المدعي العام العسكري لحكومة الوفاق بطرابلس يأمر بالقبض على حفتر    ضرورة تجند الجميع لإنجاح عملية التموين خلال شهر رمضان    سكيكدة : 7 جرحى في حادث مرور بسيدي مزغيش    القارئ الجزائري أحمد حركات يكرم في مسابقة حفظ القرآن الكريم بالكويت    كريم عريبي يقود النجم الساحلي للتتويج بالبطولة العربية    استحداث جائزة وطنية لتكريم أحسن ابتكار لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة    “محرز” بمعنويات مرتفعة رغم الإقصاء المر ضد “توتنهام”    إختيار فيلم “بابيشا” لمونية مدور في مهرجان كان 2019    هبوب رياح قوية جنوب البلاد ابتداء من يوم الجمعة    توفير طاقة كهربائية "كافية" لتغطية الطلب المتوقع في الصيف    لجنة اليقظة ليست بديلا لبنك الجزائر    قطاع الاتصال يباشر في تشكيل لجنة لتوزيع الإشهار اعتمادا على الشفافية    صورة “براهيمي” و”صلاح” تصنع الحدث !!    الرئاسة تنظم لقاء تشاوري يظم 100 شخضية عن الأحزاب والجمعيات والحراك الشعبي يوم الاثنين المقبل    مسيرات سلمية عبر الوطن للمطالبة بتغيير النظام ورفض الانتخابات الرئاسية المقبلة    أمن عنابة يطيح 4 أشخاص ويحجز 3 كلغ و820غرام الكيف المعالج    الأمانة الوطنية للإتحاد العام للعمال الجزائريين تكذب خبر إستقالة سيدي السعيد    حزب جبهة التحرير الوطني ينفي استقالة منسقه معاذ بوشارب    رابحي : المرحلة الحساسة التي تعيشها البلاد تقتضي من الإعلام الاحترافية و احترام أخلاقيات المهنة    حوادث المرور: وفاة 12 شخصا وجرح 15 أخرون خلال 24 ساعة الأخيرة    قايد صالح : "كافة المحاولات اليائسة الهادفة إلى المساس بأمن البلاد واستقرارها فشلت"    رئيس إمبولي: "بن ناصر له مكان مع نابولي والإنتير بحاجة إليه"    المحامون يواصلون مقاطعة جلسات المحاكم دعما لمطالب الحراك الشعبي    توقيف تاجري مخدرات بالأغواط وبحوزتهم 100 كلغ من الكيف    حجز 2184 قرص مهلوس في ميناء الغزوات    20 ألف طالب عمل مسجل بوكالة التشغيل في سوق أهراس    نفط: خام برنت يصل إلى 43ر71 دولار للبرميل يوم الخميس    تأخير مباراة شبيبة بجاية - وفاق سطيف إلى 25 أبريل    المجلس الإسلامي‮ ‬الأعلى‭:‬    عن عمر ناهز ال67‮ ‬عاماً    محمد القورصو‮ ‬يكشف‮:‬    باريس تحاول تبرير قضية المسلحين والزبيدي‮ ‬يكشف المستور    تيارت    5‭ ‬بلديات بالعاصمة دون ماء    للتحقيق في‮ ‬عرقلة مشاريع‮ ‬سيفيتال‮ ‬    ‮ ‬طاسيلي‮ ‬للطيران توسع أسطولها    حداد متمسك بفريق سوسطارة    وزير الصحة الجديد‮ ‬يقرر‮:‬    فيما نشر قائمة الوكالات المعنية بتنظيم الحج    "هانية" ل"أوريدو" بأقل من 1 دينار ل10 ثواني    أمريكا تعاقب الشركات الأوروبية عبر كوبا    حجز 2520 مؤثّرا عقليا    وفاة الرئيس البيروفي الأسبق آلان غارسيا    هذه تعليمات ميراوي لمدراء الصحة بالولايات    الباءات وحروف العلة    يد من حديد لضرب رموز الفساد    "متعودون على لعب الأدوار الأولى"    ثلاثة أرباع الشفاء في القرآن    توقع إنتاج 1.6 مليون قنطار من الحبوب    مزيد من الجهود للتكفل بالبنايات    كراهية السؤال عن الطعام والشراب    الطريق الأمثل للتغيير    المطالبة بمعالجة الاختلالات وتخفيض السعر    احتفاءٌ بالمعرفة واستحضار مسار علي كافي    ذاكرة تاريخية ومرآة للماضي والحاضر    تأكيد وفرة الأدوية واللقاحات    عامل إيطالي يشهر إسلامه بسيدي لحسن بسيدي بلعباس    ‘'ثقتك ا لمشرقة ستفتح لك كل الأبواب المغلقة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لوح: جرائم تحويل الأموال إلى الخارج لا تتقادم
قال إن مشروع مكافحة الفساد ينسجم مع "الجبهة الداخلية الصلبة"
نشر في المساء يوم 22 - 01 - 2019

أكد وزير العدل، حافظ الأختام، الطيب لوح، أن الجزائر تعد من البلدان القليلة في العالم التي تعمد على مبدأ عدم التقادم بالنسبة للجرائم الخاصة بتهريب الأموال نحو الخارج، مشيرا من جانب آخر إلى أن مشروع القانون الخاص بالوقاية من الفساد ومكافحته، جاء لتلبية دعوة رئيس الجمهورية الخاصة بتكوين "جبهة شعبية صلبة لمكافحة الآفات الاجتماعية وفي مقدمتها الفساد" وذلك بالتعاون بين الحكومة والمجتمع المدني، مع تكريس الالتزامات الدولية للجزائر في هذا المجال.
