عطاف يلتقي لامولا    الجيش بالمِرصاد لبارونات السموم    ندوة حول دور القيم في ترشيد السلوك وتعزيز المواطنة    400 مشروع بحثي جاهز للتجسيد    الإصلاحات والإنجازات وفاء لعهد الشهداء    صفحة جديدة في نضال الشعب الصحراوي    الجزائر في المستوى الرابع    قتلى في حوادث مرور    محطّتان جديدتان لتحلية المياه    سونلغاز تتأهّب لرمضان    المجمع الجزائري للغة العربية يطلق مشاريع رقمية    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة    الحكومة تدرس مشروعاً استراتيجياً رائدا لتعزيز السيادة الرقمية    بيان مجلس الوزراء يعكس أولويات كبرى للسلطات العليا في البلاد    الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة لعصرنة القطاع الفلاحي    النفط يستقر بارتفاع العقود الآجلة للخام    هبوب رياح وزوابع رملية    السيد بوغالي يستقبل سفير أوكرانيا لدى الجزائر    تأتي تجسيدا لإستراتيجية الدولة في النهوض بالفن السابع    تؤكد على وجود "علاقة قوية جدا بين البلدين والشعبين الشقيقين"    15 مليون مشترك وارتفاع ب 13% في إيرادات "أوريدو الجزائر"    توطيد التعاون القنصلي مع إسبانيا    التفجيرات النّووية الفرنسية برقان جريمة لا تسقط بالتقادم    اجتماع اللجنة الوطنية لتحضير موسم الاصطياف 2026    حملة وطنية لغرس 5 ملايين شجيرة هذا السبت    تدابير لضمان بيئة معيشية عالية الجودة للمواطنين    إشادة واسعة بالتزام الرئيس تبون مع المواطن    تخفيض خاص بتذكرة "ذهاب وإياب"عبر القطار    أوان وأكسسوارات تزين موائد الجزائريين    طهران ترحّب دائما بالدبلوماسية    تعزيز العمل التضامني وتأكيد على الوفرة والنوعية    قبال يفتح أبواب الرحيل عن باريس هذا الصيف    مازة يعود إلى الملاعب بعد شفائه من الإصابة    عوار يعلق على رحيل بن زيمة ويريح بيكوفيتش    ملتقى دولي بين الذاكرة والإبداع    فيلسوف الظلّ الذي صاغ وعي الثورة الجزائرية    إبراز دور الرواية في توثيق الذاكرة والتاريخ    النظر في إمكانيات تعزيز قدرات الجزائر وتوفير علاج آمن و متقدم    الكأس وسط الجزائريين    مجزرة الساقية.. محطة مفصلية    كلينسمان يُثني على مركز سيدي موسى    وزيرة الثقافة تقدم عرضا شاملا عن القطاع    غيبرييسوس يثمّن جهود تبّون    573 شهيد و1553 جريح في 1620 خرق صهيوني    فيضانات واسعة في سوريا    بوعمامة يشارك في ندوة تاريخية    الدعاء عبادة وسرّ القرب من الله وللاستجابة أسباب وآداب    حكم الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان    السفير الجديد لحاضرة الفاتيكان يبرز أهمية الزيارة المرتقبة للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر    ورشة عمل للتقييم الذاتي للنظام الوطني    الاستغفار.. كنز من السماء    دار الأرقم بن أبي الأرقم.. البيت المباركة    هذه حقوق المسلم على أخيه..    اختتام الصالون الدولي للصيدلة    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    ارتقاء بالخدمة الصحية ندعم كل المبادرات الرامية إلى تثمين مهامها    الجولة 18 من الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية وحسابات متباينة في سباق الترتيب    بطولة الرابطة المحترفة: «النسر» السطايفي واتحاد خنشلة يواصلان التراجع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصالون الخامس لمنتجات المساجين
الطريق إلى الاندماج
نشر في المساء يوم 23 - 10 - 2009

مكن الصالون الوطني الخامس لمنتجات اليد العاملة العقابية، المساجين، من عرض مختلف المنتوجات التي ابدعوا فيها بمختلف المؤسسات العقابية، تحت "شعار العمل التربوي، ترقية، إدماج وتواصل"، هذه المبادرة التي أشرفت عليها وزارة العدل، مكنت المواطنين من الاطلاع على هذه المنتوجات، وأظهرت مدى التكفل داخل المؤسسات العقابية بالمساجين، وتحضير هؤلاء لإعادة إدماجهم في المجتمع من جديد، بعد انقضاء مدة العقوبة من خلال التكوين الذي يحصلون عليه داخل السجن، ومنحهم فرص العمل أيضا. وحسب السيد مختار فليون، المدير العام لإدارة السجون، فإنه من خلال المعرض يتم إبراز عمل السجناء، وكذا الحفاظ على الحرف والصناعات التقليدية.
وقد تنوعت منتوجات المساجين من مختلف المؤسسات العقابية عبر التراب الوطني (النجارة، الحدادة، الطباعة، الصناعات التقليدية، الطرز الخاص بالنساء، والفلاحة)، حيث يتم تسويق هذه المنتوجات، ويتلقى المساجين أجرة مقابل المجهود الذي يقدمونه من أجل ذلك، وهذا حالهم في الديوان الوطني للأشغال التربوية ومؤسسات الوسط المغلق والوسط المفتوح أو الورشات الخارجية، حيث يتلقى المساجين منحة من الديوان تقدر تتراوح بين 20 و60 ? من الحد الأدنى للأجور، تبعا لطبيعة الأشغال ونوعيتها ومردود كل سجين وعدد أيام العمل الفعلية.
