كأس العرب للأندية: مولودية الجزائر تقصى بعد انهزامها الثقيل أمام المريخ السوداني    الحارس قاية مرباح يطرق أبواب «الخضر» بقوة    جاهزون للتألق في المحطات القادمة...    المُنتخب الأولمبي يتعادل ودياً أمام نظيره التونسي    بالفيديو والصور.. غرق غواص بأرزيو وتشكيل خلية أزمة للبحث عنه بوهران    صلاتي    نهاية أسبوع بألوان صفراء في باريس    المحترف الأول: ش.الساورة 1-0 د.تاجنانت ... (النقل المباشر)    بودبوز يطرد في أول ظهور له مع سلتا فيغو    الحرب تشتعل ضد التنظيم    تونس تعلن متابعتها وضع 14 مواطنا مختطفين في ليبيا    الحسن البصري والاستغفار    الفريق قايد صالح في زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة    انطلاق صيانة طرق وطنية بولاية باتنة    سعر برميل النفط يتخطى 66 دولار ا    بيب غوارديولا يعتذر للنجم رياض محرز لأنه لم يكن عادلاً معه    إلغاء 14 عقد امتياز واسترجاع 15 عقارا صناعيا    “سات أون” تستقبل نجوم الغناء والسينما قريبا في الجزائر    عضو المكتب الفيدرالي لكرة القدم عمار بهلول: من غير المعقول أن يتجاوز دخل لاعب محترف ميزانية معظم الفرق    وفاة 10 أشخاص و جرح 23 آخرين في حوادث المرور خلال يومين    مجانية العلاج باقية ولارجعة فيها    فيديو كليب جزائري بنكهة عالمية ل”شمسو فريكلان”    السفر في الإسلام.. المشقة التي تجلب التيسير    سيدي السعيد يؤكد خلال استقباله عبد المالك سلال    الأفلان يشكل لجنة وطنية لتنشيط الحملة الانتخابية لبوتفليقة    بصيص أمل للمرضى و عائلاتهم    أمطار جهنمية تقتل نصف مليون بقرة في أيام    قرعة الحج الاستثنائية تجري في ظروف محكمة وهذه حصص الولايات    وزير السكن شدد على ضرورة احترام آجال التسليم: إطار قانوني جديد لمعاقبة المرقين العقاريين المتماطلين    سلال : الرئيس بوتفليقة ترشح لاستكمال بناء دولة جزائرية متقدمة وقوية    المدير العام الجديد للأمن الوطني    وزير المجاهدين يكشف: نحو مراجعة قانون المجاهد و الشهيد    زمالي يعلن تثبيت 1.7مليون مستفيد من عقود الإدماج ويكشف: لا متابعات لأصحاب مشاريع "أونساج" و"كناك" الفاشلة    ضمن إجراءات الترويج للمنتجات الوطنية: مطاعم جزائرية بأكبر الأسواق الأمريكية    محمد عيسى: “تكلفة الحج ارتفعت هذه السنة.. لكنها لن تصل إلى مستوى جنونيا”    9 جرحى في حادث مرور بوادي ارهيو    مصالح الأمن ستواصل التصدي *بكل حزم وصرامة* لكل أشكال العنف    وزارة الدفاع : توقيف 39 منقبا عن الذهب بتمنراست وعين قزام وبرج باجي مختار    تلقيح ومنح الحجاج الدفتر الصحي الأسبوع القادم    الخارجية الإيرانية تفتح النار على المشاركين في‮ ‬المؤتمر‮ ‬    وزير الخارجية الفرنسي‮ ‬جان إيف لودريان‮ ‬يكشف المستور‮ ‬    تشهده مؤسسات أوروبا الحديثة    ضد طاعون المجترات الصغيرة    خلال السنوات القادمة    مديرة في‮ ‬الصحة العالمية عند أويحيى    اقتراحات هادفة لتطوير العمل في مجال التعمير والتخطيط العمراني    الاستعمالات غير الشرعية وراء حظر العملة الإلكترونية    نبي الله إلياس الذي دعا الله أن يقبضه إليه    اللهم أنت ربّي لا إله إلا أنت خلَقتني وأنا عبدك    استلام مشروع المكتبة الرئيسية للمطالعة بسكيكدة    لعبة العروش العثور على السيف الحقيقي بأغرب مكان    عين على مشاكل الشباب و حالُ الفنان    الحملات التحسيسية قلَصت من فوضى البيع بالتخفيض    قانون 04 - 18 في صيغته النهائية قريبا    نجحنا بفضل كسر الطابوهات ويجب توفير فضاءات أكثر للعرض    على شرف الراحل مجوبي    قطوف من عناقيد الكلم الموزون    الأخوّة وتحاشي حساسية المعتقدات بمنظور مسرحيّ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هذه هي آليات تأهيل المنظومة الاقتصادية الجزائرية