وقدم الوزير خلال عرضه لمشروع القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، السياق العام الذي يندرج في إطاره هذا النص الجديد ومنها العمل على الرفع من مستوى فعالية الجهات المكلفة بمكافحة الفساد وتعزيز مساهمة المواطنين والمجتمع المدني، في أخلقة الحياة العامة وتعميم النزاهة والشفافية وتكريس روح المسؤولية في تسيير الأموال العمومية، فضلا عن تكييف التشريع الوطني مع التوصيات المنبثقة على الاستعراض الدولي الأول الذي خضعت له الجزائر.
وعرض الوزير في سياق متصل المسار الدولي المتصل بمكافحة الفساد الذي انخرطت فيه الجزائر، وخص بالذكر مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2003 بميريدا المكسيكية على الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، والتي تعد حسبه الآلية القانونية الوحيدة ذات البعد العالمي ضد جرائم الفساد، وكانت متبوعة بمصادقة مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية سنة 2006 على آلية استعراض من أجل تسهيل التطبيق الفعلي للاتفاقية، مع تحديد الإطار المرجعي لها في سنة 2009، والذي يعتبر أداة تقييم تجمع بين الاستعراض الذاتي والاستعراض من طرف النظراء، حيث يتم استعراض كل دولة طرف في الاتفاقية من طرف دولتين يتم تعيينهما عن طريق القرعة.
وتتم عملية الاستعراض الدولي، وفقما ذكره السيد لوح، على مرحلتين تدوم كل منهما 5 سنوات، حيث تخصص كل مرحلة لاستعراض فصلين من الاتفاقية، مضيفا بأن المرحلة الأولى من هذا الاستعراض الذي خص الجزائر، امتدت من 2010 إلى 2014، وخصصت لمعاينة الفصل الثالث من الاتفاقية الدولية، المتعلق بالتجريم والفصل الرابع المتعلق بالتعاون الدولي، فيما بدأت المرحلة الثانية سنة 2015، وخصصت لاستعراض الفصل الثاني المتعلق بالوقاية والفصل الخامس المتعلق باسترداد الموجودات.
في هذا الإطار، أكد السيد لوح أن الجزائر تعتبر من الدول الأولى التي صادقت على هذه الاتفاقية سنة 2004، وكيفت تشريعها الداخلي مع إحكام هذه الاتفاقية من خلال إصدار القانون الخاص بالوقاية من الفساد ومكافحته، الذي يتبنى المبادئ الدولية التي تنص عليها الاتفاقية، "ومكن تطبيقه من التصدي للعديد من أفعال الفساد ومعاقبة مرتكبيها".
كما أشار وزير العدل إلى أن الجزائر قامت بعد تقييمها في إطار المرحلة الأولى من الاستعراض، بعرض التقرير النهائي للاستعراض على الحكومة التي وافقت على نشره كاملا على موقع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، حيث تضمن التقرير حسب ممثل الحكومة التأكيد على أن الجرائر تتمتع بتشريع نموذجي في مكافحة الفساد مطابق للاتفاقية الدولية في هذا المجال، مضيفا بأن بعض النقاط من التقرير "كانت محل إعجاب الأطراف الدولية".
الجزائر في المرحلة الثانية من الاستعراض الأممي لمكافحة الفساد
وكشف السيد لوح في نفس السياق بأن الوزير الأول أحمد أويحيى، كلف الخلية الدائمة لمتابعة تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الفساد والتي يترأسها وزير العدل حافظ الأختام، بمواصلة مهامها خلال المرحلة الثانية من الاستعراض، مع تعيينها نقطة اتصال مع الأمانة العامة للحكومة ومنسقا بين مختلف القطاعات المعنية، مؤكدا في هذا الصدد بأن الجزائر حريصة على احترام الآجال وإتمام عملية الاستعراض، تجسيدا لالتزامها بمقتضيات الاتفاقية الأممية، بخصوص مجال الاسترداد في المواعيد المحددة في المرحلة الثانية.
تسيير أنجع لعائدات الفساد وحماية كاملة للمبلغين
من جانب آخر، أكد وزير العدل أن تعديل مشروع القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته الذي صدر سنة 2006، جاء استجابة إلى طبيعة الجرائم المالية شديدة التعقيد والمتعددة الأطراف، حيث استحدثت قطبا ماليا يتشكل من وكيل الجمهورية ومساعديه وقضاة تحقيق، يكلف بالتحريات والتحقيقات في الجرائم المالية شديدة التعقيد، ويتولى الحكم في القضايا التي تدخل في اختصاص القطب الجزائي المالي، محكمة سيدي امحمد ومحكمة الجنايات لمجلس قضاء الجزائر.
ويوفر النص الجديد الذي يتكيف مع مواد الدستور 202 و203، الحماية التامة للمبلغين عن جرائم الفساد وكذا الشهود، حيث يمكن كل من يتعرض للمضايقات من اللجوء إلى قاضي الاستعجال لوقف الإجراءات التي اتخذت ضده دون الإخلال بحقه في طلب التعويض.
ونفس الحماية يتمتع بها الشهود مثلما ينص عليه قانون الإجراءات الجزائية، وأحكام المادة 33 من اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الفساد، التي تطلب من الدول توحيد التدابير الملائمة لتوفير الحماية من أي معاملة، ضد أي شخص يقوم بإبلاغ السلطات المختصة بوقائع تتعلق بالفساد".
وأبرز وزير العدل، حافظ الأختام في سياق متصل أهمية استحداث وكالة وطنية لتسيير عائدات الفساد، التي جاء بها النص الجديد، وكذا الجوانب المتصلة بتعزيز مصداقية الأحكام الجزائية في جانبها المتعلق بتجميد وحجز الأموال الناتجة عن الجريمة، مع تمكين الجزائر من استرجاع الأموال المترتبة عن هذه الجرائم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.