يعزي في وفاة البروفيسور رشيد بوغربال    الجزائر تزخر اليوم ب 4777 جمعية ثقافية موزعة عبر 58 ولاية    الجزائر تنظم قمة وكالات ترقية الاستثمار الإفريقية قريبا    فلسطين : 22 شهيدا مناطق متفرقة من قطاع غزة    يتحتم إيصال الإمدادات الحيوية إلى غزة عن طريق البر    تكثيف نهج التدمير الصهيوني في الأراضي الفلسطينية    وفاة 9 أشخاص وإصابة 664 آخرين    أمواج عالية على سواحل عديد ولايات الوطن    ورقلة: إجلاء جوي لطفلين تعرضا لحروق    الرابطة الأولى لكرة القدم: اتحاد خنشلة ينفرد بالمركز الثالث, شباب بلوزداد يحقق بداية موفقة    العدوان الصهيوني على غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء منذ فجر اليوم إلى 76 شهيدا    افتتاح الطبعة ال7 للمهرجان الثقافي الوطني للزي التقليدي بالجزائر العاصمة    اليمين المتطرّف يقود فرنسا نحو الانهيار    تعديل القانون الأساسي لاستكمال المكاسب المحقّقة    الاحتلال يواصل هجومه الهمجي على غزة    الذكاء الاصطناعي سيف ذو حدين للمؤسّسات الاقتصادية    دعم التنسيق والتعاون مع منتدى شباب "التعاون الإسلامي"    بنفيكا يعود لسباق ضم محمد عمورة وفولفسبورغ يترقب    بطولة إفريقيا لكرة اليد في اللمسات الأخيرة    الأولمبي يؤكد و" الحمراوة" يتعثرون    مسابقة للالتحاق بالمدرسة الوطنية العليا البحرية    الشركات النّاشئة قوة صاعدة في الاقتصاد الإفريقي    وحدات تحويل الطماطم ودوار الشمس تحت المجهر    إخماد معظم حرائق الغابات عبر ولايات الوطن    معرض دمشق الدولي: محادثات لعقد اتفاقات لتصدير المنتجات الجزائرية إلى سوريا    موعد يحتفي بعشرين سنة من الإبداع    تنظيم الطبعة 13 لتظاهرة "القراءة في احتفال"    إبراهيم قارعلي يصدر ديوانه الجديد "شهادة ميلاد"    اقتراح إشراك الصيدليات الحضرية في برامج التقييم والمتابعة    توقيف سارق محتويات المركبات    "سونلغاز" تشرح مزايا خدمة "بريدي موب"    انتشال جثة غريق من شاطئ صوفيا    إخماد معظم حرائق الغابات عبر عدة ولايات من الوطن    انطلاق المهرجان الثقافي والفني "صيف معسكر"    الفريق أول شنقريحة يستقبل رئيس أركان القوات البرية الهندية : بحث سبل التعاون العسكري والأمني بين الجزائر والهندي    عدم منح تأشيرات للوفد الفلسطيني للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة: منظمة التعاون الإسلامي تعرب عن أسفها للقرار الأمريكي    مواجهات نارية في دوري أبطال أوروبا    فرصة لدفع منطقة التجارة الحرّة نحو نتائج ملموسة    هذه أوامر الرئيس..    مزيان يُشدّد على أهمية الاتصال المؤسّساتي    بداري يتفقد مركز البيانات بالوزارة    برمجة استلام مؤسّسات تربوية جديدة بباتنة    بللو يشرف على لقاء حول الكتاب والثورة    الإسلام منح المرأة حقوقا وكرامة لم يمنحها أي قانونعبر التاريخ    بيتكوفيتش: أريد لاعبين مُتعطّشين..    ترشيد استهلاك الماء الشروب: برامج توعوية للحفاظ على المورد الحيوي    المرصد الوطني للمجتمع المدني ينظم الجامعة الصيفية للجمعيات الثقافية بالجزائر العاصمة    كرة القدم: جياني إنفانتينو يعزي الاتحادية الجزائرية في وفاة رئيس "الفاف" السابق يسعد دومار    افتتاح المهرجان الدولي الأول للموسيقى والرقص الفلكلوري للشباب بالجزائر العاصمة    كرة القدم (مدربين/تكوين): اختتام الدورة الخاصة بنيل شهادة "كاف أ" للمجموعة الثانية    الإعلان عن القائمة الأولية للوكالات المؤهلة    قائمة أولية ب50 وكالة سياحية لتنظيم حج 2026    المولد النبوي يوم الجمعة    وزير الصحة يلتقي السفيرة الأمريكية بالجزائر    "صيدال" تتطلع لتوسيع أسواقها في القارة    يوم الجمعة الموافق ل 5 سبتمبر القادم    ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم الجمعة الموافق ل 5 سبتمبر القادم    لا إله إلا الله كلمة جامعة لمعاني ما جاء به جميع الرسل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ولد عبد العزيز في مهمة نزع فتيل المواجهة المفتوحة
رئيس الاتحاد الإفريقي يزور مالي
نشر في المساء يوم 24 - 05 - 2014

أكدت التطورات الميدانية في مدينة كيدال كبرى مدن شمال مالي، أن المصالحة الوطنية التي وضعها الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا، مازالت بعيدة المنال ويمكن القول أن أحداث نهاية الأسبوع أعادت الخلافات بين حركت تحرير الازواد، والحكومة المالية إلى نقطة الصفر.
