يعتبر مسجد "عثمان بن عفان"، الكائن بحي القصابي، وهو من الأحياء السكنية الآهلة بالسكان، من أبرز المساجد بولاية بتندوف، تم بناؤه من قبل عائلة التوهامي سيد لحبيب، وهي عائلة متدينة وأهل خير وإحسان، ووضع في خدمة المصلين سنة 2002 إلى غاية 2013. كما تم به إنجاز مدرسة قرآنية تابعة له، بفضل المحسنين وعائلة توهامي، التي أشرفت عليه حتى سنة 2024. وقد استخدمت فيه ملامح من العمارة الإسلامية، من حيث الزخرفة والأقواس وقاعات الصلاة الفسيحة، مع التفريش الراقي، إضافة إلى بيوت الوضوء المزودة بكل الوسائل العصرية، وبه طابق علوي ومقصورة الإمام وساحة جانبية، يرتاده المصلون من كل أنحاء المدينة، كما أنه مجهز بالمكيفات الهوائية والتفريش المناسب، ويعتبر من المساجد التي حققت تقدما كبيرا في عدد المتخرجين من حفظة القرآن الكريم وختمه، حيث يتسع ل2500 مصلي بطابقين أرضي وعلوي. وقد سمي تيمنا بالصحابي الجليل عثمان بن عفان، ثالث الخلفاء الراشدين، المعروف بسخائه وخدمته للإسلام، وجمعه للمصحف الشريف. ويودي المسجد، عدة وظائف دينية وتعليمية، حسب ما أفاد به إمام المسجد، ومنها إقامة الصلوات الخمس وصلاة الجمعة، إضافة إلى تنظيم دروس الوعظ والإرشاد الديني، مما جعله قبلة للعديد من المصلين والشباب من مختلف نواحي المدينة. وأوضح سيداتي، إمام المسجد، بأن لهذا الأخير، رسالة تعليمية أخرى، تتجلى في تعليم القرآن للأطفال والشباب، إضافة إلى مساهمته الفعالة في إحياء المناسبات الدينية، لاسيما في شهر رمضان الفضيل. كما يقوم باحتضان حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وللمسجد نشاطات مكثفة خلال شهر رمضان، منها إقامة صلاة التراويح ومسابقات حفظ وتجويد القرآن، إضافة إلى العمل الإنساني والخيري المتمثل في موائد إفطار جماعية، والتكافل الاجتماعي مع الأسر المعوزة واليتامى، حيث تجري الاستعدادات على قدم وساق، لاقتناء كسوة العيد من طرف المحسنين واللجنة المسجدية لهذا المسجد النشط.