انبثق في ختام المؤتمر الدولي الأول حول "التحول إلى المصرفية الإسلامية في الجزائر الأسس والآليات" الذي نظمه معهد العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بالمركز الجامعي مرسلي عبد الله –تيبازة- يومي 17 و18 أفريل الجاري، على العديد من التوصيات، والتي استخلصت من المداخلات وأبحاث العلماء وخبراء وأكاديميين متخصصين من خارج الوطن وداخله الذين نشطوا هذه الفعالية. وقد أوصى المؤتمرون على تثمين جهود المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر، لا سيما اقتراحاته وتوجيهاته للحكومة فيما يخص اعتماد الصيرفة الإسلامية في الجزائر؛ وكذا التأكيد على أن نجاح النوافذ الإسلامية في الجزائر يجب أن يكون خطوة أولى نحو التحول إلى بنوك إسلامية خالصة (كاملة)؛ وحتى يتم فتح النوافذ الإسلامية يجب أن يتم ضمن خطة اقتصادية شاملة ومدروسة، ووفق أهداف محددة؛ تروم تعزيز التنمية ورفع مستوى التوظيف والإنتاجية، ويكون ذلك حسب هؤلاء الخبراء عن طريق اعتماد فتح نوافذ إسلامية ضمن إطار حوكمة صارمة، تضع أولوية لفصل الوعاء المالي للنوافذ الإسلامية عن الوعاء المالي للبنك التقليدي. هذا وحث المشاركون ذاتهم الهيئات الوصية إصدار قانون خاص كامل وشامل يتناول آليات إنشاء المصارف والنوافذ الإسلامية ويضبط نشاطاتها، ولا يكتفي بتغيير نص بعض مواد قانون النقد والقرض، وإنما يأخذ هذا القانون بعين الاعتبار خصائص النشاط المصرفي الإسلامي؛ مع ضرورة الالتزام بتطبيق مبادئ الحوكمة الشرعية ووضع إطار واضح لها لتجنب تضارب الفتوى؛ داعين في السياق ذاته إصدار تنظيم خاص بنشاط المصارف والنوافذ الإسلامية ينظم النشاط المصرفي الإسلامي؛ وإنشاء مؤسسات داعمة لنشاط المصارف الإسلامية في الجزائر، مثل مؤسسات التكافل الإسلامي وسوق المال الإسلامي والتمويل الجماعي ومؤسسات التمويل المتخصصة وغيرها؛ وعلى صعيد مماثل أوصى المشاركون في هذا الحدث الاقتصادي الدولي على ضرورة مراقبة العمليات المالية للمصارف الإسلامية من طرف هيئات مستقلة مثل المدققين الشرعيين الخارجيين لتعزيز ثقة الزبائن في شرعية العمليات المالية الإسلامية. تبني نظام محاسبي خاص بالمعاملات المالية والمصرفية الإسلامية بالاعتماد على المعايير المحاسبية الإسلامية ومن أجل إرساء قاعدة اقتصادية مبنية على دعائم إسلامية، يرى المحاضرون ضرورة تدريب وتكوين رأس المال البشري في مجال المالية والاقتصاد الاسلامي نظريا وميدانيا، من خلال إنشاء مؤسسات أكاديمية متخصصة في هذا المجال؛ وإنشاء مرصد وطني للمالية الإسلامية يهتم بالبحث وتطوير المنتجات المالية الإسلامية وتكييفها مع الواقع الاقتصادي الجزائري والاستفادة مما توفره التكنولوجيا والهندسة المالية. وحتى ننطلق نحو تجسيد الصيرفة الإسلامية في الجزائر ونتسفيد من أبرز التجارب الدولية، يرى هؤلاء المشاركون أن ذلك مرهونا بتأسيس جمعية جزائرية للمالية الإسلامية. كما جدد المحاضرون بالمناسبة شكرهم وعرفانهم لرئيس الجمهورية على توجيهه بالشروع في إدماج مؤسسات الصيرفة الاسلامية وفتح نوافذ للمعاملات المالية الاسلامية لدى البنوك التجارية، تروم وضعَ أسس الصناعة المالية الإسلامية في الجزائر وتضعها في مصاف الدول المتقدمة في هذا الجانب. _________________________ رسالة شكر وعرفان يسرنا نحن الأساتذة من الدول العربية والإسلامية المشاركون في مؤتمر تيبازة الدولي للمالية الإسلامية في طبعته الأولى بعنوان: التحول إلى المصرفية الإسلامية في الجزائر الأسس والآليات، بتاريخ 17 و18 أفريل 2018 بالمركز الجامعي مرسلي عبد الله بتيبازة، معهد العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، أن نتقدم بالشكر والامتنان إلى السلطات الجزائرية على ما تلقيناه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي ألفناها عنها، كما لا يفوتنا أن نخص بالذكر المجهودات المبذولة لتجسيد المصرفية الإسلامية في الجزائر من قبل حكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وقيادتها الرشيدة فخامة الرئيس السيد: عبد العزيز بوتفليقة حفظه الله ورعاه وسدد خطاه وأطال الله في عمره وشفاه، خدمة للجزائر أرض الشهداء والبطولات. العلماء والأساتذة المشاركون من الدول العربية والإسلامية