تنظم كلية الفنون والثقافة، بالتعاون مع قسم التاريخ وكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، في جامعتي قسنطينة (3) "صالح بوبنيدر" وجامعة قسنطينة (2) "عبد الحميد مهري"، ملتقى وطنيا موسوما ب"الأمير عبد القادر: بين الحقيقة التاريخية وإمكانات التجسيد السينمائي"، يوم 5 ماي 2026. وفقا لديباجة الملتقى، يأتي هذا الموعد في وقت بالغ الأهمية، حيث يُعنى بدراسة شخصية الأمير عبد القادر الجزائري، الذي يعد من أعظم القادة في تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر. الأمير عبد القادر، الذي قاد المقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، وأسهم بشكل كبير في تأسيس الدولة الجزائرية الحديثة، يتمتع بمكانة بارزة على الصعيدين الوطني والدولي، وهو شخصية محورية في الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري. هذه الشخصية الغنية بالأبعاد السياسية، الثقافية والفكرية، تُمثل رمزا من رموز الكفاح ضد الاستعمار، ويستحق أن يُجسد في السينما، ليحظى بإشادة أوسع من الجمهور على مستوى العالم. تعد السينما وسيلة فعالة لنقل التاريخ والأحداث الهامة، بطريقة تفاعلية وملهمة، ويعد فيلم الأمير عبد القادر أحد المشاريع السينمائية التي طال انتظارها في الجزائر. ورغم وفرة الوثائق التاريخية التي توثق سيرته الثورية والعسكرية، فإن التمثيل السينمائي لهذه الشخصية، لم يتحقق حتى اليوم، بالصورة التي تليق بمقامه. لذلك، يهدف الملتقى إلى فتح أفق جديد، للبحث في كيفية تجسيد هذه الشخصية التاريخية على الشاشة الكبيرة، بتركيز خاص على جوانبها الإنسانية والفكرية، والروحانية التي ساهمت في تشكيل تاريخ الجزائر الحديث. يتناول الملتقى، الأمير عبد القادر من منظور متعدد التخصصات، حيث سيتم مناقشة سبل تجسيد شخصيته السينمائية، باستخدام مقاربات مختلفة، تشمل علم التاريخ، دلالات الصورة، نظرية السينما، كتابة السيناريو، بالإضافة إلى الفلسفة الصوفية التي كان الأمير عبد القادر متأثرا بها. يتوقع أن يقدم هذا الملتقى أبحاثا قيّمة، من شأنها تقديم تصور عملي وعلمي، لفهم أعمق لشخصية الأمير عبد القادر، وكيفية نقل هذه الفهم في عمل سينمائي يتسم بالواقعية والدقة التاريخية. من خلال هذا الملتقى، يسعى المشاركون إلى صياغة رؤية واضحة، تساهم في إرساء توازن بين الوفاء للحوادث التاريخية، والالتزام بالمسؤولية الأخلاقية، وإبراز الجانب الجمالي والفني في تصوير هذه الشخصية. والأهم من ذلك، أن هذا المشروع السينمائي سيظل بمثابة رد اعتبار للأمير عبد القادر في الذاكرة الوطنية، ويعزز من هوية الجزائر وتاريخها، ليظل هذا البطل مصدر إلهام للأجيال القادمة. لا يقتصر الملتقى على النقاش الأكاديمي البحت، بل يفتح أيضًا مجالًا لتعزيز التعاون بين الفنون والعلوم الإنسانية والاجتماعية، حيث يشجع على تبادل المعرفة بين الأكاديميين والمخرجين السينمائيين والمهنيين في القطاع الثقافي والفني. ومن خلال هذه اللقاءات، سيتمكن الباحثون من تقديم أفكار ومفاهيم، تساعد على تحقيق التناغم بين الجوانب العلمية والفنية في تجسيد الأمير عبد القادر، بالتالي دفع عجلة الإنتاج السينمائي قُدماً في الجزائر. من جهة أخرى، يساهم الملتقى في دفع الأكاديميين للمشاركة في مشاريع ثقافية وفنية كبيرة، تمس المجتمع الجزائري، بالتالي تقوية الرابط بين المجال الأكاديمي والممارسات التطبيقية، خاصة في مجال السينما. يعتبر هذا الحدث، خطوة هامة نحو إرساء تعاون مستدام بين مختلف الفاعلين في هذا المجال، بما يعزز من مكانة السينما الجزائرية، ويساهم في تطويرها على المستويين المحلي والدولي. ويجب على المشاركين في الملتقى الوطني "الأمير عبد القادر، بين الحقيقة التاريخية وإمكانات التجسيد السينمائي"، أن يلتزموا بالمواعيد المحددة، حيث أن آخر أجل لاستقبال المداخلات، هو يوم 16 أبريل 2026، على أن يتم الرد على المداخلات يوم 25 أفريل 2026، لتمكين المشاركين من التحضير الجيد لعرض أفكارهم، والمساهمة في النقاشات التي ستتم خلال فعاليات الملتقى.