ساعات قليلة تفصلنا عن انطلاق فعاليات، واحدة من بين أكثر التظاهرات الرياضية إثارة وتأثيرا سواء في الجماهير الكروية الغربية والعربية أو في أطقم الفنيين والتقنيين المهتمين بشؤون الكرة المستديرة، وهي التظاهرة المنتظرة طويلا على الأقل بين جماهير القارة السمراء، ''نهائيات كأس أمم إفريقيا''، التي قيل عنها ما قيل، حتى قبل أن تعرف الجزائر نظراءها هناك بلواندا...، ونظرا لسخونة مجريات هذه الكأس، فإن الجزائريين صغارا وكبارا، قد أكدوا نيتهم في تجميد كافة أعمالهم وانشغالاتهم أمسية الإثنين القادم، للاستمتاع بمراقبة ''الخضر'' في أول خرجة ميدانية لهم... ولأن كل ما يفرح الجزائر ويسعد الجزائريين بات مصدر قلق وانزعاج لدى بعض ''الخلاطين'' مثلما أسماهم الشيخ سعدان، فإن ''القيل والقال كثر''، ليس حبا في الفريق الوطني أو مشواره الرياضي ومستقبله، وإنما لغاية يدركها جيدا الحاج سعدان الذي عبر عما يحدث بصيحة ''حرام...حرام...حرام''، بعدما راحت بعض وسائل الإعلام المحلية وللأسف الشديد تعزف على أنغام ''التخلاط''، فاختلط تماما الحابل بالنابل، وهو الذي أجبر الناخب الوطني رابح سعدان إلى ''توكيل ربي عليهم'' أياما قليلة فقط قبيل اشتعال المنافسة على لقب بطل القارة الإفريقية.... صراحة المدرب الجزائري وتحليله البديهي لتوقعات مجريات المباريات القادمة والتي سيخوض رفقاء حليش وصايفي غمارها، أزعجت على ما يبدو البعض، وكادت أن تضايق ترتيبات وتحضيرات الشيخ لعناصر فريقه، وصار كل من ''هب ودب'' يختار ويحلل ويناقش وضعية الفريق الوطني، ولأن المثل الجزائري يقول ''كثرة الرياس تغرق البابور'' فإن الخوف كل الخوف على فريقنا الوطني فمجموعته صعبة وهو الذي سيواجه أنغولا الفريق المنظم للدورة، إلى جانب مالي ومالاوي كأول خطوة. الخوف كل الخوف على أشبال سعدان ليس على أدائهم الميداني الذي لازلنا نثق في أنه سيكون باهرا، ولن نرضى بغير الروح القتالية، ولكن الخوف كل الخوف على الروح المعنوية للشباب، وأجواء العائلة التي كنا نلمسها بين عناصر الفريق وهي الأجواء التي حاول بعض ''الخلاطين'' إفسادها، وتشتيت أفكار اللاعبين، بعدما صار الجميع يتقمص دور ''رابح سعدان''، حتى انطبق على هؤلاء ''الخلاطين'' المثل الذي يقول''أنا مير وأنت مير، وشكون يسوق الحمير'' عفاكم الله متناسين أن مهمة إدارة الفريق الوطني قد أوكلت للشيخ سعدان وحده وليس لغيره، وهو الذي قالها صراحة لن أترك الفريق حتى ينتهي مونديال جنوب إفريقيا نكاية في هؤلاء ''الشكاكين والخلاطين''...، كما أننا لا ولن نشك لحظة واحدة في أن الشيخ سيفعلها ''نكاية في الخلاطين''.