كشف المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عمر ركاش، أمس، عن تسجيل 675 مشروع استثماري في شعبة البلاستيك بقيمة مصرح بها تتجاوز 138 مليار دينار، مبرزا دور هذه الشعبة الاستراتيجية في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز التحوّل الصناعي. أوضح ركاش، خلال ورشة مخصصة لشعبة البلاستيك والبوليمر نظمتها الوكالة مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، تحت شعار "تعزيز النّمو الاقتصادي عبر توجيه استراتيجي للاستثمار المنتج"، أن الجزائر استوردت في 2024 ما قيمته 2.79 مليار دولار من المنتجات البلاستيكية و98 , 2 مليار دولار في 2025، مشيرا إلى أن تطوير هذه الشعبة لا يقاس فقط بحجم الإنتاج، بل بنسبة الإدماج المحلي داخل سلسلة القيمة، وبمدى قدرتها على تثمين الموارد الوطنية وخلق قيمة مضافة مستدامة. وأشار إلى الاهتمام المتزايد بهذه الشعبة من خلال الديناميكية الاستثمارية الملاحظة على مستوى الوكالة، حيث كشف عن تسجيل 675 مشروع استثماري منها 383 مشاريع تنشئة (جديدة) والباقي مشاريع توسعة بمبلغ إجمالي مصرح به يصل إلى 138,7مليار دينار، مع توقع خلق 15150 منصب عمل مباشر. ضمن هذه المشاريع تم إحصاء 6 استثمارات أجنبية مباشرة و18 مشروعا بالشراكة بين أجانب ومتعاملين محليين ما يعكس حسبه تموقع هذه الشعبة كفضاء جاذب لرؤوس الأموال والخبرات. وأكد ركاش، دخول 51 مشروعا حيز الاستغلال الفعلي، في حين سجل 242 مشروع نسب تقدم معتبرة من الإنجاز، ما يعكس حركية حقيقية في مسار تجسيد الاستثمارات، ويؤكد أن الشعبة تشهد انتقالا فعليا من مرحلة التسجيل إلى مرحلة التنفيذ والإنتاج، وأشار إلى أن الهدف من تنظيم الورشة ليس مجرد النّقاش أو تبادل وجهات النّظر، بل العمل على تشكيل أرضية لتشخيص موضوعي ودقيق لوضعية الشعبة، وتحديد الاختلالات والحلقات ذات الأولوية في سلسلة القيمة، وكذا اقتراح آليات عملية لتعزيز نسبة الإدماج المحلي، وبلورة توصيات قابلة للتنفيذ لدعم الاستثمار النّوعي. كما أكد أن هذا النّشاط يندرج ضمن برنامج ورشات نقاش موضوعاتية تهدف إلى إرساء إطار منظم للتنسيق والتشاور يمكن الوكالة من توجيه الاستثمار استنادا إلى تحاليل اقتصادية ومعطيات ميدانية دقيقة والتزامات جدية من حاملي المشاريع، كما ترمي إلى الإسهام في التوجيه الفعّال للاستثمار المنتج نحو قطاعات النّشاط ذات الأولوية للاقتصاد الوطني.