قال تعالى: {إنّا أنزلناهُ في ليلةِ القدرِ × وما أدراكَ ما ليلةُ القدرِ × ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهرٍ × تنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ فيها فإذْنِ ربِّهِم مِن كلِّ أمرٍ × سلامٌ هيَ حتّى مطلع الفجرِ} سورة القدر. وقال صلّى الله عليه وسلّم: ''مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له من تقدّم من ذنبه وما تأخّر'' أخرجه البخاري ومسلم. والصحيح في ليلة القدر أنّها أُخْفِيَت علينا حتّى نجتهد في العبادة، وقد ذكر لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّها في إحدى الليالي الوتر من العشر الأواخر، ورجّح بعض العلماء كونها في ليلة السابع والعشرين لما ظهر فيها من علاماتها ولما لمسه مَن وفّقوا للعبادة فيها. ورجّح البعض الآخر أنّها متنقلة فعامًا تكون في الليلة الواحدة والعشرين مثلاً، وعامًا تكون في الليلة الخامسة والعشرين، وهكذا على المؤمن الذي يرجو إدراكها أن يحرص على عدم الغفلة في رمضان كلّه، وفي العشر الأواخر منه، حيث كان صلّى الله عليه وسلّم إذا دخلت العشر الأواخر شدّ المئزر واعتزل النساء وأحيى الليل وأيقظ أهله.