وأكد مقتل الجنود الماليين وإعدام موظفين في مقر محافظة كيدال، أن معطيات العلاقة بين الجانبين تغيرت ب180 درجة من حظوظ متزايدة لإنهاء الأزمة السياسية والأمنية الى عداء غير مسبوق زاد في درجة عدم ثقة الطرفين المتصارعين الى الدرجة التي أبعدت كل فرصة لإنهاء حالة الاحتقان السائدة في هذا البلد.
ويجهل الى حد الساعة الأسباب التي أدت الى هذا المنعرج الخطير، وقد كانت كل المؤشرات توحي أن الجميع في مالي اقتنع أن الحوار يبقى الوسيلة المثلى لإخراج البلاد من حالة الانسداد التي تعرفها.
وهو ما كرسته زيارة الوزير الأول موسى مارا، الذي حمل عصا الترحال الى محافظات غاو وتومبوكتو على أمل أن يختمها بمدينة كيدال، قبل أن يعرف الموقف في هذه الأخيرة تطورات مأساوية أرغمت الوزير الأول المالي، على إلغاء زيارته دون أن يمنع ذلك من وقوع ما وقع.
ويمكن القول أن تطورات اليومين الأخيرين أخلطت كل الحسابات سواء السياسية التي راهنت على الدخول في مفاوضات جادة لرأب الصدع الذي خلفته أحداث مارس 2012، وكذا العسكرية بعد أن أكدت الأحداث الأخيرة أن لا القوات الفرنسية تمكنت من تحقيق أهدافها ولا القوات الأممية والإفريقية استطاعت أن تفرض احترام الأمن وطمأنة النفوس.
ولأن الوضعية بلغت درجة الخطر الداهم فقد اضطر رئيس الاتحاد الإفريقي، الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الى التوجه الى مدينة كيدال التي سقطت بين أيدي المتمردين من الحركة الوطنية لتحرير الازواد، في محاولة الفرصة الأخيرة لإقناع قيادة هذا التنظيم بقبول وقف إطلاق النار، والسعي من اجل إقناعهم بضرورة العودة الى طاولة المفاوضات.
ويمكن القول أن نسبة فشل مهمة الرئيس الموريتاني، اكبر من حظوظ نجاحها بالنظر الى درجة الاحتقان التي بلغها الوضع، واحتكام الفرقاء الى لغة الرصاص والقوة العسكرية التي رجّحت هذه المرة الكفة لصالح حركة تحرير الازواد، التي استعادت مدينة كيدال التي تعد في نظرهم عاصمة شمال مالي.
وعرفت المدينة تطورات متسارعة حولتها الى مستنقع للدماء، تمكن على إثرها التوارق من فرض سيطرتهم عليها وأرغمت القوات النظامية على مغادرتها، وحتم على السلطات المالية إعلان أحادي الجانب لإطلاق النار.
ويكون الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، قد أقنع باماكو بضرورة قبول فكرة وقف فوري للاقتتال، وهو ما قبلت به السلطات المالية قبل توجهه في زيارة مفاجئة الى كيدال التي وصلها صباح أمس، وسط حماية أمنية مشددة ضمنتها طائرات القوات الأممية في مالي في مسعى لتحقيق نفس الهدف.
ورغم أن الهدوء عاد الى المدينة بعد أن غادرها جنود الجيش المالي، إلا أن مؤشرات الانفجار تبقى قائمة والوضع مرشح للانزلاق في أية لحظة في حال رفضت الحركات الترقية فكرة الحوار التي تصر عليها كل المجموعة الدولية، كخطوة ضرورية لتحقيق المصالحة في هذا البلد.
وتبقى كل الآمال معلّقة على نتائج المفاوضات التي يقودها الرئيس الموريتاني، مع قادة حركات التوارق التي احتكمت الى لغة الرصاص لحسم الموقف الميداني في مدينة كيدال.
وأكد هذا الانزلاق على محدودية عملية "سيرفال" وفشل القوات الفرنسية في ضبط الأوضاع الأمنية في هذه المناطق في تعارض مع تصريحات المسؤولين الفرنسيين، الذي أكدوا أن عملية التدخل العسكري لوحدات الجيش الفرنسي في مالي، كللت بنجاح ما لبثت أن نسفته أحداث نهاية الأسبوع.
وبررت السلطات الفرنسية هذا الفشل بدعوى أنها لم تأت إلى مالي من اجل التدخل بين طرفي معادلة أزمة داخلية مع أن قواتها كان بإمكانها التدخل على الأقل من اجل منع ما وقع، وتفادي تلك الشحناء التي ستعمق الأزمة الأمنية في مالي، والتي جعلتها باريس ذريعة لتنفيذ عملية "سيرفال" شهر جانفي من العام الماضي، ولكنها أكدت فشلها لا في دحر التنظيمات الإرهابية ولا في تحقيق السلم المفقود في أجزاء شاسعة في شمال مالي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.