❊ أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية أمام البرلمان بحضور الهيئات العليا ❊ دسترة تلاوة الرئيس الأول للمحكمة العليا نصّ اليمين الدستورية على رئيس الجمهورية ❊ عدد السكان معيار في تحديد المقاعد الممثلة لكل ولاية في مجلس الأمة ❊ 6 سنوات مدة رئاسة مجلس الأمة وافتتاح الدورة البرلمانية شهر سبتمبر ❊ النائب العام عضو لدى المحكمة العليا ضمن تشكيلة المجلس لانسجام التمثيل تضمن المشروع الذي يتضمن التعديل التقني الدستوري، 12 تعديلا لتحسين بعض الجوانب التقنية المحضة في الدستور، على رأسها إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، وتنظيم أداء مراسم أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية، والتنصيص على تخويله صلاحية تقرير إجراء انتخابات محلية مسبقة. ومن بين أهم النقاط التي جاءت ضمن مشروع قانون التعديل التقني للدستور الذي اطلعت عليه "المساء"، والمرتقب التصويت عليه غدا من طرف غرفتي البرلمان، لتحسين بعض الجوانب التقنية المحضة في أحكامه، إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ضمن الشروط المنصوص عليها في المادة 87 من الدستور، نظرا لأهمية هذا المنصب، وما يتطلبه من قدرة في شاغله على استيعاب القضايا المعقدة واتخاذ قرارات مصيرية في مختلف الميادين. وبخصوص مراسم أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية، يهدف التعديل المقترح إجراؤه على المادة 89 من الدستور، إلى ضبط الترتيبات التنظيمية المثلى لأداء رئيس الجمهورية لليمين الدستورية بالدقة التي تقتضيها الرمزية والرسمية المقترنتين بهذا الإجراء المهيب في حياة الأمة، ومن هذا المنظور، يجدر تحديد الهيئة التي يتم أداء اليمين الدستورية أمامها، وكذا السلطة المشرفة على تلاوة نصّ هذه اليمين. وفيما يخص الهيئة التي يتم أداء اليمين الدستورية أمامها، وتجسيدا لمبدأ تمثيل الشعب من طرف أعضاء البرلمان، تقترح الوثيقة أن تتم مراسم أداء اليمين أمام البرلمان بغرفتيه المجتمعتين معا، وبحضور جميع الهيئات العليا في الأمة وإطارات الدولة وفي حالة شغور المجلس الشعبي الوطني يقترح أن تؤدى هذه اليمين أمام مجلس الأمة. أما السلطة المشرفة على تلاوة نص اليمين الدستورية، فجرى التقليد منذ استقلال البلاد على تولي الرئيس الأول للمحكمة العليا تلاوة نص اليمين الدستورية على رئيس الجمهورية، وبالتالي يقترح دسترة هذا التقليد لاعتبارات عديدة منها أن المحكمة العليا تشكل الجهة القضائية العليا في الدولة، تأدية مختلف إطارات المؤسسات الدستورية والهيئات العليا في الدولة اليمين أمام الرئيس الأول للمحكمة العليا، على غرار رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية، وتفادي أي تعارض قد ينشأ عن حالة تقلّد رئيس المحكمة الدستورية منصب رئيس الدولة، عملا بأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 94 من الدستور. وبخصوص تمثيل الولايات في مجلس الأمة، أوضح مشروع هذا القانون أن المادة 121 الفقرة 2 من الدستور تنص على أن تمثيل كل ولاية في مجلس الأمة بمقعدين اثنين، غير أن هذا المعيار لا يراعي التفاوت السكاني المسجل بين مختلف ولايات الوطن الذي يكون معتبرا في بعض الحالات، وعليه، وقصد إضفاء المزيد من الموضوعية على كيفيات تمثيل المواطنين في مجلس الأمة ومجانستها مع المعيار المعتمد في باقي المجالس المنتخبة المحلية منها والوطنية، يقترح تعديل المادة 121 من الدستور وذلك من خلال اعتماد عدد السكان كمعيار في تحديد عدد المقاعد الممثلة لكل ولاية في المجلس. وتضمنت الوثيقة أيضا اقتراح مدة رئاسة مجلس الأمة ب 6 سنوات بدلا من 3 سنوات، وافتتاح الدورة البرلمانية العادية في شهر سبتمبر دون تحديد اليوم بدلا من ثاني يوم من نفس شهر. كما تمّ اقتراح إعادة النظر في تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء من خلال الاستغناء عن التمثيل النقابي للتعارض بين الدور الوظيفي للعمل النقابي ونشاط المجلس، وكذا رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تعد عضويته أمرا غير ضروريا ضمن التشكيلة، وفي المقابل إدراج عضوية النائب العام لدى المحكمة العليا، بصفته ممثلا للنيابة العامة بها، أضحى ضروريا لضمان انسجام التمثيل داخل تشكيلة المجلس. كما اقترح النص تعديلات تخص الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء في التعيين في الوظائف القضائية النوعية، والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من خلال توسيع مهامها لتشمل رقابة العمليات الانتخابية والاستفتائية واسناد مهمة التحضير المادي للانتخابات والاستفتاءات إلى الإدارة. وتم أيضا إدراج حكم انتقالي لضمان تطابق المؤسسات والهيئات مع أحكام الدستور، مع التطرق إلى التجديد النصفي الأول لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين بمناسبة إنشاء ولايات جديدة.