نشر في الحوار يوم 16 - 11 - 2018


مهماه: إنشاء وزارة كبرى تعنى ب”الانتقال الاقتصادي”
ناصر: تطبيق الثورة الرابعة في الجزائر أمر بعيد
نصيرة سيد علي
يجري الحديث عن تأهيل المؤسسات الاقتصادية الجزائرية، وعن بعث النسيج الصناعي الوطني، وفي المقابل نحن لسنا بمعزل عن التغييرات الهيكلية العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وخاصة الجميع يتحدث عن الثورة الصناعية الرابعة، فأين موقع المؤسسات الجزائرية من تلاحق هذه الثورة ومن تجلياتها؟
يرى خبراء في الاقتصاد أهمية ربط المؤسسات الناشئة بالثورة الصناعية، وإعادة هيكلة مختلف القطاعات المتدخلة في المقاولاتية، وإنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وخلق نسيج صناعي عصري ضمن ديناميكية جديدة تستجيب إلى ضوابط علمية آنية، وأن تكون الجزائر قوة اقتصادية إقليمية حقيقية مبني اقتصادها على الابداع والتنافسية، وليس على منتجات متآكلة الحاجة اليها مع الزمن.
الحديث عن الثورة الصناعية الرابعة في الجزائر.. ليس الآن
من جهته، قال الاقتصادي الدكتور ناصر سليمان، في تصريحه ل”الحوار”، يجب أن لا نستبق الأحداث ونتحدث عن تطبيق الثورة الصناعية الرابعة، ونحن نطبق في كثير من صناعاتنا الثورة الثانية، وقليل من الشركات أو المصانع عندنا تطبق الثورة الثالثة، أي لا زلنا بعيدين عن الثورة الرابعة، وأضاف يقول: صحيح من الواجب علينا النهوض بقطاع الصناعة في إطار تنويع الاقتصاد الذي نسعى إليه، خاصة أن هذا القطاع بقي لمدة طويلة لا يساهم بأكثر من 5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، ولكن في نفس الوقت يجب أن لا نكرر أخطاء الماضي، خاصة في السبعينات من القرن الماضي حيث اعتمدنا على الصناعة الثقيلة وأنشأنا المصانع الضخمة والكثير منها يعاني الآن أو أغلق وتم تسرّيح العمال.
يجب ربط المؤسسات الناشئة بالثورة الصناعية
ويرى ناصر أن الاستراتيجية في الصناعة وكذا برامج التأهيل يجب أن ينطلق من الاعتماد على إنشاء نسيج قوي وكثيف من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهي الآن دعامة الكثير من الاقتصاديات القوية في العالم مثل إيطاليا، وهذه المؤسسات ستكون منتجاتها هي المدخلات الأساسية لمؤسسات صناعية كبيرة الحجم، والتي يجب أن يكون عددها أقل، وأوضح مثال هنا هو صناعة السيارات، فنحن أنشأنا مصانع كبرى للتركيب، ونأمل أن نتحول من التركيب إلى الصناعة بالتقدم في نسب الإدماج، ولكن دون أن نحضّر ذلك النسيج القوي من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي يقوم بالمناولة، أي يمدّ هذه الصناعة بأجزاء التركيب حتى لا نستوردها، ولذلك بقيت نسب الإدماج في هذه الصناعة ضعيفة جداً، وكذا اعتماد أكثر على الصناعات التي تكون موادها الأولية متوفرة محلياً، لأن سياسة تقييد الواردات وكذا الانهيار المستمر لقيمة الدينار الجزائري أمام العملات الصعبة القوية أضرّ كثيراً بالصناعات التي تعتمد على المواد الخام المستوردة، وهذا لا يمنع -كما قال- إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأعداد كبيرة، نحاول أن نربطها بمميزات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الاصطناعي والروبوت والإنترنت… إلخ، وأن ندمج في نظامنا المصرفي تدريجياً ما يُعرف بتقنية البلوكتشين Blockchain.