يقول السيد سعيد مغنم، مدير الديوان الوطني للأشغال التربوية: "يتلقى المساجين تكوينات خاصة وهناك شهادات عمل أيضا نمنحها لهم ولدينا مصلحة داخل الديوان، تشرف على التكفل ومساعدة المساجين في إيجاد مناصب عمل فيما بعد". وتتواصل عملية متابعة المساجين حتى بعد خروجهم من السجن.

المساجين يتمتعون بنفس حقوق العمال
ويهدف الديوان الوطني للأشغال العقابية، إلى تنفيذ كل الأشغال وتقديم خدمات بواسطة اليد العاملة العقابية، حيث يتم صنع وتسويق كل المنتجات الصناعية المنجزة في الورشات الخارجية الموجودة داخل المؤسسات العقابية، استغلال الأراضي الفلاحية المخصصة للمؤسسات العقابية في البيئة المفتوحة، أداء جميع الخدمات لحساب وزارة العدل. ومن بين المنتوجات التي عرضت في الصالون مجسم عن قاعة الجلسات، حيث يتكفل الديوان عن طريق ما يصنعه المساجين بتهيئة معظم قاعات الجلسات، خاصة في المجالس القضائية الجديدة، إضافة إلى الصناعة الحديدية وما يتعلق بأبواب السجون، ولا يقتصر عمل السجناء داخل الديوان على هذه المنتوجات فقط، بل يتعدها إلى صناعة كل ما يخص التأثيث المنزلي والمكتبي. إلى جانب العمل المطبعي كذلك، من خلال طباعة كتب قانونية عرضت للبيع خلال المعرض. ويتمتع المساجين خلال هذا العمل داخل الديوان بنفس الحقوق التي يتمتع بها أي عامل آخر، حسب ما أكده سيد علي ماجي ممثل عن الديوان الذي يقول: "المسجون من خلال هذا العمل يشعر بنوع من الحرية، حتى وإن كانت مقيدة، حيث يسمح له بالخروج من الزنزانة. ويتمتع هؤلاء بنفس الحقوق التي يتمتع بها أي عامل آخر من ضمان اجتماعي في حال حادث عمل والذي يبقى يستفيد منه حتى بعد الخروج من السجن ونفس توقيت العمل، ويحصل على عطلته الأسبوعية أيضا مثله مثل أي عامل آخر، الفرق أنه يعود إلى زنزانته والآخر يعود إلى بيته" .
جمعيات وهيئات تساعد على الإدماج
وفي إطار مساهمة المجتمع المدني في إعادة إدماج المساجين، تشارك بعض الجمعيات في هذا الصالون، إلى جانب الكشافة الإسلامية، من خلال جناح خاص عرضت فيه مختلف النشاطات التي ساهمت بها في السجون، حيث يقول عبد الغني عميار المنسق الوطني لإدماج المساجين: "الكشافة تنشط في 136 مؤسسة عقابية بنشاطات ثقافية، رياضية، تشجير وتنظيم مخيمات صيفية لصالح الأحداث دون حراسة، هناك 14 مركزا يسيروها قادة كشفيون في 13 ولاية، من خلال استقبال ومساعدة المساجين، وقد أبرمنا في 17 أكتوبر الجاري أول اتفاقية على المستوى الوطني مع بلدية براقي لإدماج المساجين في هذه البلدية، من خلال تشغيلهم والتكفل بهم بعد انقضاء مدة العقوبة ". وتعد مساهمة الكشافة الإسلامية جد فعالة في هذا الإطار، حيث أصبحت التجربة الجزائرية في هذا الميدان مطلوبة من طرف دول أخرى، لا سيما العربية، مثلما يضيفه عبد الغني عميار : "تجربتنا مطلوبة من الخارج، وتحت رعاية وزير العدل سننظم ورشة دولية لإدماج المساجين في شهر ماي من 2010، سنعرض من خلالها تجربتنا ومدى احترام حقوق الإنسان". وإلى جانب الكشافة الإسلامية، شاركت جمعية ترقية الفتاة في هذا الصالون، الذي تقول الآنسة سعاد جليد عضو بالجمعية بخصوص مساهمتها في إعادة إدماج النساء المسجونات : " نقوم بتعليم البنات في كل من المؤسسة العقابية بالحراش وبوفاريك، حيث تخرجت أول دفعة يوم 10 أكتوبر في اختصاص الرسم على القماش، وسننطلق في تعليم صناعة الحلويات، حيث نشرف داخل السجون على الفتيات اللواتي يردن تعلم حرفة ما، وقد وفرت إدارة السجون كل الإمكانيات اللازمة من أجل هذا التكوين" . كما تنشط جمعية أولاد الحومة أيضا في هذا المجال، من خلال مساهمتها في إعادة إدماج المساجين، والتي خصص لها جناح في هذا المعرض، حيث اعتادت هذه الجمعية على تنظيم دورات كروية لصالح المساجين، إذ يتم تحضيرهم لإعادة إدماجهم من جديد في المجتمع من خلال احتكاكهم بأفراد آخرين.
وتحاول وزارة العدل، إيجاد أحسن الصيغ من أجل التكفل الحسن بالمساجين وتطبيق مبدأ إعادة التربية، وهذا من خلال مثل هذه التكوينات ومنح فرص العمل للمساجين، لكي يكونوا محضرين لمواجهة الحياة العملية بعد نهاية مدة العقوبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.