أشاد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، أمس، بهيئات البث الدولية التي انحازت للحقيقة والإنسانية بعيدا عن الأضواء الزائفة وقاطعت مهرجان "يوروفيجن" الغنائي الذي يبيض جرائم الاحتلال الصهيوني في فلسطينالمحتلة. ورحّب المنتدى، في بيان له، بالخطوات التي اتخذتها كل من إيرلندا وسلوفينيا في مواجهة محاولات تبييض جرائم الاحتلال الإسرائيلي خلاله عدوانه الهمجي على قطاع غزة عبر بوابة المشاركة في مهرجان "يوروفيجن" الغنائي. وثمّن "عاليا هذا الحراك الإعلامي المتصاعد المرتبط بالمهرجان، والذي تجلى في قرار هيئة البث الايرلندية بالمقاطعة الكاملة للمشاركة في "يوروفيجن" والامتناع عن بث فعالياته في رسالة سياسية وأخلاقية حازمة تعبر عن نبض الشارع الإيرلندي الحر ورفضه توظيف الفنون في تلميع الانتهاكات الإسرائيلية".كما أشاد "بإعلان هيئة الإذاعة والتلفزيون السلوفينية استبدال بث فعاليات "يوروفيجن" ببرامج وثائقية وتغطيات خاصة عن فلسطين في خطوة تمثل نموذجا مهنيا وأخلاقيا راقيا، يقدّم بديلًا إعلاميا يضع المشاهد أمام الحقيقة الإنسانية بدلا من مظاهر الاحتفال المنفصلة عن الواقع". وأضاف المنتدى أن ذلك "يأتي في سياق حراك دولي متصاعد مرتبط بالمهرجان، شمل احتجاجات فنية واسعة ومظاهرات شعبية في عدة عواصم أوروبية، إلى جانب انسحاب عدد من الفنانين وأعضاء لجان التحكيم ورفض مؤسسات إعلامية بث فعاليات "يوروفيجن" اعتراضا على مشاركة الاحتلال الإسرائيلي". ويرى المنتدى أن هذه "المواقف تعكس تنامي الوعي العالمي داخل الأوساط الإعلامية والفنية تجاه خطورة توظيف الفعاليات الثقافية الكبرى، وفي مقدمتها "يوروفيجن"، لتلميع الانتهاكات"، مؤكدا أن "استمرار مشاركة الاحتلال يضع الجهات المنظمة أمام مسؤوليات ومساءلات أخلاقية متزايدة". ودعا "جميع المؤسّسات الإعلامية العربية والدولية إلى الاقتداء بهذا النموذج الإعلامي الأخلاقي المرتبط بموقف "يوروفيجن" وتكثيف حضور القضية الفلسطينية في مختلف المنصّات الدولية بما ينسجم مع قيم العدالة والإنسانية".