التنويع الاقتصادي لن يكون إلا بمنظور الثورة الصناعية
من جهته، أشار الخبير الاقتصادي بوزيان مهماه في السياق ذاته، أنه من الأهمية بمكان أن يعتمد هدف التنويع الاقتصادي على منظورات هذه الثورة الصناعية، وهيكلة اقتصادنا على اتجاهاتها ومنتجاتها، فالتحدي بالنسبة للجزائر -يضيف المتحدث ذاته- مرتبط بالجانب المؤسساتي، بمعنى ضرورة انشاء وزارة كبرى تعنى ب”الانتقال الاقتصادي” وبالاستشراف والتخطيط، لمرافقة التحول نحو اكراهات الثورة الصناعية الرابعة، ورفع تحدي منظومي، بمعنى اعادة هيكلة مختلف المتدخلين كوزارة التعليم والتكوين المهنيين والعديد من القطاعات المتدخلة في المقاولاتية، وإنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأن يتحول هدف خلق ثلاثة ملايين مؤسسة صغيرة ومتوسطة خلال العشر سنوات قادمة، الى مسعى وطني لكل المجموعة الوطنية لتجميع جهدها لخلق نسبج صناعي عصري ضمن ديناميكية هذه الثورة الصناعية الرابعة، وأن تكون الجزائر قوة اقتصادية اقليمية حقيقية مبني اقتصادها على الابداع والتنافسية، وليس على منتجات متآكلة الحاجة اليها مع الزمن.
الجزائر مدعوة إلى تأهيل المنظومتها الصناعية
وفي ذات الاطار، قال مهماه ل”الحوار”، إن الجزائر في وقتنا الراهن تطمح إلى إعادة تأهيل منظومتنا الصناعية، وإلى نشر شبكة صناعية وطنية، بإعتبار أن الصناعة، أدرجت في مختلف برامج عمل الحكومة، كركيزة أساسية لبعث اقتصاد ناشئ غير مرتبط بشكل كبير بالمحروقات، إضافة إلى ركيزتي الفلاحة والسياحة، ومع عودة الحديث في كل مرة على توسعة حجم وعدد المؤسسات الصغيرة والناشئة، وتشجيع المقاولاتية وريادة الأعمال، يرى مهماه أنه ينبغي بداية التذكير بأن التطرق إلى المؤسسات الناشئة وريادة الأعمال يقودنا حتما إلى استحضار عنصر الإبتكار والإبداع والمواكبة، بإعتبار أن ذلك يعدّ متلازما مع شروط بناء اقتصاد ناشيء، ولتحقيق هذه العناصر المقترنة بالمواكبة والمقبولية والتنافسية لمؤسساتنا الإنتاجية، ينبغي لنا التمعن بالدقة اللازمة لطبيعة التحولات التي تطبع المشهد الاقتصادي العالمي.
إن حجم التأثير الممتد للثورة الصناعية الرابعة، على المؤسسات الجزائرية، يقول مهماه، أصبح يطغى على كافة مجالات الحياة، سواء بالنسبة للمجتمع أو الأفراد أو الأعمال أو الحكومة، فهي لا تغير فقط من آلية عمل الأشياء، بل تغير الطريقة التي ننظر بها إلى أنفسنا أيضاً، كما أن تأثيرها متعدد الأوجه والمستويات، فهذه الثورة أضحت تهدد بنية النظم القائمة في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والتكوينية، وأنها تغير الطريقة التي تتعامل بها القوى الكبرى مع الدول الصغرى، وطريقة تعامل الحكومات مع مواطنيها، والشركات مع موظفيها وعملائها، وإذ نستعرض هذا التأسيس فلكي نبين أمرا جوهريا يتعلق بضرورة أن نتوجه سريعا لتجاوز منظومتنا القائمة على الإدارة البيروقراطية القاتلة لروح المبادرة، الغارقة في العطالة والإرجاء والتسويف والمماطلة في المشاريع والأداء والقرارات، علينا أن نتنبه بأن تشجيع الاستثمار وبعث المؤسسات الناشئة لا يمكنها أن تنجح في فضاء غارق في الثقافة الصناعية التقليدية المتقادمة التي تعود بنا إلى ممارسات ما قبل الثورة الصناعية الثالثة، وفكرها التنظيمي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.