نظمها ناشطون وجمعيات بمناسبة العيد مبادرات لتخفيف معاناة الأطفال المرضى نظم ناشطون وجمعيات خيرية خلال أيام عيد الفطر العديد من الزيارات والمبادرات للمرضى في المستشفيات خاصة الأطفال منهم الأحوج إلى الدعم المعنوي والنفسي وهو ما تفاعلت معه قناة العربية بروبوتاج نشرت مضمونه على موقعها الإلكتروني. خلال عيد الفطر يرقد آلاف المرضى في المستشفيات محرومين من قضاء المناسبة رفقة أهلهم وذويهم ربما عدا المقربين الذين يذهبون لزيارتهم ما جعل متطوعين وناشطين وجمعيات خيرية تبرمج نشاطات ترفيهية وتربوية الغرض منها التخفيف عن معاناتهم مع المرض. بمستشفى نفيسة حمود (بارني سابقا) في حسين داي تنقل عدد من الجمعيات والناشطين خصيصاً لتنظيم نشاطات ترفيهية وتربوية موجهة للأطفال المرضى فكان جواً عاماً يتسم بالفرح في مختلف المصالح الاستشفائية بإشراف من إدارة المستشفى التي سهلت تنظيم تنقل أفراد الجمعيات خاصة مع الإجراءات الواجب أخذها من احترام للمرضى الراقدين فبعضهم يحتاج إلى الراحة والهدوء وآخرون يخضعون لتدخلات علاجية حساسة وهكذا. وبفعل تنظيم تلك النشاطات فقد أحيى هؤلاء المتطوعون جو العيد في أروقة المستشفى حيث حظي الأطفال المرضى بهدايا ودعم نفسي ومعنوي كبير حرم منه حتى الأطفال العاديون خارج المستشفى. من بين الجمعيات التي كانت حاضرة في مستشفى نفيسة حمود جمعية خطوة مقابل خطوة وهي جمعية ولائية تسعى إلى التخفيف عن مرضى السرطان من الجانب النفسي. عن البرنامج الذي نظمته صرحت رئيسة الجمعية فاطمة الزهراء خبيزة قائلة: نظمنا في أول أيام عيد الفطر برنامجاً خاصاً بالأطفال المرضى في مستشفى نفيسة حمود في العاصمة الجزائر . وأضافت في حديثها مع موقع العربية.نت: هذه السنة نظمنا برنامجاً معنوياً وليس فقط مادياً تتضمن مرافقة طيلة يوم العيد ولا تقتصر على تقديم هدايا فقط . وأوضحت خبيزة قائلة: من بين النشاطات التي نظمناها هي برنامج للرسم التثقيفي التربوي وأيضا ألعاب مجتمعية وترفيهية . غير أن برنامج الجمعية لم يقتصر على الأطفال فقط ولكن تعداه ليستهدف أولياء المرضى: نعلم جميعنا أن نفسية الأولياء تؤثر بدورها على نفسية أبنائهم وبالتالي فإننا رافقنا الأمهات بشكل خاص لكي نرفع معنوياتهم . ومن بين المواقف التي أثرت كثيراً في أعضاء الجمعية حسب محدثنا: في هذه السنة التقينا فتاة عمرها 3 سنوات كنا قد رافقناها في السنوات الماضية وقد شفيت من مرضها لكنها قدمت لزيارة أخيها الذي مرض. سعدنا بلقائها كوننا فقدنا التواصل معها ولم نكن نعلم مصيرها إلى غاية لقائها في هذا العيد فكان خبر شفائها بالنسبة لنا خبرا سارا أثر فينا جميعنا . بدوره قال رئيس الجمعية الوطنية الناشطة في المجال البيئي والاجتماعي متطوعو الجزائر كريم بن عامر: اعتدنا تنظيم زيارات إلى المستشفيات في أول أيام عيد الفطر على غرار مختلف المناسبات الأخرى وتقاسم الفرحة مع المرضى ومن ذلك هذه الزيارة إلى مستشفى نفيسة حمود . وأضاف المتحدث في تصريح لللموقع نفسه: لقد أحضر تمائم وهدايا متنوعة من أجل الترفيه عن الأطفال المرضى وإسعادهم وتقاسم فرحة العيد معهم . وقال بن عامر: كان هناك تجاوب كبير من طرف الأطفال الذين فرحوا كثيرا بمقدمنا خاصة أننا حاولنا قدر المستطاع أن نكون خفيفي الظل لكيلا نزعج الطاقم الطبي خلال عمله مع أخذ الاحتياطات بخصوص الأطفال المرضى فاقدي المناعة وهكذا . ومن بين المواقف التي أثرت في المتحدث: مرة كنا نمر بالأروقة وبين مختلف المصالح من أجل الترفيه على جميع الأطفال المرضى وكان هناك طفل يأخذ علاجه ولم يتسن الدخول إليه ولدى مغادرتنا المستشفى جاءت الممرضة تركض خلفنا وقالت إن الطفل يبكي لأننا لم نزره ومع أننا كنا على وشك المغادرة فإننا عدنا لأجله .