احتضنت ساحة البريد المركزي بولاية غليزان، في أواخر أيام رمضان، أمسية تحسيسية مفتوحة لفائدة فئة الشباب، حول مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية وسبل الوقاية منها، في إطار الحملة الوطنية التي أطلقتها وزارة الشباب، للتحسيس من آفة المخدرات والمؤثرات العقلية، تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز ثقافة الوقاية، وترسيخ الوعي لدى فئة الشباب. وقد نشط فعاليات هذه الأمسية، السيد ميمون امحمد، المنسق الولائي لخلية ونقاط الإصغاء والوقاية لصحة الشباب ونوادي الصحة، وتخللت هذه التظاهرة، سلسلة من المداخلات التوعوية والنقاشات المفتوحة، التي ركزت على التعريف بمختلف أنواع المخدرات والمؤثرات العقلية، وآثارها السلبية على الصحة الجسدية والنفسية للشباب، فضلاً عن انعكاساتها الخطيرة على استقرار الأسرة والمجتمع. كما تم التطرق إلى سبل الوقاية من هذه الظاهرة، وأهمية تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التربوية والشبابية في توجيه الشباب ومرافقتهم، إلى جانب تشجيعهم على تبني أنماط حياة صحية قائمة على النشاط الثقافي والرياضي. كما شكلت هذه الأمسية، فرصة لفتح باب الحوار مع الشباب الحاضرين، حيث قدم المختصون نصائح وإرشادات عملية حول كيفية الوقاية من الوقوع في براثن الإدمان، مع التأكيد على أهمية التحلي بالوعي والمسؤولية الفردية والجماعية في مواجهة هذه الظاهرة، التي باتت تشكل تحدياً مجتمعياً يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين. وأكد القائمون على هذه المبادرة، أن تنظيم مثل هذه الأنشطة التحسيسية، يندرج ضمن برنامج متكامل، تسهر عليه مديرية الشباب والرياضة، يهدف إلى مرافقة الشباب وتحصينهم ضد مختلف الآفات الاجتماعية، وفي مقدمتها المخدرات والمؤثرات العقلية، من خلال تكثيف الحملات التوعوية وإشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين في جهود الوقاية. وفي السياق ذاته، أشار المنظمون، إلى أن هذه الحملة التحسيسية ستتواصل طيلة شهر رمضان، عبر مختلف المؤسسات الشبانية والساحات العمومية بولاية غليزان، حيث سيتم تنظيم لقاءات توعوية وورشات تحسيسية لفائدة الشباب، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية. وتندرج هذه المبادرات، في إطار الجهود الرامية إلى حماية فئة الشباب، باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، والعمل على توفير فضاءات للحوار والتوعية، تساهم في تعزيز القيم الإيجابية وترسيخ السلوكيات الصحية داخل المجتمع.