دعت الفيدرالية الوطنية للحوم الحمراء المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، إلى فتح ورشة وطنية لدراسة واقع سوق اللحوم، لتشخيص الأسباب الحقيقية التي تبقي على أسعار اللحوم المحلية مرتفعة وإيجاد حلول، مطالبة بالترخيص للخواص باستيراد الأغنام الموجهة للذبح، وتحرير استيراد العجول الموجهة للتسمين والذبح. أكد رئيس الفيدرالية الوطنية للحوم مروان خير في تصريح ل"المساء" أمس، بأن تصريحات رئيس الجمهورية في خطابه الأخير أمام البرلمان بغرفتيه، بأن تسيير ملف اللحوم عرف "فشلا"، يعتبر تنبيها من السلطات العليا، يؤكد الحرص على القدرة الشرائية للمواطن، ويستدعي التعجيل باتخاذ التدابير اللازمة لإيجاد حل لمشكل أسعار اللحوم الحمراء المحلية التي لازالت مرتفعة رغم فتح باب استيرادها منذ ما يقارب 3 سنوات. وألح خير على أن إيجاد حل لهذا المشكل يستدعي دراسة معمقة حول واقع السوق، وفتح ورشة وطنية بإشراك جميع المتعاملين في المجال من مربين ووزارات وفيدراليات وخبراء، لتشخيص الواقع ودراسة كل الجوانب، قصد تحديد السبب الحقيقي الذي يبقي على محدودية الإنتاج وارتفاع الأسعار. وأفاد خير بأن الفيدرالية وخلال لقاءاتها مع الوزارة طالبت برفع التجميد عن استيراد العجول الموجهة للتسمين، التي كانت تستورد صغيرة وتسمن بالجزائر ثم توجه للذبح بأسعار مقبولة، والتي تم توقيف استيرادها في 2023، حيث كانت الجزائر تستورد سنويا ما يعادل 20 ألف رأس منها. كما طالبت الفيدرالية الترخيص للخواص باستيراد الأغنام و العجول الموجهة للذبح إلى جانب المؤسسة العمومية للحوم الحمراء، قبل شهر رمضان، من أجل ضمان الوفرة بأسعار معقولة، وذلك لخلق منافسة حقيقية. وأكد خير أنه في ظل استمرار ارتفاع أسعار لحوم الأغنام المحلية بسبب قلة العرض وزيادة الطلب، تم اقتراح إلزام المؤسسات العمومية من فنادق ومطاعم جامعية وشركات التي تمثل نسبة 80% من زبائن سوق اللحوم، اقتناء اللحوم المستوردة، من خلال مراجعة دفاتر الشروط التي تجمعهم بالممونين الذين يزوّدونهم حاليا باللحوم المحلية فقط. وأوضح المتحدث أن هذا الحل سيسمح بخفض أسعار اللحوم المحلية، كما تمكن الماشية المحلية في فترة راحة للتكاثر ومنه تحقيق أول خطوة نحو الاكتفاء الذاتي، باعتبار أن هذه الفنادق والمطاعم كبيرة والمؤسسات العمومية تمثل أكبر مستهلك في السوق مقارنة بالمواطنين الذين لا يمثلون سوى نسبة 20% من حصص السوق.