تتجه ولاية قسنطينة نحو إعطاء دفعة قوية لملف الاستثمار، من خلال توسيع العرض العقاري الموجه للمشاريع، حيث أعلن الوالي عبد الخالق صيودة عن تسليم 101 قطعة أرض لفائدة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، في خطوة تندرج ضمن استراتيجية الدولة، الرامية إلى دفع التنمية الاقتصادية، واستحداث مناصب شغل. جاء هذا الإعلان على هامش اجتماع الدورة العادية الأولى للمجلس الشعبي الولائي المنعقد نهاية الأسبوع الفارط، حيث أوضح المسؤول عن الولاية أن الأوعية العقارية الممنوحة موزعة عبر مواقع استراتيجية. وتضم 61 قطعة بالمنطقة الصناعية سيدي رمان ببلدية عين سمارة، و4 قطع بمنطقة النشاطات علي منجلي، إضافة إلى 31 قطعة ضمن العقار الحضري. وهي أوعية مهيأة لاستقبال مشاريع استثمارية، سيتم توجيهها وفق احتياجات السوق عبر المنصة الرقمية للمستثمر. وتعكس هذه الخطوة، حسب نفس المسؤول، توجها فعليا نحو تهيئة مناخ ملائم للاستثمار، خاصة بعد الزيارات الميدانية التي قامت بها لجنة مختصة، تضم إطارات من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والمديرية الجهوية للعقار الصناعي، والتي وقفت على جاهزية المناطق الصناعية ومناطق النشاطات، لاستقطاب مشاريع استراتيجية، قادرة على توفير الثروة، وتعزيز الحركية الاقتصادية بالولاية. وفي سياق تجسيد هذه الديناميكية على أرض الواقع، تم تسجيل دخول 6 مشاريع استثمارية حيز الخدمة مؤخرا، من شأنها توفير 476 منصب عمل، إلى جانب دراسة 47 ملفا على مستوى اللجنة الولائية لترقية الاستثمار، ما يعكس تسارعا في وتيرة معالجة المشاريع وترجمتها إلى نتائج ملموسة. وكشف صيودة أن مصالحه تعمل على ضمان الاستغلال الأمثل للعقار الصناعي من خلال متابعة المشاريع الممنوحة، ومرافقة المستثمرين، حيث تم توجيه إعذارات لأكثر من 107 مستثمر لم يباشروا إنجاز مشاريعهم، في إطار تطبيق القوانين التي تنص على استرجاع الأوعية غير المستغلة، وإعادة توجيهها نحو مشاريع جادة، بما يعزز فعالية السياسة الاستثمارية، ويحد من تعطيل الموارد. كما أبرز الوالي المقومات الاقتصادية التي تزخر بها قسنطينة، باعتبارها قطبا صناعيا هاما، خاصة في مجال الصناعات الصيدلانية التي تساهم بنحو 40 بالمائة من الإنتاج الوطني، إلى جانب الصناعات الميكانيكية والغذائية، فضلا عن تنامي قطاع الخدمات، لا سيما التجارية والسياحية، ما يمنحها مكانة متميزة كوجهة استثمارية واعدة. وأكد صيودة في ختام حديثه أن ملف الاستثمار يحظى بمتابعة خاصة من السلطات العليا للبلاد، مع مواصلة الجهود لتبسيط الإجراءات، وتحسين البنية التحتية، ومرافقة المستثمرين بما يضمن تحقيق تنمية اقتصادية مستديمة، تقوم على تثمين الإمكانيات المحلية، واستقطاب مشاريع نوعية.