحيح أن قهوة القوسطو تمنحك الإشهار وغير ذلك لا شيء، حيث تمكنك من الاحتكاك بالجمهور، وهذا الكلام لا ينطبق على "قهوة القوسطو" فقط وإنما على جميع برامج اكتشاف المواهب الكوميدية التي ظهرت على القنوات الجزائرية خلال الأربع سنوات الأخيرة. * هل نفهم من كلامك أن هذا النوع من البرامج لم يضف لك شيئا ؟ – لم نحصد من هذه الحصص إلا الوعود، فكنا دائما نتلقى وعودا بأنه سنشارك في مشاريع خاصة بعد التخرج وانتهاء البرنامج في طبعته الثانية، حيث تحصلت حينها على المرتبة الخامسة، لكن لم يحدث شيء من هذا القبيل. * هل هذا يعني أن أصحاب المراتب الثلاث الأولى كان لهم الحظ أكثر منكم ؟ – لا، بالعكس تحصل على المرتبة الأولى أو الأخيرة في هذه البرامج نفس الشيء، لأنك لن تحصل على امتيازات بحكم المرتبة التي نلتها بعد تصويت الجمهور. * وماذا عن البرنامج المتميز "جورنان القوسطو" الذي جمع نخبة من خريجي قهوة القوسطو ؟ – "جورنان القوسطو" جاء بعد الطبعة الأولى لحصة "قهوة القوسطو"، وهذا ما جعلها تحقق نجاحا كبيرا وتحصد نسبة عالية من المشاهدة، لكن أريد أن أشير إلى شيء هنا هو أن الجزائر بلاد المحاباة "المعريفة"، والذين عملوا هناك تربطهم علاقات مع القائمين على البرنامج ولديهم معارف وهو سبب مشاركتهم في جورنان القوسطو. * لكن كلامك ربما يقلل من قيمة المواهب التي شاركت في العمل ؟ – عن أي كفاءات تتحدثين، لا أريد الإنقاص من قيمتهم لكن كما قلت سابقا وحدها المحاباة هي التي تحكم الفن في الجزائر خاصة في الأعمال الفنية لديك علاقات تظهر على الشاشة وإن كنت لا تملكها فلن تستطيع شيئا. * هل هذا يعني أنك لن تشارك في برامج أخرى؟ – أقسمت أن لا أشارك في برامج المواهب مرة ثانية مهما كان حجمها، ولن أوقع حضوري مرة أخرى في أي حصة كوميدية لاكتشاف المواهب لأن مبادئي لا تسمح بذلك. * وأريد أن أقول شيئا هنا يجب على أصحاب المدن الأخرى أن يتوجهوا إلى العاصمة ويرشوا بعض الناس بفنجان قهوة أو غداء من أجل أن نظفر بدور ما. – غياب المستوى والتكوين، لهذا أرى أنه حان الوقت للالتفات إلى هذا الجانب، ويجب وضع حد للتهريج وطرح أعمال كوميدية هادفة لتثقيف الجمهور وتوعيته. * وجهت انتقادات كثيرة للمواهب القادمة من مدينة وهران، كيف ترى الأمر؟ – بعض المواهب القادمة من مدينة وهران لم تقدم أحسن صورة عن الباهية، فبعضهم حصروا أنفسهم في بعض الأدوار وتقمصوا شخصيات لا تتناسب مع واقعنا وعاداتنا وتقاليدنا.